الصحافة المصرية تعيش أزمة بسبب إحتجاز نقيبها

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 1 يونيو 2016 - 12:42 صباحًا
الصحافة المصرية تعيش أزمة بسبب إحتجاز نقيبها

تحتجز السلطات المصرية نقيب الصحافيين واثنين من قادة النقابة بانتظار قرار من النيابة اثر رفضهم دفع كفالة لإخلاء سبيلهم على ذمة اتهامات بإيواء صحافيين معارضين مطلوبين في مقر النقابة، حسب ما أفاد محامي احدهم الاثنين.

وداهمت الشرطة المصرية مطلع أيار/مايو الجاري مقر نقابة الصحافيين المصريين وألقت القبض على الصحافيين المعارضين عمرو بدر ومحمود السقا، وهو ما فجر أزمة كبيرة بين النقابة ووزارة الداخلية، أصرت فيها النقابة على اعتذار الوزارة وهو ما لم يحدث.

وتتهم منظمات حقوقية دولية نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي بمحاولة إسكات كافة أطياف المعارضة والقضاء على حرية الرأي والتعبير.

وتتهم النيابة المصرية المحتجزين وهم نقيب الصحافيين يحي قلاش وسكرتير عام النقابة جمال عبد الرحيم ورئيس لجنة الحريات خالد البلشي بإيواء “متهمين هاربين من العدالة (بدر والسقا) في مقر النقابة وبنشر أخبار كاذبة حول واقعة مداهمة النقابة”، حسب المحامي كريم عبد الراضي الذي يمثل البلشي.

وبعد أكثر من 12 ساعة من التحقيقات التي انتهت فجر الاثنين، قررت النيابة إخلاء سبيل قادة النقابة الثلاثة لقاء كفالة 10 آلاف جنيه (قرابة 1126 دولار) لكل منهم، بحسب المصدر نفسه.

واحتجزت الشرطة قلاش وزميليه في مركز شرطة قصر النيل في وسط القاهرة لحين صدور قرار جديد من النيابة.

وقال جمال عبد الرحيم أثناء وجوده في مركز الشرطة “الاتهامات غريبة ولا أساس لها من الصحة وتعتمد على شهود زور”.

وأضاف “قررنا عدم دفع الكفالة لأننا لم نرتكب أي خطأ من الأساس”.

ويقول المحامي عبد الراضي إن قادة النقابة بانتظار سيناريوهين موضحا “أما أن تلغي النيابة قرار الكفالة أو تأمر بحبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات”.

وأثار التحقيق مع نقيب الصحافيين المصريين ردودا دولية غاضبة. واعتبرت منظمة العفو الدولية الأمر بمثابة “قمع غير مسبوق لحرية الإعلام” في مصر.

وقالت المنظمة في بيان الاثنين إن “توقيف الشخصيات الرئيسية في نقابة الصحفيين يشير إلى تصعيد خطير من حملة السلطات المصرية على حرية التعبير ويدل على استعداد السلطات لاتخذا تدابير متطرفة من أجل إحكام القبضة الحديدية على السلطة”.

وتأتي هذه الأزمة استمرارا لازمة مداهمة الشرطة للنقابة التي دفعت نقابة الصحافيين لعقد جمعية عمومية طارئة اثر ما أسمته “هجمة بربرية واعتداء صارخا على كرامة الصحافة والصحافيين”.

ووافق مئات الصحافيين حينها على قرار من مجلس النقابة نص على “الإصرار على مطلب إقالة وزير الداخلية باعتباره المسؤول الأول عن الأزمة وتقديم الرئاسة اعتذارا واضحا لجموع الصحافيين”، قبل أن يتم التراجع عن تقديم الرئاسة اعتذارا.

رابط مختصر