مذيعة سورية تستقيل من BBC احتجاجاً على انحيازها للنظام.. ودعوات لمقاطعة القناة البريطانية

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 3 مايو 2016 - 9:42 صباحًا
مذيعة سورية تستقيل من BBC احتجاجاً على انحيازها للنظام.. ودعوات لمقاطعة القناة البريطانية

بموازاة الصخب الذي يجتاح الشبكات الاجتماعية تضامناً مع حلب السورية، ماتزال تداعيات “الخطأ” الإعلامي الذي اعتذرت عنه قناة BBC العربية مستمراً.

ففي الوقت الذي تصاعدت فيه الدعوات لمقاطعة BBC لانحياز تغطيتها لصالح نظام الرئيس السوري بشار الأسد، قدّمت المذيعة السورية ديمة عز الدين استقالتها من القناة الأحد 1 مايو/أيار 2016، لأسباب “شخصية ومهنية” على حد قولها.

عز الدين أعلنت عبر صفحتها على فيسبوك عدم رغبتها في العودة إلى القناة التي كان من المفترض أن تكون فيها بعد إجازة طويلة:

Dima Izzedin

اليوم كان من المفترض ان اعود لشاشة البي بي سي بعد غياب عام، لم أعد ولن اعود ….
ثمان سنوات مع البي بي سي علمتني الكثير ،في قلبي امتتنان ومودة للمعرفة التي وفرتها لي هذه المؤسسة ، ولي فيها أصدقاء عمر، إنما في قلبي حسرة ايضا فمن المفترض ان تكون المعايير التي اسست لهذه المؤسسة منذ عشرات السنين ان تجعلها الرقم الصعب اعلاميا ، الا ان ذلك لم يحدث مع الأسف لان المعايير هذه لم تعد تطبق كما ينبغي ان تطبق
بالنهاية أخذت من البي بي سي كل ما يشبهني ويشبه اصلها، واليوم تركتها فلم تعد تشبهني ولم أعد اشبهها، فرقنا خبر بلادي الجريحة……….

وفي منشور لاحق أوضحت عز الدين أسباب استقالتها بالقول:

Dima Izzedin
اقتضى التوضيح
اشكر كل من علق ولاني ممتنة لا اريد ان أتاجر باستقالتي فهي لأسباب عدة
كي لا أكون منافقة ومدعية، استقالتي من البي بي سي هي لأسباب شخصية ومادية ومنها مهنية شخصية ومنها مهنية عامة
عالمستوى الشخصي ما كنت أقوم به تحول مع السنين الى روتين ، لا يتحمله صحفي ، وبما ان مسؤولياتي محدودة في الحياة فأستطيع المغامرة وترك وظيفة ، وايضاً وبما لا يترك مجال للشك عندي اعتراضاتي المهنية والوطنية على تغطية الخبر السوري
كل هذا لا يجعل الاستقالة بطولة كما تصورها الاعزاء، هي مجموعة من الاسباب منها عملي صرف ومنها شي اشترك به مع سوريين وسوريات
أتمنى عليكم ان تكونوا اخوة لي وتساعدوني على الصدق لا الادعاء، لا تضخموا أمرا عاديا وآمرا بالأساس لا يذكر امام كل ما يجري لنا وأما ما يقوم به ابطال حقيقيون

لماذا أغضبت BBC السوريين؟

وكانت النسخة العربية لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، عرضت في نشرتها الصباحية ليوم السبت 30 إبريل/نيسان 2016 لقطاتٍ من مدينة حلب على أنها من مناطق خاضعة لسيطرة النظام، فيما الحقيقة أن اللقطات كانت لمجازر ارتكبتها قوات الأسد بمناطق المعارضة.

كما ذكر خبر القناة إلى أن المناطق الخاضعة لسيطرة النظام هي التي تتعرض للقصف ويقع فيها عشرات الضحايا، بينما أثبتت الصور والفيديوهات صحة العكس.

وفي وقت سابق، دشن ناشطون هاشتاغ #قاطعو_قنوات_bbc احتجاجاً على سياسة القناة التي اتهموها بالانحياز لنظام الرئيس السوري بشار الأسد وتشويه الحقائق عن سوريا.

وغيّر ناشطون شعار BBC عربي إلى “BBC أسدي”، كنايةً عن انحيازها إلى الأسد.
BBC كانت قد أوضحت تفاصيل ما حصل عبر حسابها الرسمي على تويتر، وقدمت اعتذارها عن التقرير، “تضمنت عناوين نشرة أخبار السابعة صباحا لتلفزيون بي بي سي لقطات لمناطق المعارضة في حلب على أنها تابعة للحكومة. نعتذر عن هذا الخطأ”.

وأغضب التوضيح رواد مواقع التواصل الذين هاجموا سياسة القناة، مشيرين إلى أن الموضوع ليس خطأً فردياً، بل هو نهج كان ولا يزال مستمراً.

وكتب الصحافي السوري محمد فتوح عضو رابطة الصحافيين على صفحته في فيسبوك:

Mohamad Fattouh

الاعتذار الخجول ل @BBCArabic عن التضليل الذي مارسته ببثها مشاهد لقصف طيران الأسد على شرق ‫#‏حلب‬ على أنها لقصف المعارضة على غرب حلب؛ مردود عليها. فتضليلها الذي تمارسه على طريقة فوكس نيوز لا يقتصر على هذه المشاهد، فاعتمادها على ما تبثه تلفزيونات النظام هو بحد ذاته انتهاك مهني فاضح.
وقد سبق لرابطة الصحفيين السوريين ان توجهت خلال السنوات الماضية بعدة رسائل للمحطة توثق خروقات لمبادئ الحياد والمهنية في المحطة، ولكنهم دائما يتصرفون كمن أخذته العزة بالإثم.

التحفظات على تغطية القناة الممولة من الحكومة البريطانية لأحداث سوريا بدأت مبكراً منذ قيام أحد صحفييها بإعداد وثائقي تحت عنوان “شاشة الرئيس” التقى خلاله صحافيين في وسائل إعلام تابعة لنظام بشار الأسد أو موالية له للحديث عن مصاعب عملهم ومعاناتهم.

واتهمت القناة بعد عرض الفيلم الذي أنجزه الصحافي المغربي نور الدين زورقي بمحاباة النظام السوري، وتلميع دولة الخطر على الصحافيين كما سمّتها.

وذهبت مواقع وصحف خليجية إلى اعتبار أنّ BBC عربي تقاضت أموالاً وعقدت صفقة مع نظام الأسد.

رابط مختصر