رئاسات العراق الثلاث تدين إقتحام أنصار الصدر للبرلمان وتتوعد بمقاضاتهم

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 2 مايو 2016 - 3:06 صباحًا
رئاسات العراق الثلاث تدين إقتحام أنصار الصدر للبرلمان وتتوعد بمقاضاتهم
Followers of Iraq’s Shi’ite cleric Moqtada al-Sadr are seen in the parliament building as they storm Baghdad’s Green Zone after lawmakers failed to convene for a vote on overhauling the government, in Iraq April 30, 2016. REUTERS/Ahmed Saad

أدانت الرئاسات الثلاث في العراق (الجمهورية والحكومة والبرلمان) الأحد،) اقتحام محتجين من أتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر(زعيم التيار الصدري)، مبنى البرلمان ببغداد السبت، معتبرين ما حدث “تجاوزا على هيبة الدولة ويستدعي مقاضاة المعتدين”.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد بالعاصمة بغداد بدعوة من الرئيس فؤاد معصوم.

وضم الاجتماع معصوم إلى جانب رئيسي الوزراء حيدر العبادي والبرلمان سليم الجبوري وعدد من قادة الأحزاب السياسية، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أذاعه التلفزيون الحكومي.

وأوضح البيان أنه “جرى خلال اللقاء نقاش صريح وشامل لآخر التطورات السياسية، وما حدث السبت، من اقتحام متظاهرين لمجلس النواب”.

وأعرب المجتمعون عن إدانتهم “لاقتحام مجلس النواب، والاعتداء على عدد من أعضائه”، مشيرين أن ما حدث “تجاوز خطير على هيبة الدولة، وخرق فاضح للإطار الدستوري، يستدعي مقاضاة المعتدين أمام العدالة”، بحسب المصدر.

ولفت بيان الرئاسة العراقية أن “زعماء العراق” اتفقوا على “ضرورة مواصلة الاجتماعات لحين احتواء الأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد”.

والأحد، قرر المتظاهرون في المنطقة الخضراء في مدينة بغداد الأحد الانسحاب من هذه المنطقة المحصنة التي دخلوها السبت واقتحموا البرلمان فيها، بحسب ما اعلن منظمو التظاهرة.

وجاء في بيان وزعه مكتب الزعيم الديني مقتدى الصدر الذي يشكل انصاره غالبية المتظاهرين، أن اللجنة المنظمة للاحتجاج تعلن انسحاب المتظاهرين من المنطقة الخضراء.

ويبدو أن مقتدى الصدر الذي لم يكن مستغربا منه مثل هذا التراجع قد اوعز لأنصاره بالانسحاب بعد أن وجد نفسه في مواجهة جميع القوى السياسية العراقية التي ترفض تهديد أمن بغداد على مثل هذه الدرجة من الخطورة، في وقت تقول فيه مصادر إن تنظيم الدولة الإسلامية ينتظر على اسوار بغداد للانقضاض عليها وشن مزيد من الهجمات فيها مستغلا حالة الارتباك الأمني غير المسبوق والذي وصل الى حد المنطقة الخضراء شديدة التحصين منذ غزو العراق في 2003.

كما ان الصدر باقتحامه المنطقة الخضراء يكون قد غامر بإثارة غضب إيران التي ترى ان مثل هذه الاحتجاجات تزيد في اضعاف حلفائها الشيعة في الحكم، كما غامر بإغضاب دول غربية وإقليمية كبرى لها مصالحها وبعثاتها الدبلوماسية في المنطقة الخضراء، ومن شان تهديد الأمن فيها أن يهدد هذه البعثات الدبلوماسية بشكل خطر جدا.

وكان الآلاف من أنصار التيار الصدري قد اقتحموا المنطقة الخضراء شديدة التحصين (تضم مقرات الحكومة والبرلمان وسفارات عربية وغربية) في بغداد السبت ودخلوا إلى مقر البرلمان قبل انسحابهم منه.

وجاءت هذه التطورات على خلفية تأجيل جلسة للبرلمان كانت مقررة السبت، لتقديم رئيس الحكومة العبادي، باقي تشكيلة وزارة “تكنوقراط” التي قدم جزءًا منها قبل أيام.

وقام المقتحمون السبت بضرب وشتم نواب ومحاصرة آخرين وحطموا الأثاث والأجهزة الكهربائية الموجودة داخل مجلس النواب قبل أن ينتقلوا بالاحتجاجات إلى ساحة الاحتفالات بالمنطقة الخضراء.

وواصل أنصار الصدر التدفق على المنطقة الخضراء لليوم الثاني على التوالي رغم الانتشار الكثيف لقوات الأمن، ومحاولة منع المحتجين من تجاوز أسوار المنطقة، بعد ساعات قليلة من صدور أوامر من رئيس الحكومة العبادي لوزارة الداخلية باعتقال ومحاسبة المعتدين على مبنى البرلمان.

وفي وقت سابق الأحد وجّه العبادي وزارة الداخلية في البلاد بملاحقة العناصر التي “اعتدت على القوات الأمنية والمواطنين وأعضاء مجلس النواب” وإحالتهم إلى القضاء.

ومنذ أشهر ينظم العراقيون مظاهرات في العاصمة بغداد ومحافظات جنوبية، مطالبين بـ”تشكيل حكومة تكنوقراط، وإنهاء الخلافات السياسية الدائرة في البرلمان، وتقديم الفاسدين إلى القضاء”.

رابط مختصر