نصرالله يسعى لمصالحة الصدر والمالكي بتكليف من المرشد الإيراني وحديث عن عقبات تواجه توحيد البيت الشيعي العراقي

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 16 أبريل 2016 - 12:11 مساءً
نصرالله يسعى لمصالحة الصدر والمالكي بتكليف من المرشد الإيراني وحديث عن عقبات تواجه توحيد البيت الشيعي العراقي

بيروت ـ «القدس العربي»: على خلفية الأزمة السياسية الخانقة في العراق، تمّ الاعلان في بيروت عن لقاء بين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وزعيم «التيار الصدري» العراقي السيد مقتدى الصدر في مسعى لإجراء مصالحة شيعية عراقية خصوصاً بينه وبين رئيس الوزراء العراقي السابق زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.
وتزامن وجود الصدر في بيروت مع وجود جواد الشهرستاني الوكيل العام للمرجع الشيعي السيد علي السيستاني، ما أعطى انطباعاً بأن ثمة حدثاً عراقياً بارزاً يُطبخ في الضاحية الجنوبية بحسب تحليلات صحافية.
وكانت قناة «أورينت نت» السورية نقلت عن مصادر سياسية في بيروت، ان لقاء سيجمع نصرالله والصدر والشهرستاني، ومندوباً عن المالكي، بالاضافة إلى بعض قيادات ميليشيا «الحشد الشعبي»، وقيادات عراقية شيعية رفيعة آتية من لندن، وذلك بحضور ممثلين عن ميليشيا «الحرس الثوري الإيراني».
ولفتت المصادر إلى ان مرشد إيران علي خامنئي، كلّف نصرالله مباشرة بإعداد مبادرة تهدف إلى اعادة «توحيد البيت الشيعي» في العراق، وذلك في ظل الأزمة السياسية الخانقة التي تشهدها البلاد. كما ستتم خلال اللقاءات مناقشة دور الميليشيات الشيعية في سوريا، إلى جانب إعادة الاعتبار إلى ميليشيات «الحشد الشعبي» لتولي العمليات العسكرية في العراق، بالاضافة إلى المواجهة الاقليمية مع السعودية والخليج، سيما بعد تصنيف الحزب منظمة إرهابية.
لكن صحيفة «المستقبل» نقلت عن مصادر عراقية مطلعة تقليلها من أهمية الانباء التي اشارت إلى وجود ضغوط على الصدر من اجل مصالحة المالكي، أو تطبيق مشروع سياسي في العراق تدعمه ايران. وقالت «ان اللقاء بين نصرالله والصدر لم يثمر أي مصالحة مع المالكي، أو تنفيذ اي مشروع تشرف عليه إيران في العراق ويشمل التيار الصدري وزعيمه بمشاركة اطراف سياسية شيعية، كما تروج بعض الاوساط السياسية العراقية».
واشارت المصادر نفسها إلى أن «الصدر المتواجد حالياً في بيروت لم يجر اي مصالحة مع المالكي على الرغم من دعوات المصالحة التي يريد تحقيقها نصرالله»، موضحة ان الصدر الذي «يلتقي نصرالله باستمرار خلال زياراته لبنان، يرفض اي ضغوط على مواقفه أو على خيارات التيار الصدري من اي جهة كانت، حتى من امين عام حزب الله»، مؤكدة في الوقت نفسه عدم حصول اي لقاءات موسعة بين الصدر واطراف ايرانية أو شخصيات شيعية من دول اخرى تتناول الأوضاع في العراق.
وعلى خط الوكيل العام للمرجع الديني علي السيستاني السيد جواد الشهرستاني فهو زار دار الافتاء الجعفري حيث التقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان. كما زار دار الفتوى في صيدا على رأس وفد علمائي، حيث أقام له مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان استقبالاً ورحّب به سوسان مؤكداً ان «صيــدا تحرص على الوحــدة بين المسلمين سنة وشيــعة وعلى الوحــدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين».
ثم زار الشهرستاني حارة صيدا وعقد لقاء مع فعاليات البلدة في النادي الحسيني، ثم زار دارة نائب رئيس البلدية حسن فضل صالح. وبعد ذلك قام الوفد بزيارة العلامة الشيخ عفيف النابلسي في «مجمع السيدة الزهراء».
وضمن جولته، زار الشهرستاني والوفد المرافق المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم وعلماء دين، واقامت جامعة المصطفى احتفالاً تكريمياً له.
تزامناً ، غرّد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر» بالقول: «السيد مقتدى الصدر في البلاد بعد أن قطع الأنهار والبحار والصحاري، يا ترى ماذا يحمل في جعبته؟». وسأل «هل اكتشفوا في بغداد شبكة أو شبكات إنترنت غير شرعية من أيام المالكي أو الغير، وهل لديهم في بلاد ما بين النهرين أمثال عبد المنعم تلفون؟؟ ربما يريد الاستعانة بخبرات وزير دفاعنا لتحرير الفلوجة».
وتابع: «وفي مجال مكافحة الإرهاب والسيارات المفخخة، فما عليه الا الاستعانة ببلدية بيروت، فالكاميرات التي ركبت اهم من تلك الموجودة في المنطقة الخضراء، أغلى نسبياً. لا باس».
وختم «فيا اهلاً بالسيد مقتدى في بلاد الأرز، بلاد الإشعاع والنور. كلنا للوطن للعلى للعلم».
سعد الياس

رابط مختصر