العراق على مفترق طرق وتحذيرات من فوضى عارمة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 16 أبريل 2016 - 11:55 صباحًا
العراق على مفترق طرق وتحذيرات من فوضى عارمة

تتعاقب الحكومات؛ واحدةً تلو الأخرى، على حكم العراق، مستندة إلى محاصصة طائفية تارةً، وحزبية تارةً أخرى.

واليوم يصل العراق إلى مفترق من الطرق، تضعه أمامه الانشقاقات والخلافات بين ساسة المنطقة الخضراء الذين وقفوا عاجزين عن تشكيل حكومة تنتشل العراق من الدمار والخراب الذي حل به.

أصبح حديث المسؤولين في الحكومة العراقية عن تشكيل حكومة تكنوقراط من المهنيين والكفاءات ضرباً من الخيال، يقارب المستحيل في ظل هذه الانقسامات والخلافات بين الكتل السياسية، وحتى بين أعضاء الكتلة الواحدة، حسب ما يراه مراقبون في الشأن العراقي.

وفي حديث خاص لـ”الخليج أونلاين”، قال المحلل السياسي عباس المرجاني: “إن عجز رئيس الوزراء حيدر العبادي عن تشكيل حكومة تكنوقراط كشفت مدى ضعفه، وعدم قدرته على المناورة أمام قادة الكتل السياسية الأخرى”، لافتاً إلى أن “الفشل المتكرر لرؤساء الحكومات المتعاقبة من حزب الدعوة الحاكم تثبت عدم مقدرته على إدارة الدولة”.

وتوقع المرجاني أن يكون العبادي آخر رئيس وزراء من حزب الدعوة يحكم العراق، وذلك نتيجة الأزمات الأمنية والاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلاد اليوم، والتي ألقت بظلالها على المواطن العراقي بالدرجة الأولى.

وبعد أن كان على رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان أن يأخذوا دورهم المنقذ للعراق من خلال العملية السياسية، بعد اعتصام جماهير التيار الصدري، وجدت الرئاسات الثلاث نفسها بين مطرقة المحاصصة الحزبية وسندان النواب المعتصمين الذين يطالبونهم بالرحيل.

وصل عدد النواب المعتصمين داخل البرلمان إلى أكثر من 170، والذين تعتصم معهم العقدة الكبرى التي يمر بها العراق، والتي تنذر بانفجار في الشارع العراقي الذي بدأ بالخروج تأييداً لحراك البرلمانيين ومطالبهم.

وفي حديث آخر مع “الخليج أونلاين”، أشار مصدر برلماني مطلع إلى ضلوع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بالحملة التي شنت ضد حكومة العبادي، مبيناً أن أغلب النواب المعتصمين داخل البرلمان هم من المقربين للمالكي.

وكان النواب المعتصمون داخل مجلس النواب قد صوتوا خلال جلسة عقدوها أمس الخميس، على إقالة رئيس المجلس النيابي سليم الجبوري ونائبيه، وهو ما اعتبره الجبوري مخالفة قانونية وتجاوزاً للدستور.

من جهته حذر رئيس الوزراء حيدر العبادي من جر البلد إلى فوضى عارمة وخلط الأوراق بهدف إحداث فراغ سياسي لا تحمد عقباه.

وقال العبادي في تصريح صحفي له أمس الخميس: “إن الأجواء الحالية لا تسمح بترك البلاد في فراغ حكومي أو سياسي؛ لأن ذلك سيقود إلى الهاوية”، لافتاً إلى أن “ما يحدث هذه الأيام قد يولد حالة من التشرذم والتصدع، لذلك على الجميع توحيد الموقف الوطني والشعبي، والتحلي بأعلى درجات المسؤولية والحفاظ على أمن واستقرار البلد”.

ومن جانب آخر حذر ائتلاف المواطن بزعامة عمار الحكيم، أمس الخميس، من فتح “باب جهنم على العراق”، في إشارة إلى خطورتها ونتائجها المحتملة، وقال النائب عن الائتلاف، حبيب الطرفي، في تصريح صحفي إن “ائتلافه لم يحضر جلسة الخميس ولم يصوت على إقالة هيئة رئاسة مجلس النواب”، وأضاف أن “للعراق برلماناً واحداً وهو برئاسة الجبوري ونائبيه همام حمودي وأرام الشيخ”.

رابط مختصر