إعلان الطوارئ في بغداد بعد اقتحام المنطقة الخضراء

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 30 أبريل 2016 - 4:31 مساءً
إعلان الطوارئ في بغداد بعد اقتحام المنطقة الخضراء

أبوظبي – سكاي نيوز عربية
أعلنت قيادة عمليات بغداد، حالة “الطوارئ القصوى” في العاصمة العراقية، السبت، بعد أن اقتحم عشرات المتظاهرين من التيار الصدري المنطقة الخضراء، ومقر البرلمان العراقي.
وجاء اقتحام البرلمان العراقي من قبل المحتجين المؤيدين لمقتدى الصدر، بعد فشل النواب في التصويت على تشكيلة لحكومة تكنوقراط قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي، استجابة لمطالب الإصلاح ومحاربة الفساد التي طالب بها مؤيدو التيار الصدري منذ أشهر.

وأعلن أنصار الصدر الاعتصام داخل البرلمان وفي محيطه حتى تلبى مطالبهم بإنهاء المحاصصة الطائفية بالحكومة، وإقرار الإصلاحات التي أعلنها العبادي منذ أشهر.

وكان الصدر أعلن في وقت سابق من يوم السبت، تجميد الأعمال السياسية لتياره في الحكومة العراقية وفي البرلمان.

وقال في مؤتمر صحفي بمدينة النجف، إنه “لن يقبل أي منصب حكومي في ظل المحاصصة واستمرار الفساد في العراق”.

وأضاف أن “الانتفاضة الشعبية” التي دعا إليها “لن تريد انتقاما من أحد ولا تريد كرسيا لأحد”، وأضاف “أن الانتفاضة ستبقى سلمية حتى النهاية”.

ويعيش العراق منذ أسابيع أزمة سياسية حادة، جراء الخلافات بشأن تشكيلة حكومية يريدها رئيس الوزراء العبادي، من التكنوقراط، عوضا عن المنتمين إلى أحزاب.

والأحزاب والقوى السياسية تحاول، من جهتها أن تتشبث بالمناصب والحقائب الوزارية، وتحركت للحؤول دون تمرير تشكيلة مستقلة قدمها العبادي إلى البرلمان.
و جاء إعلان حالة الطوارئ في بغداد بعد أن تمكنت مجموعة من المتظاهرين التابعين للصدر من اختراق السبت 30 أبريل/ نيسان الحواجز الأمنية للمنطقة الخضراء ليدخل المئات منهم مبنى البرلمان احتجاجا على رفع جلسته دون التصويت على استكمال التغيير الوزاري.

وأظهرت لقطات تلفزيونية المتظاهرين وهم في قاعة اجتماعات البرلمان يحملون الأعلام العراقية ويهتفون مطالبين بإسقاط المحاصصة السياسية.

وذكرت مصادر إعلامية أن المقتحمين حطموا أثاث قاعة البرلمان وحاصروا موظفيه، مؤكدة أن المتظاهرين اعتدوا على عدد من النواب الموجودين داخل المبنى.

وكشف حارس في نقطة تفتيش أن المحتجين لم يخضعوا للتفتيش قبل دخول المنطقة الخضراء. وأظهرت لقطات تلفزيونية المحتجين وهم يلوحون بالأعلام العراقية ويهتفون قائلين “سلمية .. سلمية” أثناء اقتحامهم المنطقة.
وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري رفع، جلسة البرلمان التي انعقدت السبت إلى الثلاثاء الموافق 10 مايو/أيار، لعدم اكتمال النصاب القانوني.

وقال مصدر برلماني مطلع: “الجبوري عزا أسباب عدم اكتمال النصاب إلى قطع بعض الطرق في العاصمة بغداد، بمناسبة زيارة وفاة الإمام موسى الكاظم” التي تصادف الثلاثاء 3 مايو/ أيار، حيث بدأ آلاف الزوار من المسلمين الشيعة يصلون بغداد استعداد لزيارة ضريح الإمام موسى بن جعفر الكاظم الإمام السابع عند الشيعة.

هذا وأعلن مقتدى الصدر الاعتكاف لمدة شهرين “رفضا للمحاصصة وعودة الفساد واستنكارا لتقصير بعض الطبقات الشعبية، وأوقف العمل السياسي في كل مفاصل التيار الصدري، داعيا كتلة الأحرار التابعة له لمقاطعة جلسات البرلمان “ذات المحاصصة”.
وذكر مصدر سياسي أن “كتلة الأحرار” قررت مقاطعة جلسة مجلس النواب اليوم، التي كانت مخصصة لاستضافة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بشأن التعديل الوزاري، احتجاجا على “المحاصصة الحزبية” في اختيار التشكيلة الوزارية الجديدة.

ولا يزال المشهد السياسي في العراق مرتبكا وأجج ذلك اعتصام مجموعة من النواب، وعزلهم هيئة رئاسة البرلمان، الأمر الذي رفضه رئيس المجلس سليم الجبوري، ومجموعة من الكتل السياسية الكبرى، فيما يضغط التيار الصدري على الوزراء الحاليين لتقديم استقالتهم فورا، مطالبا بالتصويت على تشكيلة وزارية مهنية “تكنوقراط”.

المصدر: وكالات

رابط مختصر