الحوثيون ينسحبون من محادثات السلام اليمينة في الكويت

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 20 أبريل 2016 - 2:19 صباحًا
الحوثيون ينسحبون من محادثات السلام اليمينة في الكويت

قال مندوبون إن مبعوث الأمم المتحدة لليمن سعى الثلاثاء إلى إقناع جماعة الحوثي اليمنية بإرسال ممثلين عنها لمحادثات السلام في الكويت فيما أصبحت هدنة أعلنت هذا الشهر على وشك الانهيار.

وقال مستشار لوفد الأمم المتحدة في الكويت إن الحوثيين اتسموا “بالإيجابية الشديدة” حتى يومين وإنهم اتفقوا مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ احمد على كل شيء تقريبا.

وتابع المستشار الذي طلب عدم نشر اسمه “تغير موقفهم تماما منذ ذلك الحين وسبب ذلك صدمة لولد الشيخ أحمد.” ويعمل المبعوث الآن مع الحوثيين والحكومة لتسوية المشاكل.

ولم يتحرك المفاوضون الحوثيون من العاصمة صنعاء مطالبين بالالتزام الكامل بوقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في العاشر من أبريل/نيسان قبل السفر لحضور المحادثات في حين وصل مندوبو حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إلى الكويت.

ورفض الحوثيون كذلك جدول أعمال مقترحا ينص على أن يسلموا أسلحتهم الثقيلة وينسحبوا من المناطق التي يسيطرون عليها قبل تشكيل حكومة جديدة تمثل فيها جميع القوى اليمنية.

ويرجح أن يؤدي فشل المحادثات إلى تصاعد القتال بين الحوثيين المتحالفين مع إيران والرئيس السابق علي عبدالله صالح من جانب وبين أنصار هادي المدعومين من تحالف تقوده السعودية من الجانب الآخر.

وذكر سكان في محافظة مأرب أن القتال اشتد في المحافظة الواقعة شرقي العاصمة بعد وصول تعزيزات جديدة للقوات الموالية لهادي الاثنين بعد تلقيها التدريب في السعودية.

كما اشتد القتال في تعز بجنوب غرب اليمن على الرغم من تواجد مراقبين لوقف إطلاق النار في حين تحلق طائرات مقاتلة تابعة للتحالف الذي تقوده السعودية فوق صنعاء.

وهدد مندوبون يمثلون حكومة هادي بمغادرة الكويت متهمين الحوثيين بمحاولة فرض شروط جديدة على المحادثات.

وقال المسؤولون إن المندوبين يجتمعون بقصر الأمير لاتخاذ قرار بشأن خطوتهم التالية.

والتزم الحوثيون بفترة هدوء على امتداد الحدود مع السعودية وتبادلوا السجناء مع الرياض ممهدين الطريق أمام ولد الشيخ أحمد لوضع إطار عام للمحادثات التي كان من المقرر أن تبدأ الاثنين.

وتقول الأمم المتحدة إن الحرب في اليمن أسفرت عن مقتل أكثر من 6200 شخص وشردت الملايين في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

واستغل تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة الحرب كذلك لتوسيع نفوذهما وكسب المزيد من المؤيدين في بلد على أعتاب السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.

ويزعم الحوثيون أن قوات هادي تحاول استغلال الهدنة لتحقيق مكاسب على الأرض في عدة محافظات في حين تواصل الطائرات الحربية التابعة للتحالف بقيادة السعودية التحليق فوق المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

ونشرت فرق لمراقبي وقف إطلاق النار في بعض المناطق لكن الحوثيين يقولون إنها لم تستطع بعد الحد من انتهاكات الهدنة، مع أن التقارير تجمع على أن المليشيا الانقلابية هي من بادر بانتهاك وقف اطلاق النار في أكثر من مرة.

وزعم محمد عبدالسلام المتحدث باسم الحوثيين على فيسبوك الاثنين إن جماعته مستعدة منذ فترة طويلة لإقرار السلام في اليمن والاستقرار في المنطقة، لكن الممارسات على الأرض تعكس زيف تلك الادعاءات.

وانتقد أبومالك الفيشي وهو أحد قادة الحوثيين البارزين مبعوث الأمم المتحدة واتهمه بتقديم مسودات متناقضة لمحادثات السلام. وقال على فيسبوك إن جماعته مستعدة للسلام “في أي مكان وزمان” بمجرد أن يتوقف القتال.

لكن تلك المزاعم مردود عليها بالنظر الى أن كل جهود الحوثيين تنصب على افشال محادثات السلام ومن ذلك الاشتراطات المسبقة وهي أمر ترفضه حكومة هادي لانها تأتي من ميليشيا انقلبت على الشرعية بقوة السلاح.

ويفترض أن يلتزم الحوثيون بقرارات الشرعية الدولية التي تقضي بنزع أسلحتهم وتسليمها للدولة وبالتوقف عن تأجيج العنف.

رابط مختصر