تغييرات في صفوف “داعش” على وقع موجة العنف العراقية

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 13 مايو 2016 - 8:24 صباحًا
تغييرات في صفوف “داعش” على وقع موجة العنف العراقية
بدأت موجة العنف الأخيرة يوم الثلاثاء 20160510 (أحمد الربيعي/فرانس برس)

العربي الجديد ـ عثمان المختار – باتت العاصمة العراقية بغداد، ومدن أخرى تعتبر مستقرة نسبياً، أسيرة هجمات ومعارك منذ يوم الثلاثاء، في شمال وغرب البلاد، نفّذها تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) ضد القوات العراقية ومقاتلي العشائر والمليشيات والبشمركة. ويتزامن ذلك مع أنباء عن إجراء زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، سلسلة تغييرات في قيادات التنظيم بجناحه العراقي، على أثر الهزائم المتكررة التي مني بها “داعش” في مناطق عدة من العراق، أسفرت عن سيطرة القوات العراقية على مدن عدة، أبرزها الرمادي وهيت وكبيسة والبغدادي وجبة، وقرى كثيرة في المحورين الشمالي والجنوبي من الموصل. وخلفّت الاعتداءات الإرهابية نحو 350 قتيلاً وجريحاً، خلال يومين فقط، غالبيتهم من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في حصيلة مرشحة للزيادة بسبب خطورة حالات الجرحى الراقدين بالمستشفيات.
وعلمت “العربي الجديد” من تقارير استخبارية عراقية، أن “29 عملية انتحارية نفّذها التنظيم في محافظات الأنبار وصلاح الدين وبغداد والموصل، خلال الأيام القليلة الماضية. واستهدفت الهجمات مواقع وثكنات عسكرية ومراكز شرطة وتجمعات للقوات العراقية، على عكس بغداد، التي طاولت مواطنين داخل أسواق ومناطق شعبية شمال وشرق وغرب بغداد”.

وتؤشر الهجمات على وجود خلل كبير وتناقض بالوقت نفسه، بين إعلانات المؤسسة العسكرية والحكومة في البلاد حول تأمين حزام بغداد بالكامل، والقضاء على الخلايا النائمة لـ”داعش” في داخلها، إذ بدت التفجيرات أكثر تركيزاً ودقة على أهداف يعتبرها التنظيم مهمة له.

ووفقاً لمسؤول رفيع بالشرطة العراقية، تحدث لـ”العربي الجديد”، فإن “التنظيم استهلك 29 انتحارياً خلال يومين، كما قُتل سبعة آخرون قبل تفجير أنفسهم في بغداد: أربعة في الطارمية، وواحد في اليوسفية، واثنان في أبو غريب. وبلغ مجموع ما جهّزه التنظيم 36 انتحارياً، وهو عدد مخيف يؤكد على قدرة التنظيم على توفير عدد أكبر من هذا لو أراد”. وبيّن أن “الهجمات أكدت أن المبادرة ما تزال بيد داعش في ما يتعلق بالهجمات الانتحارية، أو المسلّحة الخاطفة، رغم تحقيقنا تقدّماً عليه في المعارك المباشرة اليومية، في مناطق كالأنبار وصلاح الدين والموصل”.

رابط مختصر