أمراض الكبد تهدد رواد الفضاء

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 23 أبريل 2016 - 11:42 مساءً
أمراض الكبد تهدد رواد الفضاء

أصيبت فئران تجارب ارسلت الى الفضاء لمدة اسبوعين بأضرار في الكبد بعد عودتها الى الارض، الامر الذي يثير المخاوف حول صحة الرواد الذين ينفذون مهمات في الفضاء، بحسب ما اظهرت دراسة حديثة.

وامضت الفئران 13 يوما على متن المكوك الاميركي “اتلانتيس” في العام 2011، ولدى عودتها الى الارض لاحظ الباحثون وجود اضرار لديها في الكبد، وفقا للدراسة التي نشرت في العدد الاخير من مجلة “بلوس وان” العلمية الاميركية.

وقالت كاريم غونشر المشرفة على الدراسة “كنا نعلم ان رواد الفضاء يبدون لدى عودتهم الى الارض عوارض تشبه عوارض داء السكر، لكنهم سرعان ما يتعافون”.

ومن المعروف اصلا ان الاقامة في الفضاء تسبب انحسارا في الكتلة العضلية والكثافة العظمية وتؤثر سلبا على النظر والوظائف العصبية لدى البشر، الا ان ما جرى لفئران المكوك “اتلانتيس” يظهر ان الاقامة في الفضاء لمدة اسوعين توازي اشهرا او سنوات من اعتماد نظام غذائي غير متوازن، وفقا للباحثة.

وتأتي هذه الدراسة في الوقت الذي تخوض فيه وكالة الفضاء الاميركية “ناسا” ابحاثا معمقة لمعرفة اثار الرحلات الفضائية البعيدة على الانسان صحيا ونفسيا، تمهيدا لرحلة مأهولة تعتزم تنفيذها الى كوكب المريخ في الثلاثينيات من القرن الحالي.

وخلصت الباحثة الى القول “ينبغي دراسة فئران امضت اوقاتا اطول في الفضاء لمعرفة ما ان كان الجسم يعتمد حينها آليات مضادة لمنع وقوع اصابة كبيرة في الكبد”.

وأظهرت دراسة علمية أميركية سابقة أن قلوب رواد الفضاء تصبح مستديرة الشكل لدى إقامتهم لوقت طويل في الفضاء، الأمر الذي قد يسبب مشكلات في القلب.

وتشكل هذه الدراسة خطوة هامة في مجال فهم الآثار الصحية السلبية الناجمة عن إقامة البشر في ظل انعدام الجاذبية، في الوقت الذي تخطط فيه وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لإرسال رحلة مأهولة إلى كوكب المريخ.

وقال جيمس توماس، المسؤول العلمي في وكالة “ناسا”: “القلب لا يجهد كثيرا في الفضاء، ولذلك يفقد جزءا من كتلته العضلية”.

وأضاف: “قد يكون لذلك عواقب وخيمة حين يعود الرواد إلى الأرض، ونحن نسعى الآن للتوصل إلى حل لهذه المسألة، ولا سيما من خلال التمارين الرياضية”.

وشملت هذه الدراسة 12 رائد فضاء من وكالة “ناسا” تم تدريبهم على استخدام جهاز يعمل بالموجات فوق الصوتية لالتقاط صور لقلوبهم أثناء إقامتهم في محطة الفضاء الدولية على ارتفاع 400 ألف متر في مدار الأرض.

وما إن هبط الرواد على سطح الأرض، حتى عادت قلوبهم إلى الشكل المعتاد.

ويمكن أن يستفاد من نتائج هذه الدراسة في مجال الطب العادي أيضا.

ويعكف العلماء في الآونة الأخيرة على دراسة الآثار الصحية والنفسية الناجمة عن الإقامة لوقت طويل في الفضاء، ومنها تقلص الكتلة العضلية للجسم والتعرض للإشعاعات الناتجة عن النفايات الفضائية.

ويوجد في الفضاء جسيمات في منتهى الصغر لا يتجاوز حجمها السنتيمتر الواحد قادرة على تدمير مركبات فضائية واحلال كارثة بالارض.

فيمكن أن تؤدي قطعة نفايات فضائية صغيرة تسبح في الفضاء بسرعة كبيرة إلى تدمير مركبة فضائية، بحسب الباحث الألماني فولفغانغ ريد الذي يعمل مختبره على تطوير جهاز ليزر يمكنه قريبا مسح السماء بحثا عن نفايات تسبح في المدار الجوي.

وقالت وكالة الفضاء الأوروبية إنه يتعين إزالة النفايات الفضائية مثل حطام الصواريخ من مدار الأرض لتجنب حوادث تصادم قد تكلف الشركات التي تدير أقمارا صناعية ملايين الدولارات وتعطل شبكات اتصالات المحمول وشبكات النظام العالمي لتحديد المواقع.

وفي ظل المستوى الحالي لكثافة الحطام تتوقع وكالة الفضاء الأوروبية حدوث تصادم في مدار الأرض كل نحو خمس سنوات غير أن بحثا قدم في مؤتمر استضافته الوكالة عقد في ألمانيا أظهر أن زيادة النفايات سيزيد من احتمالات حالات التصادم في المستقبل.

ويقول علماء إن هناك حوالي 29 ألف قطعة حطام يزيد حجم كل منها على عشرة سنتيمترات تدور حول الأرض بسرعة 25 ألف كيلومتر في الساعة أي بسرعة أكبر حوالي 40 مرة من سرعة الطائرة.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر