حزب المحافظين مهدد بسبب استفتاء خروج بريطانيا من اوروبا

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 25 أبريل 2016 - 1:36 صباحًا
حزب المحافظين مهدد بسبب استفتاء خروج بريطانيا من اوروبا

عندما دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الى استفتاء حول اوروبا، كان يأمل في ان ينهي الانقسامات التي تعصف بحزبه المحافظ، لكن مرارة الحملة اثارت مخاوف على مستقبل الحزب ومستقبله الشخصي.

انقسم مسؤولو الحزب فريقين يعرب الاول عن تأييده البقاء في الاتحاد الأوروبي، ويعارض الثاني ذلك على قع تبادل الاتهامات بحدة تزداد وتيرتها مع الاقتراب من استفتاء 23 حزيران/يونيو. وبلغ مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي حد توجيه الانتقادات الى حكومتهم لدعم حججهم وتسجيل نقاط.

وتطرح هذه الاجواء المسمومة المسألة المتعلقة بالمستقبل السياسي لديفيد كاميرون، ايا تكن نتيجة الاستفتاء.

وتعطي استطلاعات الرأي مؤيدي البقاء في الاتحاد الاوروبي تقدما طفيفا، لكن من المتوقع ان تكون النتيجة متقاربة.

وقال فيليب ستيفنز، الكاتب في صحيفة “فايننشال تايمز” اليومية للأعمال ان “الاستفتاء يمكن ان يؤدي الى تفتت حزب المحافظين”.

واضاف ان “ضراوة الحملة فاجأت” المراقبين، حتى لو انه من الوهم الاعتقاد بقدرة الاستفتاء على تسوية انقسامات مستمرة منذ عقود حول اوروبا.

واوضح فيليب جونستون من صحيفة “دايلي تلغراف” ان “هذه الحرب الاهلية يمكن ان تؤدي الى تدمير أحد اقوى الاحزاب واكثرها شعبية في العالم”.

وقد رددا بذلك صدى تصريحات للنائب كين كلارك، المحافظ المؤيد للبقاء في الاتحاد الاوروبي، والذي كان وزيرا في حكومات كاميرون وجون ميجور ومارغريت ثاتشر.

ويعرب كلارك عن اعتقاده بأن حزبه “قريب الى حد الخطر من الانقسامات المتصلة بأوروبا والتي ساهمت في سقوط ثاتشر واثرت على حكومة ميجور”.

جهل اقتصادي

ويدعو ديفيد كاميرون الى البقاء في الاتحاد الاوروبي، لكنه ترك لأعضاء الحكومة والحزب حرية الاختيار. وكانت النتيجة انشقاق خمسة وزراء، وانضمام 128 من 330 نائبا محافظا الى الفريق المؤيد للخروج من الاتحاد الاوروبي.

كانوا ستة في البداية، لكن واحدا منهم هو يان دونكان سميث، استقال في منتصف اذار/مارس، مؤكدا انه يحتح على الاقتطاعات في الموازنات المخصصة للشؤون الاجتماعية، لكنه لم يبدد الشكوك بأنه اراد لفت الانظار لمصلحة فريقه.

اما الباقون فلم يتوقفوا عن انتقاد الحكومة وزملائهم.

واتهم وزير العدل مايكل غوف المؤيدين للبقاء في الاتحاد الاوروبي بإعطاء “نظرة كئيبة ومتشائمة” عن البلاد التي ستكون عاجزة عن الاستمرار بمعزل عن الاتحاد الاوروبي.

بدوره، اتهم وزير المال جورج اوزبورن المؤيدين للبقاء في الاتحاد الاوروبي بأنهم “جاهلون في شؤون الاقتصاد”.

ولم يساهم الدعم القوي جدا الذي قدمه باراك اوباما الجمعة الى ديفيد كاميرون، في تهدئة النفوس. فقد اكد الرئيس الاميركي خلال زيارة الى لندن ان المملكة المتحدة “ستتراجع الى آخر المراتب” على صعيد العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة اذا ما خرجت من الاتحاد الاوروبي، فحمل مؤديدي البقاء في الاتحاد الاوروبي على التنديد بهذا التدخل.

رابط مختصر