الرئيسية / صحف / تدمر، مناورات مشتركة أم معركة حقيقية!

تدمر، مناورات مشتركة أم معركة حقيقية!

tadmor

أوردت صحيفة ال ” صنداي تيليغراف ” في عددها الصادر صباح يوم الثلاثاء 29 مارس 2016 معلومات وصفت بالصادمة و المثيرة عن المعركة التي أدت إلى تحرير مدينة ” تدمر ” السورية الأثرية ، والتي خاضتها قوات الحكومة السورية التابعة للرئيس السوري ” بشار الأسد ” بمساندة جوية من سلاح الجو الروسي والميليشيات الأجنبية الحليفة . و قد أفردت الصحيفة للحديث عن تلك المعركة عنواناً مثيراً هو “مناورات مشتركة أم معركة حقيقية”.
فتحت ذلك العنوان كتب رئيس قسم المتابعة و التقصي التابع للصحيفة الصحفي السيد “روبرت دينيس” قائلاً:
“يمكننا القول بكل ثقة أن ما حدث في المدينة التاريخية لا يعدو كونه مجرد محاكاة للعروض المسرحية التي كان يقدمها مسرح المدينة الروماني في غابر العصور”. و أضاف السيد روبرت أن تلك المعركة التي روجت لها وسائل الإعلام على أنها معركة طاحنة ، لم تسجل سقوط ضحايا من الطرفين في واقع الأمر.
و قال السيد روبرت أنه و فريقه تمكنوا من رصد العديد من الأسماء التي قدمها التنظيم المتطرف على أنهم مقاتلون تابعون له سقطوا في تلك المعارك ، إنما هم مجموعة من المقاتلين التابعين لفصائل إسلامية و فصائل معارضة أخرى، كان قد أسرهم التنظيم إبان سيطرته على مناطق متفرقة من يد تلك الفصائل .
و أكد السيد روبرت أن قوات النظام السوري في المقابل أعلنت عن سقوط قتلى قضوا في تلك المعارك ، و تبين لدى فريق العمل أنهم سقطوا في مناطق أخرى كدمشق و حلب. و وثق فريق العمل الذي يقوده السيد روبرت أسماء مقاتلين أعلن النظام السوري عن سقوطهم في معارك المدينة الأثرية ، بينما في واقع الأمر هم عسكريون منشقون كانوا قد خضعوا لمحاكمات عسكرية بسبب إنشقاقهم عن النظام السوري منذ عدة أشهر.
و في عبارة مثيرة للدهشة قال السيد روبرت:
“يبدو أن كل من الأسد و البغدادي يقومان بخداع العالم، و يشترك بتلك الخديعة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ” الذي عجزت طائراته عن قصف أرتال التنظبم المتطرف المنسحبة، رغم ضخامة أعدادها و وجودها في أرض مكشوفة منبسطة ، حسب وصفه ..!! .
و ختم السيد روبرت أن من بين المقاتلين الذين زعم التنظيم المتطرف قتلهم من القوات الحكومية ، هم معتقلون كانوا في سجون النظام السوري ، و هم مدنيون في غالبيتهم. و أن أسماء معظمهم وردت في قوائم المعتقلين الموجودة على وسائل التواصل و التي قدمت منها نسخ للمنظمات الحقوقية ، و منهم أسماء أفادت جهات حكومية سورية بفقدانها أو بمقتلها، و إذا بنا نراها بين أسماء القتلى الذين سقطوا في المعارك الأخيرة .
الجدير بالذكر أن المعارضة السورية لطالما أشارت إلى تنسيق بين التنظيم المتطرف و النظام السوري، و أشهر ما أشارت إليه المعارضة هو تسليم النظام السوري لنفس المدينة الأثرية منذ نحو عام من الآن مع مستودعات ذخيرة ضخمة للغاية نقلها التنظيم إلى العراق. و هذا ما أكده مسؤول حكومي إنشق عن النظام لاحقاً!

نقلا عن صنداي تيليغراف