“الدرونز الإرهابية” هاجس يؤرق خبراء الأمن

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 20 أبريل 2016 - 1:12 صباحًا
“الدرونز الإرهابية” هاجس يؤرق خبراء الأمن

لندن – عبدالرحيم الفارسي – سكاي نيوز عربية

حذر خبير غربي في مجال مكافحة الإرهاب من خطر استخدام الجماعات المتشددة للطائرات الصغيرة من دون طيار “درونز”، في تنفيذ اعتداءات ضد التجمعات والمنشآت الحساسة.

وقال المدير السابق لوحدة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، كريس فليبس، إن التطورات التي شهدتها تكنولوجيا “الدرونز” التجارية ترفع من احتمالات لجوء الإرهابيين لاستغلال سهولة الحصول على هذه الطائرات، بغية تسخيرها في تنفيذ اعتداءات.

وشدد، في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية”، على أهمية معرفة قدرة الطائرات بدون طيار وطبيعة عملها لاتخاذ إجراءات وقائية في حال استخدمت لشن هجمات إرهابية.

وأوضح فليس، الذي شارك في معرض لندن لشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب، أن الحجم الكبير لبعض “الدرونز” يساعد في “حمل متفجرات أو مواد خطرة كالمواد الكيماوية التي يمكن إلقاؤها على تجمعات بشرية”.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام قليلة من اصطدام “دورن” صغيرة الحجم بإحدى طائرات شركة الخطوط الجوية البريطانية قبل هبوطها في مطار هيثرو، غربي لندن.

ولم يسفر حادث الاصطدام عن أي أضرار، لكن أجهزة الأمن البريطانية لم تتمكن من معرفة مالك الدرون.

ويعتبر تحليق تلك الطائرة بدون طيار على علو تجاوز الألف متر خرقا للقانون البريطاني، الذي يحظر أن يتجاوز علوها 400 قدم (حوالي 130 مترا).

ويطالب خبراء بريطانيون وأوروبيون باشتراط تسجيل كل “الدرونز” الصغيرة لدى أجهزة الأمن، وحصول مستخدميها مسبقا على رخص لإطلاقها في الجو.

وتستخدم معظم هذه الأجسام الطائرة في التصوير الجوي، كما تسعى بعض الشركات إلى تنويع استخداماتها لتشمل توصيل البضائع الخفيفة أو بعض الوجبات السريعة.

ويمكن شراء ذلك النوع من الأجهزة الصغيرة المحلقة بسهولة عبر شبكة الإنترنت أو من عند تجار ألعاب إلكترونية، وبأسعار تقل أحيانا عن عشرة دولار أميركية.

لكن، في المقابل، يرتفع ثمن بعض الدرونز إلى نحو 70 ألف دولار، وهي تستخدم لأغراض أمنية وعسكرية، من طرف جيوش نظامية وأجهزة أمن حكومية.

وقال فليبس إن خطورة هذه الطائرات زادت، بعد أن جرى تطوير بعضها ليصبح قادرا على حمل أوزان ثقيلة.

وبحسب المسؤول التجاري بإحدى الشركات الألمانية المنتجة للدرونز المهنية، جورغ شومان، فإن الحمولة التي يمكن أن تحلق بها هذه الأجهزة قد تصل إلى كيلوغرامين ونصف.

ويرى فليبس أن هذا الوزن من شأنه أن يكون مصدر خطر، بحيث أنه من شأن شحنة بهذا الوزن من المتفجرات أو المواد الكيماوية أن تشكل خطرا حقيقيا في حال وجهها إرهابيون نحو مناطق بها حشود من البشر.

وطالب، في هذا الإطار، الحكومات بأن تستبق كل المخاطر بتطوير أجهزة تشويش وتحكم لشل تحليق الدرونز في المناطق الآهلة وفوق تجمعات الجمهور على غرار مباريات كرة القدم.

رابط مختصر