إشادة أميركية جديدة بقيادته القوات المسلحة: العبادي لتجميد الخلافات إلى ما بعد الفلوجة

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 3 يونيو 2016 - 2:24 مساءً
إشادة أميركية جديدة بقيادته القوات المسلحة: العبادي لتجميد الخلافات إلى ما بعد الفلوجة

يواصل رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي ظهوره المتكرّر من غرف العمليات قرب الفلوجة، مرتدياً لباسه العسكري. وفيما يشدد على أهمية معركة الفلوجة، يسعى في الوقت ذاته إلى استثمار الوقت لترحيل المشاكل السياسية التي يواجهها

على الرغم من هيمنة معارك تحرير الفلوجة على مختلف الأحداث التي تشهدها الساحة العراقية، إلا أن ذلك لم يمنع رئيس الحكومة حيدر العبادي من تمرير بعض الرسائل، مستغلاً الظروف الميدانية لخدمة أهداف سياسية، في ظل ما يواجهه في هذا المجال من اعتراضات على «إصلاحاته المؤجلة»، والتي تفجّرت في تظاهرات شهدتها بغداد، واقتحامات لـ«المنطقة الخضراء» المحصّنة، خلال الأشهر القليلة الماضية.

وفي آخر محاولات العبادي في هذا الإطار، جاءت دعوته إلى السياسيين لـ«تجميد» خلافاتهم بشأن إصلاحاته، والاتحاد خلف الجيش في معركته مع تنظيم «داعش»، إلى حين تحرير الأرض. وخلال زيارة إلى خط الجبهة قرب الفلوجة، قال إن «أكبر فساد هو فساد داعش، والذي يؤخّرنا عن قتال داعش هو الفاسد».
كلام العبادي جاء في وقت أبدت فيه الإدارة الأميركية، على لسان سفيرها في العراق ستيوارت جونز، «إعجابها» ببطولات القوات العراقية في محافظة الأنبار وبـ«قيادة» العبادي للقوات المسلّحة. وفي كلمة له خلال مؤتمر إطلاق برنامج «إصلاح التنمية» في العراق، قال إن «القائد العام للقوات المسلّحة حيدر العبادي كان منشغلاً في جبهات القتال، خلال الأيام الماضية»، مجدداً «دعم بلاده الكبير للجهود الإنسانية التي تتطلبها العملية العسكرية الجارية لتحرير مدينة الفلوجة».
في غضون ذلك، أعلنت هيئة «الحشد الشعبي» تطويق مدينة الفلوجة بالكامل، مشيرة إلى إنجاز نسبة 70 في المئة من عملية تحرير المدينة، فيما أكدت قرب تحرير ناحية الصقلاوية الواقعة شمال الفلوجة. وقال المتحدث باسم الهيئة، النائب أحمد الأسدي، إن «عمليات الصقلاوية أو شمال الفلوجة أو الكرمة، هي أجزاء مهمة من عملية تحرير الفلوجة وكسر الإرهاب فيها». وأضاف أن «المدينة أصبحت مطوّقة بالكامل، ولم يبقَ سوى مركزها، والقطعات العسكرية تتقدم باتجاهه من أكثر من محور»، لافتاً إلى أن «ناحية الصقلاوية هي بحكم المحررة وسوف تتحرر بالكامل»، خلال ساعات.
وفي هذا الإطار، كشف مصدر في شرطة محافظة الأنبار عن تفجير «داعش» لجسر الصقلاوية الحيوي الذي يربط ناحية الصقلاوية ومناطقها بالفلوجة من الجهة الشمالية، وذلك لعرقلة تقدم القوات المشتركة.
من جهته، صرح المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، العميد يحيى رسول الزبيدي، بأن «القوات الأمنية تتقدم نحو مدينة الفلوجة لتحريرها من سيطرة داعش». وقال إن «هناك تراجعاً ملحوظاً في قدرة داعش القتالية في الفلوجة». كذلك ذكر أن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب باتت على مشارف حي الشهداء داخل المدينة».
وكانت خلية الاعلام الحربي قد نفت، في وقت سابق أمس، ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الأجنبية والعربية عن توقف عمليات تحرير الفلوجة. وأكدت «استمرار عملية تحرير المدينة، وبتصاعد مستمر»، لافتة إلى أن العملية «لن تتوقف قبل تحرير كامل مدينة الفلوجة والمناطق المحيطة بها». كذلك، أعلنت خلية الإعلام الحربي فرض جهاز مكافحة الإرهاب سيطرته على جسر جنوب مدينة الفلوجة، بعد طرد «داعش» منه. وذكرت أن «عناصر جهاز مكافحة الإرهاب سيطروا على جسر التفاحة في المحور الجنوبي جنوب مدينة الفلوجة والمناطق المحيطة به»، مضيفة أن «عناصر الجهاز رفعوا العلم العراقي فوق الجسر».
في سياق متصل، أفادت وزارة الدفاع عن مباشرة القوات الأمنية، من الجيش والشرطة، عملية إعادة النازحين ومسك الأرض في مدينة الرطبة الحدودية في محافظة الأنبار. وذكرت الوزارة، في بيان، أن قيادة فرقة المشاة السادسة عشرة بالتنسيق مع الشرطة المحلية و«الحشد العشائري» في الأنبار، باشرت عملية مسك الأرض وانتشار القوات الأمنية في قضاء الرطبة، وإعادة النازحين إلى أماكن سكنهم. وأضاف البيان أن «الحياة الطبيعية بدأت تعود إلى أرجاء المدينة، حيث فتحت المحال والأسواق التجارية أبوابها أمام المتبضعين، مع تدفّق المواد الغذائية».
على خط آخر، أكد النائب عن محافظة نينوى حنين قدو أنّه «لا يمكن تحرير المحافظة من دون مشاركة الحشد الشعبي»، فيما أشار إلى أنّ «ناحية القيارة ستكون المنطلق لتحرير نينوى». وقال قدو إن «العمليات التي جرت قبل يومين، من قبل إحدى الفرق العسكرية، هي بداية العمليات الأولية للوصول إلى قاعدة القيارة»، موضحاً أن «القيارة ستكون مقرّ القوات العراقية لتحرير الموصل وبقية المناطق في المحافظة، وهذا لا يتم إلا بعد تحرير الشرقاط». وأضاف أنّ «الهدف من تحرير الشرقاط هو وصول فصائل الحشد الشعبي إلى القيارة والمشاركة في التحرير»، موضحاً أنه «لا يمكن تحرير نينوى من دون الحشد، لأنها مدينة أساسية ومركز كبير للجماعات الإرهابية، وفيها مليونا مواطن».
(الأخبار)

رابط مختصر