منح الثقة للحكومة المصرية الجديدة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 21 أبريل 2016 - 11:43 مساءً
منح الثقة للحكومة المصرية الجديدة

منح مجلس النواب المصري الثقة لحكومة رئيس الوزراء شريف إسماعيل الأربعاء بعدما صوت أغلبية أعضائه بالموافقة على برنامجها الذي طرحته على البرلمان في مارس/اذار.

وكان البرلمان المصري المنتخب قد عقد أول جلسة له في العاشر من يناير/كانون الثاني وذلك منذ حل البرلمان السابق في 2012.

وجلسته الأولى كانت بداية دورة تشريعية جديدة، مكملا بذلك (البرلمان) خريطة الطريق التي أطلقت بعد 30 يونيو/حزيران 2015.

ووافق الاربعاء 433 نائبا على برنامج الحكومة ورفضه 38 نائبا، بينما امتنع خمسة نواب عن التصويت. وبلغ مجموع النواب الذين حضروا جلسة الاربعاء 476 نائبا.

وتعني هذه الموافقة استمرار الحكومة في أداء مهام عملها وفقا للدستور.

ويتألف البرلمان الذي انتخب أواخر 2015 وعقد أولى جلساته في يناير/كانون الثاني من 568 نائبا منتخبا بالإضافة إلى 28 نائبا عينهم الرئيس عبدالفتاح السيسي طبقا للدستور.

وتشكلت حكومة إسماعيل في 19 سبتمبر/أيلول 2015 بعد أسبوع من استقالة حكومة إبراهيم محلب وضمت 33 وزيرا بينهم 16 وزيرا جديدا.

وأجرى إسماعيل تعديلا وزاريا في مارس/اذار شمل عشرة وزراء جدد من بينهم وزراء المالية والاستثمار والسياحة.

وقبل تصويت الأربعاء تعهد إسماعيل في كلمة ألقاها على النواب بتنفيذ توصيات اللجنة التي شكلها البرلمان للرد على برنامج حكومته.

وقال “الحكومة ملتزمة بتنفيذ كل التوصيات التي تلقاها المجلس من لجنة مناقشة برنامج الحكومة وكذلك تعليقات النواب علي البرنامج.”

وتعهد أيضا بتقديم كشف حساب دوري كل ستة أشهر لعرض ما تم تنفيذه من برنامج الحكومة الذي يمتد حتى عام 2018.

وكان إسماعيل قال أمام البرلمان في مارس/اذار، إن على حكومته اتخاذ العديد من القرارات الصعبة التي طالما جرى تأجيلها لكنه أضاف أن أي إجراء اقتصادي ستصاحبه برامج للحماية الاجتماعية “بالقدر المناسب”.

وقال الأربعاء إن “المواطن المصري عانى كثيرا وآن الأوان لتلبية احتياجاته كاملة.”

وأضاف أن حكومته تتخذ عدة إجراءات للحفاظ على الطبقة المتوسطة ولضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وللحفاظ على أسعار السلع الأساسية لصالح محدودي الدخل.

ويعاني الاقتصاد المصري منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011 وما تلاها من اضطرابات سياسية ومن تراكمات حكم الاخوان المسلمين تسببت في تراجع السياحة والاستثمارات. وزاد الوضع سوءا في الآونة الأخيرة بسبب تراجع قيمه الجنيه أمام الدولار.

وقال علي عبد العال رئيس مجلس النواب بعد التصويت “باسمكم واسمي أتقدم بخالص التهنئة للحكومة برئاسة المهندس شريف إسماعيل وأود أن أؤكد أن المجلس يعطي الثقة للحكومة تقديرا منه للبرنامج الذي وضعته والوعود التي قطعتها على نفسها من أجل دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تعود بالخير على مصر.”

وقال النائب محمد عبدالغني وهو أحد رافضي برنامج الحكومة إن “سياسات الحكومة الحالية ساهمت في زيادة سخط الشارع بسبب ارتفاع الأسعار وزيادة القيمة المضافة للضرائب.”

وأضاف عبدالغني وهو نائب مستقل “هناك اختلافات جوهرية بين ما طرحه البرنامج وما يريده الشارع كما أن الحكومة لم تضع خطة للسيطرة على التضخم.”

وفي المقابل قال النائب محمد العرابي إنه وافق على منح الثقة للحكومة “من أجل استقرار الدولة المصرية ودفع البلاد للإمام.”

وأضاف العرابي وهو وزير خارجية أسبق أن “الحكومة من الممكن أن تمارس دورها بشكل جيد في إطار من الرقابة والمتابعة من البرلمان. أرى أن برنامج الحكومة في النهاية سيكون جديرا بالتنفيذ.”

والأربعاء تقدم ائتلاف دعم مصر بطلب لرئيس البرلمان لاعتماده رسميا كأول تحالف داخل مجلس النواب وذلك بعد أيام قليلة من اللائحة الداخلية الجديدة للبرلمان.

ووفقا للائحة يجب أن يتكون الائتلاف البرلماني من 25 بالمئة على الأقل من أعضاء المجلس على أن يمثلوا 15 محافظة وألا يقل نواب المحافظة الواحدة داخل الائتلاف عن عضوين.

وجاء في الطلب أن ائتلاف دعم مصر يضم 300 نائب.

وكان يترأس الائتلاف ضابط المخابرات السابق سامح سيف اليزل الذي توفي في وقت سابق من أبريل/نيسان.

وقال عضو في الائتلاف إن انتخابات داخلية ستجرى خلال 60 يوما لاختيار خليفة لليزل.

رابط مختصر