النظام السوري يقلل من شأن إنسحاب الهيئة العليا للمفاوضات السورية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 20 أبريل 2016 - 2:14 صباحًا
النظام السوري يقلل من شأن إنسحاب الهيئة العليا للمفاوضات السورية

قال بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية في مفاوضات السلام الثلاثاء، إن المحادثات في جنيف يمكن أن تستمر مع فصائل معارضة أخرى رغم إعلان الهيئة العليا للمفاوضات المدعومة من السعودية تعليق مشاركتها.

واضاف أن المعارضة ليست حكرا على الهيئة العليا للمفاوضات التي تشكلت في السعودية. وتعتبر الهيئة التكتل الرئيسي الممثل للمعارضة.

وأضاف “إذا كانوا يريدون المقاطعة يمكنهم ذلك. لن يكون هذا مشكلة كبيرة بالنسبة لنا لأنهم ليسوا الممثلين الوحيدين للمعارضة السورية.”

وأعلنت الهيئة التي تضم طيفا واسعا من العناصر السياسية والعسكرية الاثنين تأجيل المفاوضات الرسمية لأجل غير مسمى.

وقالت الهيئة إن الهدنة الهشة انتهت عمليا بعد تصاعد أعمال العنف وعدم تحقيق أي تقدم على صعيد تسليم المساعدات الإنسانية وألقت باللائمة على معسكر الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال الجعفري “الحجج التي تسوقها الجماعة المدعومة من السعودية غير مقنعة”، في اشارة الى ائتلاف المعارضة المعتدلة الذي تشكل في مؤتمر الرياض في ديسمبر/كانون الأول 2015.

وتشمل جماعات المعارضة الأخرى ‘منبر موسكو- الأستانة’ و’مؤتمر القاهرة’ وهما طرفان استشارتهما الأمم المتحدة خلال المباحثات غير المباشرة لكنها لا تعطيهما نفس الأهمية التي تعطيها للهيئة العليا للمفاوضات.

وقال الجعفري “الجماعات الأخرى لا تقيم الأحداث على الأرض بنفس الشكل ولهذا السبب ستتواصل المباحثات بكل سلاسة ممكنة.”

واتهم رئيس وفد الحكومة السورية الهيئة العليا للمفاوضات بافتعال المشاكل منذ بداية العملية وبالتهديد بتعليق التفاوض أو تأجيله لأنها تنتظر التعليمات من داعميها في السعودية وتركيا وقطر.

وأضاف الجعفري وهو مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة “هذه مماطلة سياسية كما تسمونها بلغة الأمم المتحدة. إنهم يماطلون بغرض نسف المفاوضات برمتها.”

وفي رده على تأكيدات الهيئة العليا للمفاوضات وقوى غربية بأن تصرفات الحكومة السورية هي السبب في انهيار المفاوضات أشار الجعفري لدعوات صدرت عن قادة من المعارضة المسلحة في جنيف دعوا فيها لمهاجمة الجيش السوري معتبرا ذلك سببا للانهيار.

إلا أن المتابعين لمسار الهدنة في سوريا أوضحوا أن كلام الجعفري ينطوي على مغالطات كبيرة، حيث أن وقف اطلاق النار صمد لفترة أتاحت كسر جمود المفاوضات الى أن صعّد الجيش السوري من قصفه للعديد من المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة ومنها حلب التي تزامن الهجوم عليها بكثافة كع انطلاق الجولة الثانية من محادثات السلام في جنيف.

وقال الجعفري “من يشتكون من أن الحكومة السورية تفعل هذا وذاك هم من تسببوا في ذلك”، مضيفا أن العناصر “المتشددة الإرهابية” داخل الهيئة العليا للمفاوضات تهيمن على آلية اتخاذ القرار، لكنه رفض أي إشارة لانهيار الهدنة.

وقال “اتفاق وقف الأعمال القتالية ثابت. الاتفاق قائم ولا توجد أي شكاوى”، مضيفا أن القتال المتصاعد إنما هو “ضد الإرهابيين.”

ولدى سؤاله إن كان ينبغي مناقشة مستقبل الأسد في المباحثات كرر الجعفري أن الشعب السوري وحده هو الذي يستطيع أن يتخذ قرارا بهذا الشأن. وقال إن أي شيء آخر سيكون غير قانوني.

وتابع “الشعب السوري لا يختار رئيس الولايات المتحدة أو فرنسا. هذا ليس شأننا. لسنا نحن من يقرر من يشغل منصب البابا. هذا ليس شأننا.”

رابط مختصر