العلاج بـ “العلكة”.. حملة ساخرة لمحاربة الإسلاموفوبيا بأمريكا

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 28 مايو 2016 - 3:58 صباحًا
العلاج بـ “العلكة”.. حملة ساخرة لمحاربة الإسلاموفوبيا بأمريكا

بالسخرية والتهكم على “مرضى الإسلاموفوبيا” أطلق مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية “كير” حملة موجهة؛ لتحدي تنامي ظاهرة الخوف الشديد من الإسلام في الولايات المتحدة الأمريكية.

“إسلاموفوبين” هو علاج وهمي على شكل “علكة خالية من السكر” خضراء اللون، ستعمل كير على نشره والترويج له على أنه علاج لهذه الظاهرة، كما ستنفذ كير حملات إشهارية تجارية ستذاع على شاشات التلفزيون.

وفي وصفها للدواء تقول: “جرعة من هذا الدواء من المحتمل أن تشعرك ببعض مشاعر الندم، أو الشعور بالذنب، فلا تقلقوا من هذه الأعراض، إنها عادية”، وتضيف على غلافه “يمكن أن تشمل الآثار الجانبية للإسلاموفوبيين مشاعر دافئة تجاه المسلمين، والمهاجرين، أو اللاجئين، فضلاً عن أعراض حساسية مؤقتة من الحملة الأخيرة التي تروج للتعصب الموجه ضد المسلمين”.

وكإشهار أول للحملة أنتجت كير مقطع فيديو ساخراً، يوضح من يستحق استخدام العلاج من مرض الإسلاموفوبيا، كما يعطي نماذج عن كيفية تفكير المصابين بالمرض تجاه المسلمين.

وقال نهاد عوض، المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، لـ”الخليج أونلاين”، إن استخدام أسلوب الفكاهة أسهم في ترويج الفكرة، والوصول لأكبر عدد ممكن، مؤكداً أن الحملة بدأت تحصد ردود فعل ونتائج إيجابية.

وأوضح أن الفيديو الساخر الذي تم إنتاجه هو البداية، وأن الحملة مستمرة فترة طويلة بنشاطات أخرى ستعلن عنها لاحقاً؛ “لعلاج الحالة غير المسبوقة من الخلط بين الإرهاب والإسلام، ومحاولة الإيذاء والكراهية، واستهداف المراكز الإسلامية والمساجد، والمبالغة في تضخيم أحداث العنف، وإلصاقها بالإسلام”.

وأكد عوض في حديثه لـ”الخليج أونلاين”، تعرض الموقع الإلكتروني لـكير لهجمات ومحاولة اختراق ممن أزعجتهم الحملة من الإسلاموفوبيين، وأن الحملة واجهت ردود فعل سلبية من شبكة الإسلاموفوبيا، مبيناً أن من النخبة السياسية في أمريكا من يكرس الظاهرة، إلا أن وسائل إعلام أمريكية تعاونت مع حملة كير.

وعن بيع منتج علكة “إسلاموفوبين” الساخر قال عوض، إنه معروض للبيع على أشهر المواقع المتخصصة “أمازون”، وإن عدداً من المتاجر طلبت اقتناءه أيضاً.

في أمريكا، وبقيادة دونالد ترامب، المرشح الجمهوري لرئاسة البيت الأبيض، تتعالى أصوات طرد المسلمين وإلصاق التهم بهم، وقد أساء ترامب في أكثر من مناسبة إلى الأقليات في الولايات المتحدة الأمريكية، مطالباً في أحد تصريحاته بمنع دخول المسلمين إلى البلاد.

وكانت كير قد كشفت العام الماضي عن وجود 36 مؤسسة أمريكية تقف خلف شبكة كبيرة تدير حملة “الإسلاموفوبيا”.

وأنفقت تلك المؤسسات نحو 119 مليون دولار خلال أربعة أعوام، منذ عام 2008،؛ لمحاربة الإسلام والمسلمين في أمريكا، الذين قُدّر عددهم بنحو 7 ملايين مسلم، كما حاولت تقديم 80 قراراً ومشروعاً في مختلف الولايات الأمريكية، والمجالس النيابية؛ لتحريم الممارسات الإسلامية، بحسب كير.

وتتزايد الاعتداءات في أمريكا ضد المسلمين منذ ظهور تنظيم “الدولة”، وقبل ظهوره، وما قتل المسلمين الثلاثة من عائلة بركات في فبراير/شباط 2015 إلا أبرز دليل على أن الإسلاموفوبيا مرض يحتاج لعلاج.

فيما تتعرض مساجد ومراكز للمسلمين للحرق والاعتداء، ويتم إلصاق أي اعتداءات أو إطلاق نار في البلاد بالجالية المسلمة، التي تتساوى -بنظر الأمريكيين- مع المتطرفين المنضمين لتنظيمات تصنف على قوائم الإرهاب.

وخيّم القلق على بلدان العالم أكثر بعد وقوع هجمات باريس، ثم بروكسل، وانتشار تجنيد الأجانب في دول العالم كافة منذ ظهور تنظيم “الدولة”، وأثبت التنظيم -الذي تبنى تلك العمليات- قدرته على الوصول إلى أبعد من بؤره في سوريا والعراق، لكن نشاطه هذا أسهم في تعزيز فكرة الإسلاموفوبيا في العالم، وبدأت تتعالى الأصوات المتطرفة في أوروبا وأمريكا للتضييق على المسلمين، وهو ما يعده المسلمون هناك إساءة لهم.

رابط مختصر