الروبوت ينافس المواهب والكفائات في وظائفهم

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 4 مايو 2016 - 11:59 مساءً
الروبوت ينافس المواهب والكفائات في وظائفهم

حمل بعض من أكثر الأشخاص ثراء وذكاء ونفوذا رسالة هامة لباقي البشر لدى اجتماعهم هذا الأسبوع لمناقشة قضية عالمية ملحة مفادها.. أجهزة الروبوت قادمة.

وخلال المؤتمر العالمي لمعهد ميلكن في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا تناولت أربع جلسات سيطرة التكنولوجيا على الأسواق والتعدين وصولا إلى الوظائف.

وقال مايكل تشوي الشريك في معهد ماكنزي غلوبال الثلاثاء أثناء جلسة نقاش بشأن “هل هناك حقا أي وظيفة في مأمن؟” إن “معظم الفوائد التي نراها بفضل التشغيل الآلي تتعلق بالحصول على جودة عالية وأخطاء أقل لكنها في كثير من الحالات تؤدي لخفض العمالة ومنافسة شرسة من طرف الروبوت للكفاءات والادمغة”.

ودعا المؤتمر السنوي الذي بدأ الأحد ويستمر على مدى أربعة أيام 3500 مشارك لمناقشة “مستقبل الجنس البشري”.

وقال بعض من نحو 700 متحدث إن التكنولوجيا لم تغن فقط عن الوظائف منخفضة الأجور والتي لا تحتاج لمهارات. وأضافوا أنه إلى جانب أجهزة الروبوت التي تشغل شاحنات في بعض المناجم باستراليا هناك أيضا أجهزة روبوت تدير برامج إلكترونية بالشركات الكبرى وتحل بذلك محل موظفين من أصحاب الدرجات العلمية الرفيعة، كما أدت الميكنة في بنوك وول ستريت إلى الاستغناء عن حملة شهادات الماجستير والدكتوراه.

وقال دانيل نادلر الرئيس التنفيذي لشركة كينشو لخدمات التحليل المالي والمملوكة جزئيا لمجموعة غولدمان ساكس “أي شخص عمله هو نقل بيانات من جدول لآخر .. هذا هو ما سيتم تحويله للميكنة”.

وأضاف “ستصل غولدمان ساكس إلى هذا في غضون عشر سنوات وكذلك جيه.بي مورغان. ستكون الشركات أكثر فاعلية من حيث تكاليف التشغيل وعدد العاملين”.

وقلصت البنوك الكبيرة عشرات الآلاف من الوظائف في السنوات القليلة الماضية بعد أن أصبحت أعمال مثل تداول السندات أقل ربحا.

وفي ظل ضغط هائل من المستثمرين لتعزيز الأرباح وعجز البنوك عن زيادة العائدات لجأت البنوك بشكل كبير إلى التكنولوجيا لتقليل التكاليف.

وأشار تقرير لسيتي غروب في مارس/آذار إلى أن العاملين بمجال الاقتصاد سيعانون بشكل أكبر في المستقبل. وتوقع محللو سيتي انخفاضا بنسبة 30 بالمئة في الوظائف البنكية في الولايات المتحدة وأوروبا في غضون السنوات العشر القادمة.

وكانت كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة والمانيا أكبر الأسواق العام الماضي بعد الصين في مبيعات الانسان الالي وفقا لبيانات الاتحاد الذي اشار الى ان الاسواق الخمسة تشكل ثلاثة ارباع كل المبيعات على مستوى العالم.

يقول مؤيدو هذه التكنولوجيا إنها ستؤدي إلى تحرير البشر من الأعباء اليومية لكي يبتكروا أنواع جديدة من العمل، أما المعارضون فيقولون إن الموجة الجديدة من الربوتات ستركز بصورة أكبر على الوظائف الرفيعة وهو ما سيجعل الكثيرين من العمالة عالية المهارة بدون عمل فلا تجد بديلا عن الوظائف منخفضة الأجور أو المعاناة من البطالة الدائمة.

وبشكل عام فإن أغلبية الخبراء يعتقدون أن الربوتات ستسيطر على مجالات مثل الرعاية الصحية والنقل والإمداد والتموين وخدمة العملاء وصيانة المنازل بحلول عام 2025.

وفي الوقت نفسه، مازال الخبراء منقسمين حول طبيعة تأثير هذه التطورات على الاقتصاد وسوق العمل خلال العقد المقبل، حيث يرى أكثر من النصف أن التأثير سيكون إيجابياً عندما يعمل الروبوت مع البشر من أجل القيام بكل الوظائف الحالية وخلق وظائف جديدة تماما، كما فعل المجتمع عندما قامت الثورة الصناعية.

والنصف الآخر يرسم صورة أكثر قتامة، حيث سيحل الإنسان الآلي محل العمال وهو ما سيؤدي إلى اضطراب النظام الاجتماعي في نهاية المطاف.

رابط مختصر