رؤية متفائلة لمستقبل العلاقات الناشئة بين واشنطن وهافانا

PANAMA-AMERICAS-SUMMIT-CUBA-US-OBAMA-CASTRO

هافانا – يلتقي الرئيس الاميركي باراك أوباما مع معارضين كوبيين الثلاثاء، كما يحضر مع كاسترو مباراة بيسبول بعد إلقاء كلمة في ختام زيارته التاريخية برؤية متفائلة للعلاقات بين البلدين في المستقبل.

وبعد يوم من الشد والجذب مع كاسترو بشأن حقوق الإنسان، يوجه أوباما كلمة للشعب الكوبي من المسرح الكبير في هافانا ستبثها على الهواء وسائل الإعلام الرسمية.

ويقابل أيضا أوباما، الذي تنتهي رئاسته في يناير/كانون الثاني، مع قيادات المجتمع المدني في السفارة الاميركية، لتأكيد تحذيره لكاسترو من أن عدم تحسين سجل كوبا في مجال حقوق الإنسان سيعرقل قوة الدفع نحو إنهاء الحظر الاميركي المفروض على كوبا منذ عشرات السنين.

ولم ينشر البيت الأبيض قائمة بأسماء الناشطين الذين يعتزم أوباما الاجتماع معهم.

ويقول محللون ان قدوم الرئيس الاميركي الى هافانا قبل انتهاء ولايته الرئاسية بأشهر، يكشف مساعي البيت الأبيض لمحاولة تغيير السياسات الكوبية وجعلها أكثر مرونة في التعامل مع ملفات المعتقلين السياسيين في السجون وموقفها المعادي لواشنطن في امور كثيرة.

وأضاف هؤلاء المحللون ان أوباما يريد ان يصل بالتطبيع مع كوبا عقب نصف قرن من العداء بين البلدين الى تحقيق مكاسب استراتيجية هامة وايجاد حلول متعلقة بالسياسات الدبلوماسية والاقليمية، تكون قاعدة تفاهم بين البلدين، ولا يمكن التراجع عنها او الغاؤها حتى بعد انتهاء ولايته الرئاسية.

ويؤكد اجتماع أوباما مع المعارضين التوترات التي مازالت موجودة بين العدوين السابقين خلال فترة الحرب الباردة، على الرغم من التقارب الذي حدث بينهما في 2014 والذي أدى إلى الزيارة التي لم تكن متصورة فيما مضى يوم الأحد.

ويكشف الاجتماع حقيقة اللهاث الأميركي لدفع السياسة الكوبية الى تغييرات راديكالية في علاقتها بحقوق المعارضين والحريات العامة في زيارة، أكدت سعي الأميركيان للإطاحة بأخر قلاع الشيوعية في قارة أميركا اللاتينية.

ويعكس الاجتماع أيضا حاجة أوباما لإقناع المنتقدين في الداخل بأن زيارة أول رئيس أميركي لكوبا منذ 90 عاما لن تُستغل لتعزيز حكومة كاسترو.

وكثيرا ما زار أوباما قيادات المجتمع المدني خلال رحلاته الخارجية ولاسيما لدول مثل الصين حيث تبدي واشنطن قلقها بشأن حقوق الإنسان أيضا.

وقال مساعدون إنه بالإضافة إلى هذا الاجتماع، يعتزم أوباما أيضا استغلال كلمته لطرح رؤية لتحسين العلاقات تمتد إلى ما بعد انتهاء رئاسته.

اختلافات علنية

وحث الرئيس الاميركي كوبا على تحسين حقوق الإنسان، ليختلف علنا مع كاسترو الذي أظهر علامات الغضب ورد بانتقاد “ازدواج المعايير” من جانب الولايات المتحدة.

وفي مؤتمر صحفي مشترك، بدأ بالمزاح لكنه كان متوترا في بعض الأحيان أشاد أوباما بكاسترو لمناقشة الخلافات بينهما علنا لكنه قال إن العلاقات لن “تزهر بشكل كامل” إلا بالتقدم في قضية الحقوق.

وكشف أوباما بعد محادثات مع كاسترو في تصريحات بثها التلفزيون الكوبي الرسمي مباشرة على الهواء “في غياب ذلك أعتقد أنه سيظل مصدرا للإزعاج الشديد للغاية”.

وأضاف “أميركا تؤمن بالديمقراطية. نعتقد أن حرية التعبير وحرية التجمع وحرية اعتناق الدين ليست مجرد قيم أميركية لكنها قيم عالمية”.

ويقول معارضون، إن أوباما قدم تنازلات كثيرة للغاية، وهو يحسن العلاقات مقابل تنازلات قليلة جدا من كاسترو على الرغم من أن المرشح الجمهوري المحتمل في انتخابات الرئاسة الاميركية دونالد ترامب قال الاثنين إنه من المرجح أن يواصل تطبيع العلاقات مع كوبا إذا انتخب رئيسا.

وقال كاسترو إن كوبا لديها سجلا قويا في الحقوق مثل الصحة والتعليم والمساواة بين الرجل والمرأة. وتنتقد حكومته الولايات المتحدة بشأن العنصرية وعنف الشرطة واستخدام التعذيب في القاعدة البحرية بخليج غوانتانامو في كوبا.

واعلنت شركة كرنفال الاميركية اكبر شركة رحلات بحرية في العالم الاثنين، انها حصلت على ترخيص الحكومة الكوبية لتنظيم رحلات بين الولايات المتحدة وكوبا، اثر التقارب الدبلوماسي بين البلدين.

وقالت الشركة في بيان اصدرته في الوقت الذي يزور فيه الرئيس باراك اوباما كوبا “بعد ان حصلت على ترخيص الولايات المتحدة في تموز/يوليو (2015) حصلت كرنفال الان على موافقة (كوبا) على تنظيم رحلات بسفينتها ام في ادونيا التي تبلغ طاقتها 704 مسافرين، باتجاه كوبا”.

وبعد الاعلان عن التقارب بين البلدين في كانون الاول/ديسمبر 2014، منحت الحكومة الاميركية موافقتها لعدة شركات رحلات بحرية وعبارات لاعادة فتح خطوط مع كوبا.

ولا يزال ممنوعا على السياح الاميركيين ان يقوموا بزيارات فردية لكوبا، لكن ادارة اوباما خففت المنع بالنسبة للرحلات ذات الهدف التربوي والثقافي والرياضي والديني.

وأعاد البلدان الربط البريدي بينهما وستستانفان الربط الجوي التجاري.

وزار نحو 160 الف اميركي العام 2015 كوبا، بزيادة بنسبة 57 بالمئة عن العام الذي قبله.

ميدل ايست اونلاين

1total visits,1visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: