تشكيل «حكومة إنقاذ» مطلب أغلب القوى السياسية لإخراج العراق من أزمته

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 5 مايو 2016 - 11:24 صباحًا
تشكيل «حكومة إنقاذ» مطلب أغلب القوى السياسية لإخراج العراق من أزمته

بغداد ـ «القدس العربي»: أجمع العديد من القوى السياسية العراقية على ضرورة تشكيل «حكومة إنقاذ» للخروج من المأزق السياسي الذي تمر به العملية السياسية ولمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تعصف بالبلد.
فقد طالب «ائتلاف الوطنية»، بزعامة اياد علاوي، بتشكيل حكومة إنقاذ مدتها لا تزيد عن عام واحد، مع استمرارعمل مجلس النواب من أجل تشريع قانون عادل للانتخابات وتغيير أعضاء المفوضية العليا للانتخابات.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم ائتلاف الوطنية، ميسون الدملوجي، في بيان، إن «علاوي أسهم في اجتماع الرئاسات الثلاث بعد مقاطعة دامت أشهرا عدة، لإيصال موقف ائتلاف الوطنية العلني والصريح من أن الأمور وصلت إلى طريق مسدود».
وأضافت: «ليس أمامنا اليوم سوى إقالة رئاسة مجلسي النواب والوزراء، وتشكيل حكومة إنقاذ مدتها لا تزيد عن عام واحد تواصل الحرب على الإرهاب الداعشي وتحرير مدننا من دنسها، مهمتها القيام بانتخابات شفافة ونزيهة، برعاية الأمم المتحدة. وهذا مع استمرار عمل مجلس النواب من أجل تشريع قانون عادل للانتخابات وتغيير أعضاء المفوضية العليا (المستقلة) للانتخابات».
ودعت «الجبهة العراقية للحوار الوطني»، بقيادة صالح المطلك، إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني وفق معايير الكفاءة والمواطنة. وقال بيان لها إنه «بعد مرور سنتين على عمر الحكومة، بات واضحا أن السيد العبادي قد فقد بوصلة الإصلاح. بل الأكثر من ذلك بدا يستخدم عنوان الإصلاح لحل مشاكله الداخلية في كتلته، مما أدخل البلد في سلسلة من الأزمات أدت إلى أنقسام مجلس النواب، واعتصام المتظاهرين داخل المؤسسات الدستورية».
وطالب البيان رئيس الجمهورية بإرسال كتاب سحب الثقة عن رئيس مجلس الوزراء فورا والعمل الجاد من أجل إعادة التئام مجلس النواب العراقي بغية التصويت على حكومة الإنقاذ.
وأكد أن سياسات رئيس الحكومة أوصلت العملية السياسية إلى نهايات خانقة ممكن أن تؤدي بالعراق إلى المجهول.
وضمن التوجه نفسه تحدث عضو التحالف الكردستاني في البرلمان النائب، مثنى أمين نادر، لـ«القدس العربي». فقال إنه يرى أن يجتمع مجلس النواب الاتحادي ويشكل حكومة لمدة سنتين بتوافق وإجماع وطني، وأن يكون أعضاء الحكومة مستقلين وحتى بدون رئيس الحكومة الحالي، حيدر العبادي، للخروج بحكومة تخرج العراق من أزماته المستعصية.
وأكد نادر ـ وهو رئيس كتلة «الاتحاد الإسلامي الكردستاني» النيابية ـ أن تشكيل مثل هذه الحكومة «أمر يمكن تحقيقه إذا توفرت النوايا الصادقة لدى النواب والكتل السياسية».
وكذلك تحدث الدكتور علي الرفيعي، رئيس «التيار المدني الديمقراطي»، لـ«القدس العربي» عن تصوره لحل أزمة الوزارة. فقال إن «السياقات والآليات الدستورية في الدستور العراقي حددت طريقة لتغيير الحكومة تتم من خلال تقديم أعضاء مجلس النواب، وطلبا لاستدعاء رئيس الحكومة ومساءلته عن إداء حكومته. وإذا لم تحصل القناعة يتم سحب الثقة منه».
وأشار إلى أن «رئيس الجمهورية يقوم بعدها بتكليف شخص لتولي رئاسة الحكومة وتشكيل كابينة (تشكيلة) من ذوي الاختصاص بعيدا عن الكتل السياسية».
وضمن السياق نفسه طرحت حركة « المبادرة الوطنية موطني» مشروع تشكيل حكومة إنقاذ وطني بعد تجميد البرلمان والدستور والتهيئة لانتخابات جديدة باشراف الأمم المتحدة. وقال القيادي في الحركة، غسان العطية، إن الحركة «تدعو إلى تيار مدني في الحكم بديلا عن الأحزاب السياسية الحاكمة في العراق، التي فشلت في قيادة البلاد».
أما الحزب الشيوعي العراقي فقد أكد أنه «لا يزال يرى ضرورة وأهمية تهيئة الأجواء لانعقاد مجلس النواب عاجلاً، وتشكيل حكومة كفاءات كاملة قادرة على إدارة شؤون البلد وبدء خطوات إخراجه من أزمته الخانقة».
وأهاب الحزب بالجميع «ألا ينطلقوا إلا من مصالح الشعب والوطن العليا، والشروع الفوري في عملية الإصلاح المطلوب والمنتظر، والتوجه الجاد نحو بناء دولة المؤسسات والقانون والمواطنة، بعيدا عن المحاصصة المقيتة والتدخلات الخارجية».
وكانت «كتلة الأحرار»، التابعة للتيار الصدري قد أعلنت عن خارطة طريق للخروج من الأزمة الراهنة، تتضمن أن يصوت مجلس النواب على حكومة تكنوقراط في جلسة واحدة أو البدء بالتظاهرات المطالبة بإقالة الرئاسات الثلاث، والدعوة إلى انتخابات مبكرة.
وبحسب خريطة الطريق فإنه في حال عدم تحقيق المطالب السابقة فإن الشعب سيتخذ كل «الوسائل المشروعة»، ومنها «الدخول للرئاسات الثلاث وتشكيل حكومة انتقالية من قبل الشعب».
ويمر العراق بأزمة سياسية ودستورية نتيجة انقسام أعضاء مجلس النواب ورفض كتل سياسية حضور مجلس النواب بعد اختراقه من قبل المتظاهرين السبت الماضي، وهو ما يعرقل إقرار تشكيلة وزارية قدمها رئيس الحكومة العبادي.

مصطفى العبيدي

رابط مختصر