محلل سياسي: “داعش” سيلوذ بالفرار إلى لبنان والجيش والمقاومة له بالمرصاد

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 16 مارس 2016 - 4:24 مساءً
محلل سياسي: “داعش” سيلوذ بالفرار إلى لبنان والجيش والمقاومة له بالمرصاد

قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني جوزيف أبو فاضل، في حديث لـ”سبوتنيك”، إن القرار الخليجي السعودي لملاحقة “حزب الله” وقرار جامعة الدول العربية بإعتبار الحزب تنظيماً إرهابياً يعد ضرباً من الجنون.

وأكد أن تنظيم “داعش” الإرهابي مهمته الآن التوجه إلى لبنان، ولكن تحت ضربات الجيش اللبناني والمقاومة اللبنانية لن يحقق مآربه.

سبوتنيك: برز شريط فيديو لتنظيم “داعش” الإرهابي يهدد فيه كل المكونات اللبنانية الإسلامية منها والمسيحية، برأيكم ما مدى جدية هذه التهديدات لا سيما بعد تنفيذ الجيش اللبناني عمليات عسكرية ناجحة في منطقة رأس بعلبك الحدودية مع سوريا؟

أبو فاضل: تنظيم داعش هو تنظيم إرهابي تكفيري اخترعته دول الغرب والولايات المتحدة الأميركية، هدفه زرع الفتن بين المسلمين والمسيحيين من أجل خدمة هذه الدول الكبرى، لكن بالنتيجة هذا الموضوع لا يقدم ولا يؤخر، القتال الذي يجري بين الجيش اللبناني وداعش على الحدود اللبنانية السورية هو قتال مشرف إلى جانب المقاومة اللبنانية الممثلة بحزب الله وبالتالي لن يستطيع داعش ولا غيره أن يؤثر على المكونات اللبنانية.

وداعش مهمته الآن التوجه إلى لبنان بعد أن ضعف في سوريا والعراق، هو يفتش عن ملاذ له، ولكن تحت ضربات الجيش اللبناني والمقاومة أظن أنه لن يستطيع أن يحقق مآربه في لبنان.

سبوتنيك: الجامعة العربية صنفت حزب الله إرهابياً، كيف ستنعكس هذه القرارات على الداخل اللبناني؟

أبو فاضل:…ماذا بقي في “الجامعة العربية”؟ هناك قرار خليجي سعودي لملاحقة حزب الله، لأن هذا الحزب الذي رفع رأس العرب المسلمين والمسيحيين يزعج العربان ويزعج السعودية، وللأسف كنا ننتظر من السعودية أن تهنئ حزب الله على انتصاراته ضد إسرائيل، ولكن الذي يحصل في المنطقة وكأن السعودية تريد بعد وقت قصير أن تضع حزب الله كورقة للمفاوضات، كلا هذا الأمر لن يحصل، فحزب الله هو حزب لبناني، لكنه كبير جداً على مستوى المنطقة يمتد من تركيا إلى الأردن، ربما كما يقولون إلى البحرين، إلى اليمن، لكن لا يقوم بأعمال إرهابية، وكل دول العالم بما فيها روسيا العظمى وأمريكا وأوروبا وكل العالم يقولون إنهم يحاربون داعش، فإذا حزب الله حارب داعش أيعقل أن يكون هو إرهابي؟

لا يمكن أن ننسج علاقات مع الخليج العربي ونحن نستنكر ما وصلت إليه الأمور، أكثر من نصف لبنان مع حزب الله، وحزب الله ليس حزبا عاديا، حزب الله انتصر على إسرائيل ولديه وزراء ونواب ولديه شخصيات ولديه مناطق بالكامل تؤيده إن كان إسلامياً أو مسيحياً، لذلك هذا القول وهذه القرارات كلها بتصنيفه كمنظمة إرهابية بجانب جبهة النصرة وداعش لا يجوز، هذا ضرب جنون من قبل الجامعة العربية أو ما تبقى من الجامعة العربية…

سبوتنيك: أبعدت البحرين عدداً من اللبنانيين، قالت إنهم على صلة بحزب الله، وفي نفس الوقت أصدرت الداخلية السعودية بياناً أشارت فيه إلى أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل متعاطف أو داعم أو مؤيد لحزب الله كيف تقرأون هذه القرارات؟

أبو فاضل: هو تفعيل لقرارات مجلس وزراء الداخلية العرب وتفعيل لقرارات مجلس وزراء الخارجية العرب، تمهيداً للقمة العربية التي سوف تحصل في الصومال، لكن أنا في كل الأحوال أرى أن هذا الاتهام يعنيهم في الداخل باعتبار هذه البلدان لديها مال ولديها إمكانيات نفطية هائلة، لكن المملكة العربية السعودية لديها مميزات ونحن نأسف أن تصل الأمور إلى هذا الحد.

المملكة العربية السعودية لديها رمزية دينية كبيرة فيها “مكة الكرمة”، قبر الرسول عليه السلام، المدينة المنورة، ومن الجهة الأخرى هي من أغنى دول العالم، حزب الله يركب له ملفات في الخليج، ليس لحزب الله أي حركة أو أي تجمعات في دول الخليج، وفي البحرين لم نسمع طلقة رصاصة واحدة من الكيانات الموجودة في هذه المناطق التي هي ليست مؤيدة للنظام في المملكة العربية السعودية أو في البحرين أو في أي دولة أخرى.

هذا تجني على حزب الله وعلى شعب حزب الله وعلى قسم من اللبنانيين الذين لا يتدخلون، لكنهم يحاسبون على ديانتهم أو على طائفتهم أو على منطقتهم التي ينتمون إليها، وهم إخواننا من الطائفة الشيعية الكريمة.

سبوتنيك: جولة جديدة تنطلق في جنيف للمحادثات السورية، هل برأيكم ستؤدي إلى قرب التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية؟

أبو فاضل: هناك قرار كبير أميركي- روسي لأن تصل المفاوضات إلى نهايات سعيدة، ولكن الكل يتساءل عما يريده الشعب السوري، الشعب السوري لديه انتخابات في 16 نيسان (أبريل) وهو الذي يقرر، هناك دولة منكوبة، هناك مناطق منكوبة تحتلّها داعش والجماعات التكفيرية والإرهابية، تعتبر نفسها معارضة، وهناك دولة في المنطقة الموجودة برئاسة الرئيس بشار الأسد، والجميع يرى الفرق الشاسع بين الطرفين، ولكن هذا الأمر لا يمكن أن ينعكس إلا سلباً على المفاوضات، فالذي يريد أن يطالب برحيل الرئيس بشار الأسد فهو كمن يريد أن يملأ السلة الفارغة. هذا أمر غير مقبول ومرفوض تماما، هناك تطلعات للحلول السياسية، فإذا كان هناك من حلول لأي شيء آخر يمكن أن يحصل في الانتخابات التي ستقوم بها الأمم المتحدة في قلب سوريا وبإشراف الرئيس الأسد والدولة السورية ومع كل الدول التي تود أن تشارك.

(أجرى الحوار زهراء الأمير)

رابط مختصر