الصراعات الداخلية للتحالف الوطني تضع حكومة العبادي في مهب الريح

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 4 مايو 2016 - 11:46 مساءً
الصراعات الداخلية للتحالف الوطني تضع حكومة العبادي في مهب الريح

يشن أطراف عدة من الائتلاف الحاكم في العراق هجومات متبادلة في فترة يكثر فيها الحديث عن بروز خلافات حادة داخل الائتلاف في ظل الأزمة السياسية الراهنة بسبب فشل مختلف المكونات السياسية في التوصل لتفاهمات كفيلة بتجاوز مخاطر المرحلة الراهنة وإصرار الجميع الوقوف على حافة المحاصصة الطائفية دون مراعاة المصلحة العليا للبلد.

وطالب النائب عن التحالف الوطني اسكندر وتوت، الأربعاء رئيسي مجلس الوزراء حيدر العبادي والنواب سليم الجبوري بتقديم استقالتهما من اجل إنقاذ البلد من المرحلة الخطرة التي يمر بها، مؤكدا أن الخيار المتاح الآن تشكيل حكومة إنقاذ وطني.

وقال وتوت على رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري أن يقدموا استقالتهم لفتح المجال أمام الشخصيات النزيه والقادرة على إدارة البلد.

وأضاف أن العبادي لم يقدم للعراق سوى الفقر والبطالة والتهجير والقتل والفساد المستشري بمؤسسات الدولة كالسرطان، مبينا أن الخيار المتداول الآن من اجل الخروج من الأزمة الحالية هو تشكيل حكومة إنقاذ وطني أو حل مجلس النواب.

وفي الأثناء شن ائتلاف المواطن الذي يتزعمه عمار الحكيم الأربعاء هجوما شرسا على رئيس الوزراء العراقيحيدر العبادي، حيث وصف عضو البرلمان عن ائتلاف “المواطن”، رحيم الدراجي، العبادي بـ”رأس المصائب في العراق”، معتبراً أنه يحكم بالعقلية السابقة ذاتها التي دمرت البلاد وضيعت الأراضي والأموال مطالباً، التحالف الوطني الحاكم بمحاسبته العبادي قبل أن يحاسبه الشعب.

وانتقد تجمع “فرسان الأمن” التابع للائتلاف، ما راج من أخبار تحدثت عن زيارة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى إيران.

ورفض زعيم مليشيا “عصائب أهل الحق” قيس الخزعلي الشعارات المنددة بالوجود الإيراني في العراق، التي أطلقها متظاهرو “التيار الصدري” أثناء اقتحامهم للمنطقة الخضراء السبت.

وقال الخزعلي، إن “المتجاوزين على إيران لا يمثلون التيار الصدري”، وحذر القوى السياسية، من اتخاذ أي موقف تجاه إيران، معتبرا أن مثل هذه الخطوة ستعرقل زخم الانتصارات التي تحققها مليشيا “الحشد الشعبي” على تنظيم الدولة الإسلامية على حد تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات الإعلامية الصادرة عن عدد من قيادات الائتلاف بعد يومين من التوصل إلى اتفاق مبدئي بين قادة كتل التحالف الوطني الحاكم، يقضي بوقف التصعيد الإعلامي بين كتلهم التي بدت متضاربة ومختلفة في الكثير من الملفات ما يهدد حسب المراقيبين بإمكانية تفكيكها على المدى القريب إذا لم يتم تلافي هذه الصراعات التي بدأت تطفو إلى العلن.

وليست هذه المرة الأولى التي يقوم فيها بعض القيادات بشن حملات إعلامية ضد مكونات داخل الائتلاف، ولكن يبدو أن الحملة التي بدأها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تحت تعلة مكافحة الفساد فتحت الباب على مصراعيه أمام بقية المكونات للدخول في مرمى تبادل التهم بشكل علني وعبر المنابر الإعلامية.

وتحاول جميع الأطراف بهذه التصريحات التنصل من اتهامات تعلم سلفا أنها تشملها في محاولة لمغالطة العراقيين الذين تفاعلوا حتى الآن مع مختلف النداءات المطروحة تحت شعار مكافحة الفساد.

لكن تواصل هذه الحرب الإعلامية بين كتل الائتلاف الحاكم لن تؤدي إلا إلى مزيد تعميق الأزمة في البلاد وتكون بوابة لمزيد انهيار الوضع الأمني الذي يشهد مؤخرا تصعيدا على مستوى العمليات التفجيرية التي تستهدف بشكل شبه يومي المدنيين في أكثر من مكان، فضلا عن تبعات الأمر على مجريات عملية تحرير الموصل التي تؤكد مجمل القراءات أنها تأثرت على حد كبير من الأزمة الراهنة في البلاد.

وكان عدد من النواب والكتل السياسية قد حملت رئيس الوزارء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري مسؤولية اقتحام المتظاهرين للمنطقة الخضراء ومسؤولية تدهور العملية السياسية في البلاد.

رابط مختصر