تحالف القوى: التعديل الوزاري غير كافٍ للإصلاح ويجب أن يتم بالتشاور مع الكتل السياسية

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 27 مارس 2016 - 4:22 مساءً
تحالف القوى: التعديل الوزاري غير كافٍ للإصلاح ويجب أن يتم بالتشاور مع الكتل السياسية

المدى برس / بغداد
أبدى تحالف القوى العراقية، اليوم الأحد، مساندته لأي مسعى للإصلاح “بلا أدنى تردد”، وعد أن التعديل الوزاري “غير كافٍ للإصلاح”، وفيما دعا إلى أن يشمل التغيير الهيئات المستقلة والدرجات الخاصة، أكد على ضرورة أن يكون تغيير الوزراء مسبباً وبالتشاور مع الكتل السياسية.
وذكر التحالف في بيان تلقت (المدى برس) نسخة منه، إن “الهيئة السياسية لتحالف القوى العراقية عقدت اجتماعاً استثنائياً، بحضور رئيس مجلس النواب سليم الجبوري والكابينة الوزارية الليلة الماضية”، مبيناً أن “الاجتماع شهد مناقشة قضية التغيير الحكومي التي أطلقها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بكونها مدخلاً للإصلاح”.
وأضاف البيان، أن “المجتمعين ثبتوا عدداً من المبادئ العامة، وفي مقدمتها أن تحالف القوى يساند أي مسعى للإصلاح بلا أدنى تردد، وهو يرى بأن التعديل الوزاري لا يعد كافياً للإصلاح، إن لم يترافق وإياه إصلاح للمنهج ونية واضحة معززة بالإجراءات لتطبيق البرنامج الحكومي المتفق عليه، على أن يشمل التغيير باقي مفاصل الدولة كالهيئات المستقلة وباقي الدرجات الخاصة”.
وتابع البيان، أن “المجتمعين شددوا على أن تغيير الوزراء ينبغي أن يكون مسبباً وأن يتم بالتشاور مع الكتل السياسية وعبر الإجراءات الدستورية، على أن يضمن لقيادة تحالف القوى والكتلة البرلمانية الحق في ترشيح من تعتقد أنه مناسب وفق المؤهلات التي يضعها رئيس الوزراء”.
وأشار البيان، إلى أن “المجتمعين ناقشوا عدداً من القضايا المطروحة على جدول الأعمال ومن بينها انطلاق عمليات التحرير لمحافظة نينوى، حيث بارك التحالف الصولة الجريئة للقوات المسلحة لدك أوكار تنظيم داعش الإرهابي، بالتعاون مع المتطوعين من أهالي نينوى والشرطة المحلية، وبإسناد مباشر من قوات التحالف الدولي”، لافتاً إلى أن “المجتمعين أهابوا بمواطني نينوى وعشائرها الكريمة التعاون الفعّال والانتفاض من أجل دحر الإرهاب إلى غير رجعة وتحرير المدينة من براثنه”.
وأوضح البيان، أن “المجتمعين حيوا الانتصارات المهمة في مدن الانبار التي حققتها قطعاتنا العسكرية الباسلة من منتسبي الجيش والشرطة وأبناء العشائر، ودعوها إلى استثمار زخم تقدمها وتقهقر العدو الإرهابي لتحرير باقي مدن الانبار السليبة، مع توخي عمل كل ما من شأنه تجنيب المدنيين آثار القتال والحصار وسياسة التجويع”.
وبيّن البيان، أن “المجتمعين ناقشوا قضايا النازحين والجهود المبذولة بهذا الشأن، حيث جرى تقويم التحركات التي يقوم بها تحالف القوى في الجانب الإنساني والإغاثي، من اجل تخفيف المعاناة على المهجرين والنازحين، وهو يدعو الحكومة إلى بذل المزيد من الجهود لتأمين عودتهم إلى مدنهم المحررة دون إبطاء ورصد ميزانية معقولة تتناسب وحجم المشكلة، ووضع الخطط الكفيلة باستيعاب الأعداد المتوقعة من النازحين مع بدء عمليات تحرير نينوى”.
وكان تحالف القوى العراقية أكد، اليوم الجمعة، دعمه لمشاريع الإصلاح المطروحة وإن كانت شاملة بشرط عدم مغادرة الأطر الدستورية والقانونية، وفيما شدد على مسؤولية الكتل السياسية في المشاركة بالتغيير بعيداً عن “المزايدات الإعلامية”، بيّن أن تنظيم (داعش) ما كان سيدخل إلى العراق في حال تعامل حكومة العبادي مع الاعتصامات السابقة للمحافظات الست كتعاملها اليوم مع المتظاهرين.
وكانت الهيئة السياسية لتحالف القوى العراقية أبدت، في (13 من آذار 2016)، دعمها للإصلاحات والتغيير الوزاري الذي دعا إليه رئيس الحكومة، حيدر العبادي، مؤكدة على ضرورة أن يتضمن ذلك إصلاحاً “جذرياً” في المنهج وليس “شكلياً” كما حدث سابقاً، وفي حين بينت أنها “لم تلمس” رؤية واضحة بشأن الوزارات المشمولة بالتغيير، ولا آليات التغيير ولا أسبابه، عدت أن ذلك يصعّب في تقديم أسماء للترشيح لأي منصب وزاري.
وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعرب، أمس السبت (26 من آذار 2016)، عن أمله بأن يتم الإعلان عن التشكيلة الوزارية الجديدة قريباً، وأكد استمرار العمل على ذلك بالتفاهم مع الكتل السياسية الأخرى، وفيما عد الحكومة الجديدة “جزءاً صغيراً من منظومة إصلاحية كبيرة تشتمل مكافحة ومحاربة الفساد”، اتهم البعض بـ”عدم الرغبة برؤية الإصلاحات ومحاولة التغطية عليها”.
وكان مصدر سياسي مطلع كشف، أمس السبت (26 من آذار 2016)، أن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي قرر تأجيل عرض تشكيلة حكومة التكنوقراط لمدة يومين، فيما عزا السبب إلى تأخر بعض الكتل السياسية في تقديم مرشحيها عن الموعد المحدد أمس السبت.

رابط مختصر