ميليشيا شيعية تتهم وزير الدفاع بالتآمر على بغداد

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 16 أبريل 2016 - 12:10 مساءً
ميليشيا شيعية تتهم وزير الدفاع بالتآمر على بغداد

بغداد – إرم نيوز

اتهمت ميليشيا عراقية، وزير الدفاع خالد العبيدي، بالتآمر على أمن بغداد، من خلال إصداره أوامر تقضي بتقليل كميات الذخائر المُخصصة للميليشيات الشيعية المرابطة في حزام العاصمة الأمني، فيما ترى الوزارة أن هذه الاتهامات يُراد منها زيادة الضغط على رئيس الوزراء حيدر العبادي، وتحقيق مكاسب سياسية.

وأكد جواد الطليباوي، المتحدث باسم ميليشيا “عصائب أهل الحق” المنشقة عن التيار الصدري، والتي تتلقى دعمًا وتمويلًا إيرانيًا، أن “وزير الدفاع أصدر قرارات بتقليل الذخيرة والدعم العسكري واللوجستي عن القوات الأمنية المُكلفة بأمن بغداد تحت ذريعة توفيرها لعمليات تحرير الموصل من داعش”.

واعتبر ” أن هذا الإجراء يشير إلى وجود مؤامرة يقودها العبيدي لضرب أمن بغداد، ومحاولة لإحداث خلل أمني فيها، مستغلًا بذلك هشاشة الأوضاع السياسية”، وفقًا لوكالة “المعلومة” المحلية.

من جانبه، قال قيادي في إحدى الميليشيات الشيعية، لـ إرم نيوز، إن”القيادات العسكرية تشير إلى أن الفرقة 15 والقوات المتمركزة معها في مخمور قرب الموصل، لا تحتاج إلى كل هذا الدعم والإسناذ والذخائر الحربية”.

في المقابل، شدد ضابط برتبة عميد في وزارة الدفاع العراقية، على أن”القوات التي تُشارك في تحرير الموصل، بحاجة ماسة إلى أكثر من ثلثي الذخائر والمؤن التي تصرف للميليشيات المتمركزة في محيط بغداد، لاسيما أنه لا خطر على أمن بغداد في ظل انتشار قوات من الفرقة الذهبية وقوات مكافحة الإرهاب في جنوب وغرب المدينة”.

واعتبر الضابط، في تصريح لـ إرم نيوز، أن “الميليشيات تحاول الضغط وتوجيه الاتهامات لوزارة الدفاع بهدف دفع القيادة العامة للقوات المسلحة المتمثلة برئيس الحكومة حيدر العبادي، إلى مدها بمزيد من القدرات والتمويل لمصالح لا تتعلق بالأمن في بغداد، إنما لها علاقة بالنفوذ والسيطرة بدافع سياسي”، على حد قوله.

وكان مصدر في جهاز الاستخبارات العراقية، كشف لـ إرم نيوز، أن”المعلومات المتوافرة تؤكد عدم جدية التهديدات التي تتحدث عنها الميليشيات الشيعة في حزام بغداد”، مشيرًا إلى أن “معلومات دقيقة تفيد بمحاولات لإخضاع الحكومة العراقية لتهديدات وهمية من قبل الميليشيات بهدف الإسراع بتمويلها وتسليحها بذريعة أمن العاصمة العراقية”.

ويرى محللون ومراقبون للشأن العراقي، أن “هدف الميليشيات الشيعية ليس فقط التحذير الأمني، بل يتعداه إلى تسقيط سياسي لكل من يعارض هيمنتها على الأمن وتحكمها في ملفاته، لاسيما في بغداد”.

وأضافوا أن الميليشيات الشيعية “تسعى أيضًا لعزل وزير الدفاع السني عن منصبه والمجيء بشخصية محسوبة على التيار الشيعي الموالي لإيران غالبًا ما سيكون فالح الفياض رئيس هيئة مليشيا الحشد الشيعي، والذي يعد غير مقبول أمريكيًا وعربيًا، سواء في منصب رئيس الحكومة، أو في منصب وزير الخارجية، رغم ترشيحه للمنصبين أكثر من مرة والدعم الكبير الذي يتلقاه من إيران”.

رابط مختصر