في القلمون الشرقي.. “داعش” يهاجم والنظام ينتقم من المدنيين

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 7 أبريل 2016 - 10:05 صباحًا
في القلمون الشرقي.. “داعش” يهاجم والنظام ينتقم من المدنيين

استيقظ أهالي مدينة الضمير، في ريف دمشق، شمال، الثلاثاء، على وقع القصف المدفعي لطيران نظام الأسد، الذي كان مفارقاً لأجوائهم منذ أشهر طويلة.

وتحولت أجواء حرب الشوارع التي اعتادوها بين تنظيم “الدولة” والفصائل الموالية له مع جيش الإسلام وألوية أحمد العبدو، بشكل مفاجئ إلى حرب حقيقية مع قوات النظام بعد هجوم فصائل تابعة لتنظيم “الدولة” على معاقله القريبة من المدينة.

وانقسم أهالي الضمير بين مؤيد للهجوم على النظام بدلاً من الاقتتال بين الفصائل، وبين معارض لهذا الهجوم في ظل التوترات الأخيرة التي تعيشها البلدة، إلا أن معظم الأهالي من الطرفين أجمعوا على أن استقرار المدينة يجب الحفاظ عليه وعدم تحويل المدينة لساحة حرب في الوقت الحالي مع عدم وجود مخارج آمنة للمدنيين.

يقول مروان القاضي، وهو إعلامي جيش الإسلام لـ”الخليج أونلاين” إن تنظيم “الدولة” وفصائل مبايعة له هاجمت صباح الثلاثاء على أحد حواجز مطار الضمير العسكري من الجهة العسكرية، بالإضافة لإرساله لسيارة مفخخة من جهة مدينة الضمير؛ لاستهداف نقاط النظام المحيطة بالمطار، الأمر الذي أدى لردة فعل عنيفة من قبل النظام السوري، الذي لم يفرق في قصفه بين مقرات “تنظيم” ومناطق المدنيين.

وأضاف القاضي: “استهدف طيران النظام مدرسة الرازي التي تحوي عشرات النازحين من الغوطة الشرقية، مما أدى لوقوع شهداء وجرحى بين سكان المدرسة، بالإضافة إلى استهداف الحي الشمالي والحي الشرقي بأكثر من 25 غارة جوية، سقط في حصيلة أولية مالا يقل عن عشرة شهداء وعشرات الجرحى، مع ترجيح زيادة العدد في حال استمر القصف”.

وبين أن “المعارك ما زالت مستمرة حتى اللحظة، مع عدم المقدرة على إحصاء قتلى النظام، الذين من المؤكد سقوطهم بعد انفجار السيارة المفخخة، وذلك بالتزامن مع محاولات متكررة للتنظيم لإدخال مؤازرين له من العناصر، لكن النظام استطاع رصدهم والقيام بعدة كمائن، ما أوقع قتلى في صفوفهم على مستوى القيادات”.

وكانت تنسيقية الضمير أعلنت ظهر الثلاثاء، أن النظام استطاع خلال المعارك الدائرة في محيط بلدة الضمير قتل قائد لواء الصديق المبايع لتنظيم الدولة، إبراهيم خليل نقرش، بالإضافة لإعلامي تنظيم “الدولة” في القلمون الشرقي إسماعيل مصطفى الناطور، وبالمقابل ذكرت التنسيقية أن معظم الشهداء المدنين الذين سقطوا من جراء القصف هم من النساء.

وأشار القاضي إلى أن “القصف العشوائي للنظام دفع معظم أهالي الحيين الشمالي والشرقي للنزوح إلى الأحياء الأخرى، التي يرونها أكثر أمناً من الأحياء المقابلة للمطار”، لافتاً إلى أن “عناصر التنظيم بادروا إلى إخراج عوائلهم من المدينة قبل يومين من الهجوم، مما يؤكد على عدم اكتراثهم بمصير أهالي البلدة، أو أمنهم عند قيامهم بمثل هكذا هجمات غير مدروسة العواقب”.

رابط مختصر