خطباء الجمعة في العراق: الدعوة لمحاسبة الفاسدين و«الشعب مسؤول عن وجود الفساد»

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 21 مايو 2016 - 10:52 صباحًا
خطباء الجمعة في العراق: الدعوة لمحاسبة الفاسدين و«الشعب مسؤول عن وجود الفساد»

بغداد ـ «القدس العربي»: واصل خطباء الجمعة في مدن العراق توجيه الانتقادات إلى «المسؤولين سارقي المال العام، ومطالبة الشعب بالمسؤولية في منع الفاسدين، والتعاون مع الأجهزة الأمنية لمنع العمليات الإرهابية، مع التحذير من انتشار السلاح».
وفي كربلاء دعا ممثل المرجعية الشيعية العليا في خطبة الجمعة إلى التدقيق في صدق وكفاءة الفقيه قبل اتباعه، داعيا إلى الاهتمام بمشاكل الأمة وهمومها.
وشدد الشيخ عبد المهدي الكربلائي، في خطبته في الصحن الحسيني، على ضرورة ان يطلع المسلم على أوضاع الأمة وما يجري فيها من محن ومصائب شديدة مثلما يهتم بمتابعة شؤونه وعائلته، داعيا إلى الاستشعار بأهمية القتال ضد «داعش» والمشاركة فيه بالقتال او التبرع بالمال أو غيرها من الطرق.
وانتقد الحكام الذين يخونون الأمانة ويستولون على أموال الأمة من خلال قراءته بعض رسائل الإمام علي (رض) إلى الولاة.
ووصف هذا السلوك بأنه خيانة للأمانة وأخذ للمال الحرام بالخداع، عندما تكون السلطة بيد مثل هؤلاء الحكام الذين يدعون التدين بينما يعتبر المال العام وكأنه ميراث له وليس أموال الأيتام والأرامل واحتياجات الأمة، مطالبا الفاسدين ليس بالتوبة فقط بل بإعادة الأموال المسروقة، إضافة إلى محاسبتهم مهما كان انتماؤهم.
ومن جهة أخرى قال الكربلائي إن بقاء هذا الكيان (الشيعة) وصموده صلبا على مدى التاريخ يعود إلى الإمام علي أمير المؤمنين. لذا يجب ان نحس بوجوده بيننا لمراقبة أعمالنا وتصرفاتنا. وطالب بتعاون الناس مع الأجهزة الأمنية والانتباه إلى الأعمال الإرهابية التي قد تستهدف مواكب المحتفلين بمناسبة منتصف شعبان ميلاد الإمام المهدي المنتظر.
وفي الكوفة عد إمام وخطيب مسجد الكوفة في النجف علي النعماني ان الشعب العراقي «جزء من مسؤولية وصول الحكومات الفاسدة إلى دكّة التسلّط. وعد أن سقوط «الطبقة الفاسدة» مرهون بمقدار ما يقدّم الشعب لنفسه ومجتمعه من صلاح».
وذكر في خطبة صلاة الجمعة في مسجد الكوفة، أن «البلاد تعيش اليوم، تحرك الشعب العراقي للمطالبة بالإصلاح وسيادة العدالة الاجتماعية والقضاء على المحاصصة الطائفيّة «، معتبرا أن «الشعب العراقي يتحمّل جزءاً من مسؤوليّة وصول الحكومة الفاسدة إلى دكّة التسلّط»، وان «هذا يعني أنّ سقوط الطبقة الفاسدة مرهون بمقدار ما يقدّم الشعب لنفسه ومجتمعه من صلاح، وإلا فإنّ الفاسد لا يمكن أن يغيّر فاسداً من أجل الإصلاح».
ومن جانبه طالَب المرجع الديني، آية الله محمد تقي المدرسي، الهيئات الحسينية والمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني بأن يكون لها دور في المحافظة على أمن المدن العراقية والحد من الخروق الأمنية في بغداد إلى جانب القوات الأمنية والحشد الشعبي.
ودعا، خلال كلمته الأسبوعية من مدينة كربلاء،الأجهزة الأمنية إلى التعاون مع اللجان الشعبية المتمثلة بالهيئات الحسينية والتجمعات الأخرى وتوجيهها لتأمين مناطق بغداد. إلا أنه حذر من أن يتحول العراق إلى غابة بسبب انتشار السلاح خارج إطار المؤسسة الأمنية العراقية.
ودعا المرجع المدرسي إلى ضرورة أن تكون للشعب العراقي وسائله الدفاعية، من خلال التعبئة والتدريب وتحصين المدن بالطرق والوسائل المعروفة عسكرياً».
وقال إن من الضروري جداً أن يعمق ويطور أبناء الشعب العراقي حسهم الأمني والعسكري لمواجهة الأخطار الحالية والمستقبلية.
وطالب القيادات الأمنية والمسؤولين في العراق بالتأمل والتفكير الجدي لإيجاد وسائل للحد من الخروق الأمنية في العاصمة العراقية بغداد، داعياً إلى إشراك الشعب العراقي في عملية الدفاع عن مدنه.

رابط مختصر