الرئيسية / أخبار العالم / تونس تستعين بقيادات أمنية عملت مع بن علي في مكافحة الارهاب

تونس تستعين بقيادات أمنية عملت مع بن علي في مكافحة الارهاب

tunis

كشفت مصادر أمنية مطلعة أن السلطات التونسية أعادت جهاز أمن الدولة الذي حلّ بعد الثورة إلى سالف نشاطه. كما أكدت أن مسؤولين أمنيين عملوا مع الرئيس الاسبق زين العابدين بن علي الذي أطاحت به ثورة شعبية في يناير/كانون الثاني 2011، عيّنوا في مناصب قيادية بوزارة الداخلية.

ويعتقد أن وزارة الداخلية اتخذت تلك القرارات ضمن جهودها للاستعانة بكفاءات في المجال الأمني والاستخباراتي لوضع خطط واستراتيجيات شاملة للحد من خطر التطرف وفي مسعى لوضع خطط امنية محكمة لمقاومة التشدد ومنع تسلل الجهاديين عبر الحدود.

وقالت المصادر ذاتها، ان هجمات بن قردان التي شنها جهاديو تنظيم الدولة الإسلامية، دفعت بالسلطات التونسية إلى الاستعانة بالقيادات الأمنية السابقة للاستفادة من تجربتها في مقاومة الارهاب.

غير أن إعادة تركيز جهاز أمن الدولة، بدا مؤشرا قويا على أن تفكيك عدد من الأجهزة الامنية عقب الاطاحة ببن علي أضعف قدرات تونس في حربها على الجماعات الارهابية.

في 2011، تم حل جهاز أمن الدولة العام على خلفية ارتباطه بحقبة النظام الأسبق وباعتباره أداة لتكميم أفواه المعارضة وتصفية الخصوم السياسيين.

وحذرت قيادات أمنية حينها من تداعيات تجميد نشاط هذا الجهاز الحساس، مشددين على أن حله يندرج في اطار “سياسة” انتقامية لا مبرر لها تهدف إلى تفكيك المنظومة الأمنية في البلاد.

ونقلت صحيفة “الشروق” المحلية الأربعاء عن مصادر أمنية مطلعة قولها أن عددا من رجال وكوادر جهاز أمن الدولة تم منحهم مناصب قيادية وذلك في سعي لتعزيز جهود المؤسسة الأمنية في حربها على الإرهاب.

وأكد نفس المصدر، أن وزارة الداخلية، تولت خلال الفترة الأخيرة إعادة أكثر من عشرة قيادات أمنية في مختلف الأسلاك المختصة، وفي مقدمتها وحدة مكافحة الإرهاب والوحدة المركزية لمكافحة الإرهاب.

وتحاول تونس الاستفادة من اعادة تفعيل الأجهزة الأمنية السابقة أكثر ما يمكن خاصة في أعقاب الهجمات على مدينة بن قردان من قبل جهاديي تنظيم الدولة إذ أحبطت قوات الجيش والأمن مخططا لإقامة إمارة إسلامية في المدينة الحدودية مع ليبيا.

وارتفعت ثقة التونسيين في المؤسستين العسكرية والأمنية بسبب الضربات الاستباقية التي وجهتها كلى المؤسستين وإفشالها لعشرات المخططات الإرهابية الهادفة لتقويض الأمن وزعزعة الاستقرار في البلد.

وفي أعقاب هجمات الجهاديين، طالبت قيادات نقابية أمنية السلطات السياسية بـ”ضرورة إعادة جهاز أمن الدولة”، مؤكدة على أن الهجمات ناجمة عن وجود اخلالات واضحة في الخطط الأمنية التي كان يديرها جهاز امن الدولة سابقا.

ومنذ تشكيل حكومة الحبيب الصيد، تم إعفاء العشرات من القيادات الأمنية من مهامها على خلفية تمكن الجماعات المتطرفة من استهداف منتجع سياحي في هجوم سوسة وهجوم آخر على متحف باردو وتفجير حافلة للأمن الرئاسي بقلب العاصمة.

ووفق تسريبات جهات مطلعة، بات ملف “عودة القيادات الأمنية السابقة إلى مواقع صنع القرار الأمني” يحظى باهتمام أكبر لدى الرئيس الباجي قائد السبسي ورئيس الوزراء الحبيب الصيد في ظل تزايد مخاطر التهديدات الارهابية.

وبعد هجمات بن قردان، ذكرت تقارير أمنية وإستخباراتية أن عددا من الجهاديين دخلوا التراب التونسي مستخدمين جوازات سفر مزورة تحصلوا عليها من أطراف ليبية.

وتراهن تونس على نجاح حكومة الوفاق الليبية بقيادة فائز السراج في تركيز مؤسسات دولة تكون قادرة على بسط نفوذها على التراب الليبي ووضع حد للفوضى الأمنية.

وأضاف خبراء أمنيون وعسكريون إن مخاطر الجهاديين على تونس تظل قائمة في ظل الفوضى الأمنية والسياسية في ليبيا.

وأعلنت تونس الثلاثاء عن تشكيل لجنة وطنية لمكافحة الإرهاب تتولى مهمة “المساعدة على وضع برامج وسياسات تهدف إلى التصدي للظاهرة وتفعيل الآليات الكفيلة بتنفيذها”.

وقال رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد الثلاثاء إن عمل اللجنة يندرج في إطار تمشي الحكومة في مكافحة الارهاب.

وبالتوازي مع جهودها العسكرية والأمنية في مكافحة الارهاب، تسعى تونس إلى انتهاج سياسات شاملة اجتماعيا وثقافيا وأيضا سياسيا تهدف إلى تجفيف منابع التطرف.

ميدل ايست اونلاين

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العثور على أسلحة جديدة تثبت تورط إيران في دعم الحوثيين

تقرير أممي يكشف بأن وحدتي إطلاق صواريخ موجهة مضادة للدبابات عثر عليهما التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن صنعتا في إيران بتاريخ 2016 و2017.

%d مدونون معجبون بهذه: