قاذفات قنابل في خدمة البيئة!

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 27 أبريل 2016 - 4:10 مساءً
قاذفات قنابل في خدمة البيئة!

في الأوسط المعنية بحماية البيئة تشغل قضية التصحر واقتلاع الغابات حيزاً كبيراً من النقاشات الدائرة والجهود المبذولة، لما للأشجار من وظيفة هامة في النظام البيئي العالمي، ذلك أنها تعتبر “رئة” الكرة الأرضية بسبب خاصيتها الممتصة لغاز ثاني أكسيد الكربون السام وتحويله إلى أكسجين نقي صالح للتنفس.
لكن التطور الصناعي المتسارع منذ القرن الماضي، وما يصاحبه من استهلاك كبير للأخشاب، بات يؤثر بشكل كبير على التوازن البيئي. ورغم محاولات بعض الدول والجمعيات البيئية لحثّ الشركات والمصانع على استبدال الأشجار التي يزيلونها بشتلات لأشجار، على أمل أن تنمو وتتحول إلى غابات مرة أخرى، إلا أن هذه الجهود ما تزال غير كافية لخلق توازن بين الأشجار المقطوعة والمزروعة.
هذا كله قد يتغير إذا ما نجحت فكرة قيد التطوير حالياً في التحول إلى واقع. هذه الفكرة تتمثل في تحويل قاذفات حربية سابقة لإلقاء شتلات الأشجار بدل القذائف والألغام، بحسب ما يذكر موقع “إنكويزتر” الإلكتروني المعني بقضايا البيئة.

ويضيف الموقع أن هذه القاذفات، بمجرد إعادة تصميمها لقذف شتلات الأشجار، قد تنجح في زرع 900 ألف شتلة يومياً. كما ينقل الموقع عن مقال نشرته صحيفة الغارديان البريطانية يشير إلى إعادة ترميم شركة “لوكهيد مارتين” الأمريكية، التي تنتج طائرات “بوينغ” إضافة إلى عدد من المنظومات العسكرية والتقنية المتقدمة، لأسطول من طائرات “سي 130 هركوليز” العسكرية القديمة كي تخدم كـ”قاذفات للأشجار”.
وبحسب مشروع شركة “لوكهيد مارتين”، فإن كل طائرة في هذا الأسطول ستكون قادرة على إلقاء نحو 900 ألف شتلة كل يوم، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك نحو 2500 طائرة من نوع “سي 130 هركوليز” موزعة على 70 دولة حول العالم.
لكن هذه الفكرة ليست من ابتكار الشركة الأمريكية العملاقة، بل تستند على ما نشره طيار سابق في سلاح الجو الملكي البريطاني يدعى جاك والترز قبل حوالي 36 عاماً في إحدى المجلات العلمية. بيد أن هذه الفكرة، للأسف، لم تكن ممكنة من الناحية التقنية آنذاك. لكن تقنية اليوم جعلت تنفيذها ممكناً، بحسب ما يقول ممثل شركة “لوكهيد مارتين”، بيتر سيمونز.
ويضيف سيمونز: “إمكانيات (هذه الفكرة) مدهشة. يمكننا التحليق على ارتفاع ألف قدم وبسرعة 130 عقدة وزرع أكثر من ثلاثة آلاف شتلة في الدقيقة … هذا يعني 125 ألف شجرة في كل طلعة للطائرة و900 ألف شجرة كل يوم”. وبحسب إحصاءات الشركة، إذا ما تم تنفيذ هذه الفكرة في عدة دول، فإن ذلك سيؤدي إلى زراعة نحو مليار شجرة خلال عام واحد فقط، ما سيكون له أثر هام للغاية في معادلة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الذي تتسبب فيه الصناعات الحديثة ومحركات السيارات والطائرات، مثل التي تصنعها “لوكهيد مارتين”، على سبيل المثال.
ي.أ/ ط.أ (DW)

رابط مختصر