المجتمع الدولي يسعى لإنقاذ مفاوضات السلام السورية من الإنهيار

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 4 مايو 2016 - 11:01 مساءً
المجتمع الدولي يسعى لإنقاذ مفاوضات السلام السورية من الإنهيار

توصلت موسكو وواشنطن لاتفاق على توسيع نطاق اتفاق وقف الاقتتال في سوريا ليشمل محافظة حلب، بحسب بيان للخارجية الأميركية أشار ايضا الى البلدين سينسقان لتعزيز سبل مراقبة الترتيبات الجديدة.

وقالت الخارجية الأميركية إنه من المهم للغاية أن تضاعف روسيا جهودها للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد للالتزام بالترتيبات الجديدة بينما ستقوم الولايات المتحدة بدورها مع فصائل المعارضة السورية.

وأضاف البيان “لا يزال هدفنا.. مثلما كان دائما.. هو التوصل لاتفاق واحد لوقف الأعمال القتالية يغطي سوريا كلها وليس سلسلة من اتفاقات الهدنة المحلية.”

وجاء الاعلان الاميركي بينما حذر موفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي مستورا الاربعاء من فرار نحو 400 الف شخص الى تركيا هربا من المعارك الدائرة في حلب في حال عدم توصل الاسرة الدولية الى اعلان الهدنة في المدينة شمال سوريا.

وقال دي مستورا في ختام اجتماع في برلين مع وزيري خارجية المانيا وفرنسا “ان الحل البديل عن نجاح المفاوضات لإعلان الهدنة سيكون كارثيا لأننا يمكن ان نرى 400 الف شخص يتحركون باتجاه الحدود التركية”.

واضاف انه لا يزال “يؤمن بعملية جنيف”، متداركا “ولكن يجب ان نرى بأم العين ان وقف الاعمال القتالية بدأ تنفيذه مجددا”، معتبرا أن “المحك هو حلب”.

وجدد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت تحميل النظام السوري مسؤولية تجدد المواجهات، مبديا خشيته من تبدد كل الآمال بحل النزاع استنادا الى وقف اطلاق النار الذي بدأ تنفيذه في فبراير/شباط والمفاوضات في جنيف.

وصرح للصحافيين “اذا لم يعلن وقف النار فورا في الساعات المقبلة في حلب فكل شيء سينهار، كل الامل الذي نضعه في عملية سلام سيزول وهو ضرورة للسوريين”.

من جهته شدد وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير على انه “لن يكون هناك عودة الى جنيف من اجل مفاوضات السلام السورية اذا لم يحترم وقف اطلاق النار في حلب وحولها”.

دمشق تمنع المساعدات الانسانية

وفي تطور آخر قال يان إيغلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الأربعاء، إن الحكومة السورية ترفض مناشدات الأمم المتحدة توصيل مساعدات إلى مئات الآلاف من الناس بما في ذلك في حلب التي تشهد تصعيدا لأعمال عنف خلال الأسبوعين المنصرمين.

وأضاف للصحفيين بعد اجتماع أسبوعي للدول الداعمة لعملية السلام في سوريا لبحث الشؤون الإنسانية “يبدو أن هناك مناطق محاصرة جديدة محتملة علينا متابعتها. هناك مئات من عمال الإغاثة غير قادرين على الحركة في حلب. من العار أن نرى أنه في الوقت الذي ينزف فيه سكان حلب فإن خياراتهم من أجل الفرار لم تكن قط أصعب مما هي عليه الآن.”

وفي فبراير/شباط تم التوصل إلى أول اتفاق أكثر شمولا لوقف إطلاق النار خلال الحرب الأهلية في سوريا المستمرة منذ خمسة أعوام لكنه انهار في الأسابيع الأخيرة لأسباب أهمها تجدد العنف في حلب.

وحققت قوة المهام الإنسانية التي يقودها إيغلاند بعض النجاح في وصول المساعدات خلال أبريل/نيسان لتضمن وصول المساعدات لنحو 40 بالمئة من الأشخاص في المناطق المحاصرة داخل سوريا مقارنة بخمسة بالمئة خلال 2015 بأكمله.

وقال إيغلاند إن القوة أشرفت أيضا على 22 عملية إنزال جوي للمساعدات في مدينة دير الزور بشرق البلاد حيث يعيش 110 آلاف شخص تحت حصار من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية وهو نحو نصف التقدير السابق لعدد الأشخاص المحاصرين هناك (200 ألف شخص).

لكن التقدم تعثر ولم تستجب الحكومة السورية لطلبات بالسماح بوصول قوافل المساعدات إلى ست مناطق محاصرة متبقية في مايو/أيار.

وقال إيغلاند “تلقينا ردا لكنه لم يحمل أنباء طيبة.. لم تُقبل نصف الأماكن في خطة مايو بما في ذلك شرق حلب.” ويقع هذا الجزء من حلب تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.

وأضاف المسؤول الأممي أن حكومة الرئيس بشار الأسد فرضت شروطا أساسية على توصيل المساعدات لنحو 25 بالمئة من الأشخاص الآخرين الذين تأمل الأمم المتحدة في مساعدتهم.

ومن بين الأماكن التي حصلت على موافقة جزئية بلدة داريا حيث يعيش أربعة آلاف شخص بينهم 500 طفل “على شفا مجاعة”.

وذكر إيغلاند أن الحكومة السورية قالت إنه يمكن السماح بدخول حليب الأطفال والمستلزمات المدرسية.

وقال “لكن هذا يعتبر تطورا إلى حد ما. كانت الحكومة تقول في وقت سابق إنه لا يوجد في داريا سوى إرهابيين والآن يعترفون بوجود أطفال هناك.”

وأضاف أن الأمم المتحدة ناشدت حكومة الأسد تغيير موقفها والسماح بدخول المساعدات دون شروط لكل الأماكن التي رُفضت أو قبلت بشكل جزئي.

رابط مختصر