نبذة عن المشهد السياسي الراهن في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 19 أبريل 2016 - 4:19 مساءً
نبذة عن المشهد السياسي الراهن في العراق

31 آذار / مارس:
بضغط من معتصمين تابعين للتيار الصدري أمام المنطقة الخضراء تقدم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لجلسة البرلمان بقائمة تضم حكومة كفاءات من غير ذوي الانتماءات السياسة أو المذهبية أو الحزبية كما اشترط المعتصمون.
زعيم التيار الصدري يدعوا أنصاره لفض الاعتصام من أمام المنطقة الخضراء بعد أكثر من أسبوع على تنظيمه هناك بحضور الآلاف من أنصار التيار وآخرين.
البرلمان يمنح نفسه 10 أيام للبت في القائمة ويعلن لاحقا أن جلسته المخصصة لهذا الغرض ستعقد في يوم الثلاثاء 12 نيسان / ابريل 2016 بزيادة ثلاثة ايام عن المهلة وسط حالة انقسام وجدل شديد بين الكتل السياسية المختلفة حول تشكيلة الحكومة المقترحة.
12 نيسان / ابريل:
يرفض المجلس عبر لجانه المعنية القائمة التي اقترحها العبادي بوزراء تكنوقراط متحفظا على عدد من الأسماء، في الوقت الذي عارضت فيه كتل سياسية القائمة لعدم وجود تمثيل لهم بها واقترحوا ضرورة المشاركة بأعضاء من أحزابهم في أي حكومة منتظرة.
في ذات الجلسة، رئيس المجلس سليم الجبوري يطالب رئيس الوزراء حيدر العبادي بتقديم حكومة بأسماء جديدة بتوافق مع الكتل السياسية، فقدمها العبادي على الفور في نفس اليوم حيث كان عقد لقاءات سابقة مع قادة الكتل وتوافقوا على المشاركة بأسماء حزبية في القائمة الثانية.
يتلقى الجبوري القائمة ويؤجل الجلسة يومين حتى الخميس 14 نيسان / ابريل ليسمح للجان والنواب مناقشتها قبل التصويت عليها، وسط اعتراضات عشرات من النواب تصل إلى حد الاشتباك بالأيدي بعد انتهاء الجلسة وإعلان بعضهم الاعتصام بالمجلس لعدم حسم الأمر ويعلنون رفضهم لمشاركة الكتل في تشكيل الحكومة.
13 نيسان / ابريل:
يدعو الجبوري الى عقد جلسة طارئة في ذات اليوم بضغط من النواب المعتصمين لبحث التشكيلة الحكومية ثم يرفع الجلسة للخميس بعد اشتباكات بالأيدي بين النواب المختلفين.
14 نيسان / ابريل:
اعلن نواب معتصمون غضبهم من رئيس البرلمان سليم الجبوري لاتخاذه قرارا بتأجيل جلسات التصويت على الحكومة المقترحة دون الرجوع اليهم، وكذا قيامه في 11 نيسان / ابريل، ودون إذن المجلس بالتوقيع على وثيقة إصلاح مع رئيس الجمهورية ورؤساء كتل ورئيس الوزراء تعزز – بتفسيرهم – مبدأ مراعاة الشراكة الوطنية والمكوناتية عند اختيار أصحاب المناصب ما يعني تكريس “المحاصصة”.
ودعا النواب المعتصمون في ذات اليوم رئيس الجبوري لتقديم استقالته وأمهلوه حتى منتصف اليوم للحضور للقاعة وتقديم استقالته وهو ما لم يفعله، ما دفع النواب المعتصمين الى تنفيذ وعدهم بجمع توقيعات وعقدوا جلسة برئاسة استثنائية برئاسة النائب عدنان الجنابي وأقالوا الجبوري من رئاسة المجلس ودعوا إلى جلسة تعقد يوم السبت 16 نيسان/ ابريل لتلقي ترشيحات لتشكيل هيئة رئاسة دائمة للمجلس مع استمرار الاعتصام.
في نفس اليوم اعلن الجبوري عدم دستورية الإجراء المتخذ ودعا النواب إلى جلسة برئاسته في المجلس يوم السبت أيضا وابدى استعدادا لمناقشة موضوع استقالته أو إقالته إذا رغب النواب في إطار القواعد القانونية والدستورية. كما اعلنت كتلة اتحاد القوى الوطنية (السنية) الداعمة له رفضها لإقالته وتدعو لمحاسبة رئيس الوزراء بدلا من ذلك.
كذلك اعلن رئيس الوزراء العبادي من جانبه تمسكه بدولة المؤسسات والقواعد الدستورية ورفضه للإجراءات المتخذة من قبل النواب المعتصمين بالبرلمان.
15 نيسان / ابريل:
رئيس الجمهورية يوجه كلمة متلفزة بعد فترة غياب للشعب يطالب الجميع باحترام الدستور والقانون والتوافق المعمول به ويؤكد على ضرورة الإصلاح وحتميته في أسرع وقت ممكن.
16 نيسان / ابريل:
أعلن عدم عقد جلسة البرلمان برئاسة الجبوري وإلغاءها إلى اجل غير مسمى “لأسباب أمنية” وكذلك لم تنعقد الجلسة التي دعا إليها النواب المعتصمون لعدم اكتمال النصاب رغم بدء إجراءات تلقى الترشيح لرئاسة المجلس، فيما بدا تراجعا في الزخم لدى المعتصمين.
في ذلك اليوم ومن داخل المجلس وخارجه تعلن بعض الكتل التي ايد بعضها الاعتصام مواقفها كالتالي:
الكتل الشيعية
كتلة التيار الصدري “الاحرار” كانت بين المعتصمين بقوة وكان لها تصريحات قوية ضد الجبوري الخميس الماضي امتنعت عن الإدلاء بتصريحات.
كتلة “بدر” بزعامة هادي العامري وكانت بين المعتصمين في البداية طلبت الا يكون هناك برلمانيين وطالبت بجلسة بعقد موحدة لكل الأعضاء تحسم الأمور الخلافية بالتصويت ولو برئاسة مؤقتة من طرف ثالث.
حزب الفضيلة التابع لرجل الدين محمد اليعقوبي ذهب إلى نفس موقف كتلة بدر بعدما كان مؤيدا للمعتصمين في بعض مطالبهم.
تيار الإصلاح بزعامة إبراهيم الجعفري رفض انقسام المجلس ودعا إلى عدم كسر القواعد الدستورية وإلى حل الخلافات بالحوار بعدما كان موقفه في البداية مؤيدا للمعتصمين.
كتلة نوري المالكي (جناح الدعوة بدولة القانون) لا تزال في معظمها على موقفها في ضرورة إقالة رئيس البرلمان والحكومة كوسيلة للإصلاح. لكن العلاقة مع التيار الصدري غير مستقرة.
الكتلة الكردية
تتحفظ على إبداء الرأي في قضية إقالة الرئاسات لكنها اشترطت ان تتم اي إصلاحات وفقا للقانون والدستور ومراعاة قواعد الشراكة الوطنية المتفق عليها . عدد محدود من النواب الأكراد موجودون في الاعتصام.
الكتل الاخرى
تحالف القوى العراقية الذي يضم الكتل السنية بالأساس رفض تماما إقالة الجبوري.
حامد المطلق من تحالف العراقية بزعامة أياد علاوي طالب بتدخل المحكمة الاتحادية لحسم الخلاف على ان ينصاع الجميع لكلمة القضاء ورفض وجود برلمانيين اثنين في العراق.
هناك مستقلون وتكنوقراط وممثلون عن التيار المدني بين المعتصمين.
مساء السبت 16 نيسان / ابريل:
يعلن مقتدى الصدر من بيروت عن “وثيقة الشعب” يمهل فيها الرئاسات الثلاث (الجمهورية والحكومة والبرلمان) 72 ساعة لحسم تشكيل حكومة كفاءات وإعلانها وإلا لجأ إلى الشعب والشارع ويبدأ متظاهرون ومعتصمون التوافد لساحة التحرير،وآخرون يتظاهرون في مدن أخرى لاسيما بمحافظات الجنوب تأييدا لوثيقة الصدر.
الأحد 17 نيسان / ابريل:
سليم الجبوري يؤكد ضرورة تهيئة الظروف لعقد جلسات مجلس النواب في اقرب فرصة لحسم القضايا العالقة ومنها الحكومة.
العبادي يؤكد استعداده لتقديم قائمة جديدة بأسماء جديدة للتصويت عليها اذا بمجرد انعقاد البرلمان.
رئيس الجمهورية فؤاد معصوم يبدأ سلسة لقاءات مع قادة الكتل السياسية بينهم ابراهيم الجعفري ويجرى مشاورات مع حيدر العبادي وسليم الجبوري وأياد علاوي تستمر الاثنين.
ألاثنين 18 نيسان / ابريل:
النواب المعتصمون يخفقون في تحقيق النصاب القانوني لعقد جلسة لاختيار رئيس جديد للبرلمان ولا تحدد مواعيد لجلسات قادمة .
المحكمة الدستورية (الاتحادية) في العراق أعلنت عدم تلقيها لأي طلب من اي طرف للبت في دستورية إجراءات إقالة او تثبيت سليم الجبوري في منصبه وهي لا تصدر قرارات من تلقاء ذاتها وإنما بناء على دعاوى يقدمها أطراف إليها، وهذا لم يحدث.
مئات المتظاهرين من أنصار التيار الصدري وغيرهم يحاصرون وزارات لإجبار وزراء على تقديم استقالاتهم وساحة التحرير تستقبل المزيد من المعتصمين من المحافظات الجنوبية.
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يتفقد الإجراءات الأمنية في العاصمة بغداد.

رابط مختصر