مصادمات بين الشرطة والمتظاهرين تتخلل الإحتفال بعيد العمال في تركيا

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 2 مايو 2016 - 3:29 صباحًا
مصادمات بين الشرطة والمتظاهرين تتخلل الإحتفال بعيد العمال في تركيا

تحولت احتجاجات عمالية الأحد في مدينة اسطنبول خلال احتفالات بعيد العمل الى مواجهات عنيفة مع الشرطة التركية حين حاول المتظاهرون الوصول الى ميدان تقسيم الرئيسي الذي أغلقته السلطات.

وواجهت قوات الشرطة المحتجين بخراطيم المياه ولغاز المسيل للدموع واعتقلت العديد منهم في أعنف موجة عنف منذ آخر مواجهات في 28 مايو/ايار 2013 حين قاد ناشطون بيئيون الاحتجاجات ضد إزالة حديقة في الميدان وإعادة إنشاء ثكنة عسكرية عثمانية (هدمت في 1940) وتطورت الاحتجاجات إلى أعمال شغب بعد أن هاجمت قوات الشرطة المحتجين. واتسعت المظاهرات حينها الى عدد من المدن مثل انقرة وازمير وتحولت الى مسيرات مناوئة لسياسة الحكومة.

وشددت السلطات التركية في الآونة الأخيرة الإجراءات الأمنية في اسطنبول كبرى مدن البلاد والتي تعرضت هذا العام لتفجيرين وجهت فيهما أصابع الاتهام إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

ونشر نحو 15 ألف شرطي بمناسبة الاحتفالات بعيد العمال في حين مشطت الشرطة الشوارع بطائرات هليكوبتر حلقت على ارتفاع منخفض.

وذكرت قناة ‘سي.إن.إن ترك’ التلفزيونية أن رجلا (57 عاما) لقي حتفه بعد أن دهسته عربة مياه تابعة للشرطة أثناء محاولته عبور الشارع.

وكان ميدان تقسيم مقرا لاحتفالات عيد العمال حتى عام 1977 عندما قتل عشرات الأشخاص خلال مظاهرات وصفت في التاريخ التركي بأنها “عيد العمال الدموي”.

وأعيد فتح الميدان للاحتفالات أواخر الألفية الثانية لكنه أغلق مرة أخرى عام 2013.

وأصبح الميدان نقطة التجمع الرئيسية لمظاهرات 2013 ضد الحكومة والتي شارك فيها عشرات الآلاف من الأشخاص احتجاجا على الرئيس رجب طيب أردوغان الذي كان رئيسا للوزراء آنذاك.

وأغلق ميدان تقسيم تماما الأحد وسط انتشار لشرطة مكافحة الشغب. وتوقفت حركة النقل العام المؤدية للمنطقة.

وأوقفت الشرطة التي أطلقت الغاز المسيل للدموع والمياه مجموعة من نحو 150 شخصا حاولوا السير إلى الميدان كما جرى احتجاز عدة أشخاص.

وشارك آلاف الأشخاص في احتفالات أقيمت بمنطقة خصصت لذلك في حي باكيروكي قرب المطار. واتسمت الأجواء في المنطقة بالسعادة المشوبة بالألم حيث انتقد كثيرون الحكومة بسبب إغلاق ميدان تقسيم.

وقالت فاطمة أكالتو العضو في نقابة “لا أحد يحمل أسلحة أو قنابل. الناس تأتي وتعبر عن نفسها لكن الدولة تمنعهم حتى من الوصول إلى المنطقة التي خصصتها.”

واندلعت مشاجرات لفترة قصيرة في باكيروكي حيث احتجزت الشرطة عددا من أنصار حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد بعد أن هتفوا “تحيا كردستان.”

رابط مختصر