تصريحات السفير الفرنسي في الجزائر تتسبب بأزمة بين البلدين

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 15 مايو 2016 - 2:11 صباحًا
تصريحات السفير الفرنسي في الجزائر تتسبب بأزمة بين البلدين

أحدثت تصريحات السفير الفرنسي بالجزائر برنار إيميي، خلال زيارته الأخيرة إلى تيزي وزو حول التأشيرة، توترا جديدا في العلاقات الديبلوماسية بين الجزائر وباريس.

اعتبر وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة تصريحات سفير فرنسا بالجزائر حول نسبة حصول سكان منطقة القبائل على التأشيرة لفرنسا أنها لا تخدم العلاقة بين البلدين، ووصفها بـ”المؤسفة”.

وعاد التوتر في العلاقات بين الجزائر وفرنسا من جديد إلى أشده بعد تصريحات منسوبة إلى سفير فرنسا بالجزائر قال فيها إن 60 بالمئة من التأشيرات التي أصدرتها السفارة كانت لمصلحة سكان منطقة القبائل، مضيفا أن 50 بالمئة من الطلبة الجزائريين بفرنسا هم قبائليون.

وأججت هذه التصريحات غضب الحكومة الجزائرية التي ردت عليها في أول فرصة، وقال وزير الخارجية رمطان لعمامره إن “دور الدبلوماسيين هو فتح جسور تواصل مع البلدان التي يعملون بها وليس من المهنية التمييز بين مواطني تلك الدول”.

وقال في أعقاب اللقاء الذي جمعه الخميس بالمفوض الأوروبي المكلف بسياسة الجوار الأوروبية ومفاوضات التوسيع جوهانس هان ” إذا كانت طبيعة التصريحات التي تم الإدلاء بها في ظروف لا أعرفها تطرح أسئلة من هذا النوع وتثير تعليقات وتساؤلات وتصورات مختلفة ومتعارضة، فهذا يعني أن هذه التصريحات كانت بالتأكيد مؤسفة”.

وأكد لعمامرة قائلا “لا ينبغي للرأي العام الجزائري أن يعير اهتماما لهذا النوع من التصريحات المسيئة “.

وفي المقابل حاولت السفارة الفرنسية بالجزائر تدارك الموقف بعد تصريحات لعمامرة، وسارعت إلى التراجع عن تصريحات السفير بيرنارد إيميه نافية أن يكون قد تحدث للصحفيين حول هذا الموضوع.

وقال بيان صدر عن السفارة الفرنسية إن “فرنسا ليست لديها سياسة محاصصة فيما يتعلق بمنح التأشيرات وإن تصريحات السفير التي أدلى بها في لقاء خاص مع الجالية الفرنسية تم تفسيرها بشكل خاطئ”.

وأثارت هذه التصريحات جدلا في وسائل الإعلام الجزائرية التي تساءلت عن سبب تركيز الدبلوماسي الفرنسي على هذه المنطقة في تصريحاته واعتبرتها تمييزا بين أبناء بلاد واحدة. وأطلق مستخدمي شبكة “تويتر” هاشتاغ “طرد السفير الفرنسي” ليعربوا عن استيائهم لتصريحات السفير الفرنسي وليؤكدوا على وحدة أراضي البلاد.

ومنطقة القبائل تضم محافظات تقع شرقي العاصمة الجزائر، ويقطنها “أمازيغ” الجزائر، كما تنشط بها حركة انفصالية تسمي نفسها “الحركة من أجل استقلال القبائل” ويتخذ قادتها من فرنسا مقراً لإقامتهم ويتهمهم مسؤولون جزائريون بالعمالة لجهات خارجية.

وسبق وأن اتهمت الجزائر فرنسا باللعب على هذا الوتر الخطير عبر احتضانها أبرز قادة الحركة التي توصف من قبل الأوساط الرسمية الجزائرية بالتأمر مع جهات أجنبية.

ويبدي الجزائريون قلقهم من احتمال استغلال فرنسا للخصائص اللغوية والثقافية لمنطقة القبائل كمدخل للإجهاز على الوحدة الوطنية.

رابط مختصر