دمشق تستعد لمعركة حلب بعد تدمر مستفيدة من الهدنة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 10 أبريل 2016 - 10:11 مساءً
دمشق تستعد لمعركة حلب بعد تدمر مستفيدة من الهدنة

موسكو – اعلن رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي الاحد بمناسبة لقائه وفدا برلمانيا روسيا في دمشق ان القوات النظامية السورية تعد لعملية عسكرية لاستعادة حلب في شمال البلاد بمساعدة الطيران الروسي.

وقال الحلقي كما نقلت عنه وكالة انترفاكس الروسية “مع شركائنا الروس، نعد عملية لتحرير حلب والتصدي لكل المجموعات غير الشرعية التي لم تلتزم اتفاق وقف اطلاق النار او انتهكته”.

واضاف المسؤول السوري الذي التقى وفدا من النواب واعضاء مجلس الشيوخ الروس ان استعادة حلب ستتيح ايضا للجيش السوري التقدم نحو محافظة دير الزور (شرق) التي يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على نحو ستين بالمئة منها.

وتشهد مدينة حلب منذ صيف 2012 معارك مستمرة بين قوات النظام والفصائل المعارضة التي تتقاسم السيطرة على احيائها.

ومنذ بدء تطبيق اتفاق وقف الاعمال القتالية بموجب اتفاق اميركي روسي مدعوم من الامم المتحدة، تشهد مدينة حلب ومناطق اخرى هدوء غير مسبوق.

وأتاح اتفاق وقف لإطلاق النار كانت توصلت اليه واشنطن وموسكو ويشهد صمودا حاليا في سوريا، لقوات الجيش السوري تحقيق مكاسب ميدانية حيث تمكنت من استعادة مدينة تدمر الأثرية من قبضة الدولة الاسلامية في الفترة الأخيرة.

ويرى محللون أن أكثر من استفاد من الهدنة هو نظام الرئيس السوري بشار الاسد وأن تلك الهدنة قلصت من الجبهات التي كان يقتال عليها خاصة مع فصائل المعارضة.

وتوقعوا أن تلجأ دمشق خلال جولة مفاوضات السلام القادمة الى المناورة من أجل اطالة أمد المحادثات وبالتالي اطالة الهدنة ما يتيح لها تحقيق المزيد من المكاسب الميدانية في مواجهة التنظيمات المتطرفة وايضا الفصائل المسلحة التي تؤكد أن النظام السوري مستمر في خرق الهدنة بقصف مواقعها.

وقتل 35 عنصرا من قوات النظام والفصائل المقاتلة خلال 24 ساعة من الاشتباكات العنيفة بين الطرفين في ريف حلب الجنوبي، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الاحد، فيما قتل ايضا 24 عنصرا على الاقل من تنظيم الدولة الاسلامية بالإضافة الى ثمانية مدنيين جراء ضربات جوية نفذتها طائرات حربية لم تعرف هويتها واستهدفت مدينة الرقة، ابرز معاقل الجهاديين في سوريا، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن “قتل 24 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية على الاقل بينهم ثلاثة قياديين، بالإضافة الى ثمانية مدنيين بينهم امرأة جراء غارات نفذتها طائرات حربية لم يعلم ما إذا كانت روسية أم تابعة للتحالف الدولي (بقيادة واشنطن) أم للنظام السوري واستهدفت بعد منتصف ليل السبت مدينة الرقة” في شمال سوريا.

وبحسب المرصد، طالت الضربات الجوية احياء عدة في مدينة الرقة التي غالبا ما تتعرض لضربات جوية تستهدف مقار تنظيم الدولة الاسلامية وتحركات عناصره بشكل رئيسي.

وافاد عبدالرحمن بأن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع بسبب “وجود جرحى في حالات خطرة”.

وتشن روسيا حملة جوية في سوريا منذ 30 سبتمبر/أيلول، لكنها سحبت في منتصف مارس/اذار الجزء الاكبر من قواتها على الارض بعدما “انجزت” مهمتها في سوريا، مؤكدة في الوقت ذاته انها ستواصل ضرباتها ضد “الاهداف الارهابية” هناك.

وبالإضافة الى روسيا، يشن التحالف الدولي بقيادة واشنطن منذ سبتمبر/ايلول 2014 غارات جوية تستهدف مواقع الجهاديين وتحركاتهم في سوريا.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر