تكريت تشهد عودة طقوس رمضان وسط دعوات لتحرير الشرقاط ومساندة القوات الأمنية

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 6 يونيو 2016 - 1:55 صباحًا
تكريت تشهد عودة طقوس رمضان وسط دعوات لتحرير الشرقاط ومساندة القوات الأمنية

تزدحم أسواق تكريت، في ظل استعداد عوائلها استقبال شهر رمضان، بعد عودة بعض طقوسه إلى المدينة،(170 كم شمال العاصمة بغداد)، إثر انتهاء “مأساة” النزوح وطرد تنظيم (داعش)، وفيما يسود الشعور بالارتياح لخطوات “تكريس” السلم الأهلي، يطالب الاهالي بتحرير قضاء الشرقاط، شمالي المحافظة، باسرع وقت ممكن ومساندة القوات الأمنية.

وقال قائد شرطة صلاح الدين اللواء الركن ضامن حميد الجبوري، في حديث إلى (المدى برس)، إن “المقارنة بين رمضان العام الماضي والحالي تظهر وجود فرق كبير خصوصاً أن الاسواق مزدحمة”، مبيناً أن “ضرر تنظيم (داعش) شمل حتى موائد الافطار وباقي طقوس الشهر الفضيل” .

وأضاف الجبوري، أن “قيادة الشرطة وباقي القوات الأمنية تبذل جهودها لتوفير أجواء ملائمة للعوائل لممارسة الطقوس الرمضانية التي اختفت قبل التحرير”، مشيراً إلى أن “إجراءات الشرطة لا تنحصر بمدينة تكريت فحسب، بل تشمل أيضاً المدن المحررة الأخرى بالمحافظة”.

من جانبها قالت المواطنة فاطمة حسين العلي وهي تتسوق مواد غذائية شهر رمضان، إن “العوائل لم تكن تفكر بطقوس رمضان خلال العام الماضي، وكان همها منحصراً بالعودة للديار”، لافتاً إلى أن “الجميع يتحسسون معاناة العوائل المقسمة بين النزوح أو الوقوع تحت سيطرة داعش في حين يتواجد بعض أبنائها في خطوط المواجهة، أملاً بالقضاء على تلك العصابات الإرهابية ولمّ الشمل مجدداً وعودة الحياة إلى طبيعتها”.

وتابعت العلي، وهي أم لخمسة أولاد في حديث إلى (المدى برس)، لقد “اتفقنا مع الجيران على إحياء الأمسيات الرمضانية والذهاب لمساجد المدينة لأداء صلاة التراويح التي كنا محرومين منها”، مشيرة إلى أن “الكثير من عوائل المدينة تخطط لإقامة مآدب إفطار مع المقاتلين في خطوط الصد غربي تكريت لأنهم أبناؤنا ولا بد من مساندتهم وتقوية عزيمتهم وتعويضهم عن فراق أهلهم”.

بدوره استذكر رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، أحمد الكريم، بداية شهر رمضان خلال العام الماضي، عندما كان وعدد من المسؤولين يخططون لاستقبال أول قافلة من العوائل العائدة إلى تكريت بعد نزوحها بسبب (داعش).

وقال الكريم، في حديث إلى (المدى برس)، إن “الأنظار تتجه إلى قضاء الشرقاط،(120 كم شمال تكريت)، لتحريره وإعادة العوائل النازحة إلى ديارهم”، مؤكداً أن “أجواء رمضان الحالي في تكريت تدلل على عودة الكثير من مظاهر الحياة الطبيعية للمدينة، بعد أن افتقدتها منذ صيف عام 2014”.

من جهته يرسم علي بدري الجميلي، من أهالي الشرقاط، صورة “مأساوية” لأهالي القضاء الخاضعين لسيطرة تنظيم (داعش)، مطالباً بضرورة “الإسراع بتحرير القضاء”.

وقال الجميلي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “المدن المحررة في صلاح الدين تستعيد عافيتها وتنعم بالأمن وتستعد لإحياء رمضان المبارك وهي تبتهل إلى الباري عز وجل أن يديم عليها نعمة الاستقرار وينعم على القوات الأمنية بالنصر لدحر داعش وتحرير باقي المناطق التي اغتصبها”.

وأوضح الجميلي، أن “أكثر من 200 شخص من أهالي الشرقاط هربوا من بطش (داعش) ويعانون ظروفاً إنسانية غاية بالصعوبة”، موضحاً أن أولئك المواطنين “نزحوا قرب من منفذ اليعربية عند الحدود السورية العراقية آملين من القوات الكردية السماح لهم بالمرور عبر أراضي كردستان إلى ملاذ آمن بعد قضاء أكثر من 40 يوماً في رحلة مليئة بالمخاطر لكنها أقل مرارة من العيش مع داعش”.

ودعا الجميلي، القوات الأمنية “الإسراع بتنفيذ حملة مكثفة لطرد داعش من القضاء ليعود إلى سابق عهدهم وينعم أهله بحياتهم وزراعتهم”.

من جانبه قال المواطن إسماعيل الجبوري، الذي حاصره تنظيم (داعش) في جبال (مكحول) على مدى عام ونصف العام، بعد قيادته لهجوم على أحد أوكاره في منطقة المسحك، (70 كم شمال تكريت)، إن “رمضان الحالي يزخر بطعم النصر بعد تحرير مناطق كثيرة من صلاح الدين وجزء كبير من جبال مكحول، ما مكّن مئات العوائل من العودة لديارهم”.

وأوضح الجبوري، وهو يقف قرب ثكنته العسكرية، شمالي قضاء بيجي،(40 كم شمال تكريت)، ماسكاً سلاحه بيده اثناء اتصاله بعائلته في تكريت للاتفاق بشأن بعض تفاصل رمضان، أن “وزارة الدفاع ينبغي أن تسرع بتخليص الأهالي من عصابات داعش في باقي المناطق المغتصبة”.

وبحسب مصادر بدائرة الهجرة والمهجرين في محافظة صلاح الدين، فإن أكثر من 29 ألف عائلة عادت إلى تكريت، منها تلك النازحة من الشرقاط وبيجي، كما أكدت مصادر أمنية على إعادة فتح عدد غير قليل من المساجد، في حين تعكف بلدية تكريت على استكمال تهيئة المتنزهات وأماكن الترفيه، مع تراجع مظاهر الانقاض والقمامة وفتح مئات المحال التجارية والأسواق الكبرى والمصارف أبوابها.

رابط مختصر