تبادل للاتهامات بين تونس وطرابلس على خلفية هجمات بن قردان

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 13 مارس 2016 - 1:58 صباحًا
تبادل للاتهامات بين تونس وطرابلس على خلفية هجمات بن قردان

اتهمت الحكومة الموازية في ليبيا غير المعترف بها دوليا والتي تسيطر على معظم غرب البلاد انطلاقا من طرابلس، تونس بالتضليل لتحميلها ليبيا مسؤولية تنامي خطر الارهاب على خلفية هجمات شنتها مجموعات متطرفة مطلع الأسبوع العالي على مدينة بن قردان التونسية على الحدود الليبية.

وقال علي ابوزعكوك وزير خارجية حكومة طرابلس غير الشرعية في تصريحات نشرتها وسائل اعلام ليبية الخميس “إن تحميل بعض السياسيين ووسائل الإعلام في تونس ليبيا مسؤولية ما يجري هو تضليل للرأي العام عن جوهر الأزمة التي تعاني منها المنطقة برمتها”.

وأضاف إن حكومة الإنقاذ الليبية (الحكومة غير المعترف بها دوليا) دعت الحكومة التونسية أكثر من مرة إلى التنسيق الأمني معها لتفادي تمدد جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية لكن تونس تجاهلت تلك الدعوات.

وأوقعت الانقسامات في ليبيا بين سلطتين تتنافسان على الشرعية تونس في حرج حيث أن التعامل مع حكومة طرابلس الموازية يعني اعترافا بها والحال أن المجتمع الدولي يعتبرها غير شرعية.

وتحتاج تونس التي تربطها حدود مشتركة مع الغرب الليبي الى التعاون مع الحكومة الموازية ومع الحكومة الشرعية ايضا ما يضعها في تناقض دبلوماسي ما بين شرعية تتنازعها السلطتان في ليبيا.

وكان مسؤولون تونسيون قد رددوا مرارا أن تمدد تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا أصبح يمثل خطرا على أمن تونس ودول الجوار الليبي عموما.

وأحيت هجمات جهاديين معظمهم تونسيون على ثكنة عسكرية ومديريتين للأمن في مدينة بن قردان بالجنوب التونسي مخاوف من تسلل أوسع وأكبر للجهاديين الى التراب التونسي.

وقتلت قوات الجيش والأمن التونسية منذ فجر الاثنين أكثر من 50 ارهابيا من الدولة الاسلامية حاولوا فرض سيطرتهم على المدينة، فيما تلاحق أفرادا آخرين ولم تعلن حتى الآن عن عددهم ولا عن جنسياتهم لكن مسؤولين بالحكومة أكدوا أن معظمهم تونسيون وأن قلة منهم قدموا من ليبيا ما يعني أن المهاجمين من خلايا نائمة بالجنوب التونسي.

وسبق للحكومة غير الشرعية التي تدعمها تشكيلات مسلحة منضوية تحت لواء قوات فجر ليبيا ومعظم عناصرها من الاسلاميين، أن اتهمت تونس بتصدير الارهاب وأن من يقاتلون اليوم في ليبيا ضمن صفوف الجماعات المتطرفة تونسيون، وبالتالي فإنها ترى ان تونس هي من يصدر الارهاب وليس ليبيا.

وأقر ارهابيون تمكنت القوات التونسية من القبض عليهم خلال المواجهات الأخيرة بأنهم تسللوا من ليبيا بعد تدربوا في معسكرات هناك وأن هدف هجماتهم على بن قردان كان اقامة امارة اسلامية.

وركزت تونس منظومة دفاعية متكاملة على حدودها مع ليبيا تشمل ساتر ترابي ومنظومة مراقبة إلكترونية وحرارية لقطع الطريق أمام الجهاديين، لكن الهجمات الاخيرة على بن قردان عززت مقولة ان تلك الاجراءات غير كافية.

وتأتي اتهامات وزير خارجية الحكومة غير الشرعية في طرابلس فيما تتواتر أنباء عن قرب تدخل عسكري في ليبيا، بينما ابدت تونس مرارا اعتراضها على مثل هذا الامر خوفا من تبعات أي تدخل على أمنها.

ويعتقد أن تصريحات أبوزعكوك وهي ليست التصريحات العدائية الاولى التي يطلقها ضد تونس تأتي على خلفية احتضان تونس لاجتماعات الفرقاء الليبيين الذين اتفقوا في الصخيرات المغربية على تشكيل حكومة وحدة وطنية لإنهاء الازمة وتوحيد الجهود في مقاومة الجماعات المتطرفة وعلى راسها الدولة الاسلامية.

من جهة أخرى تحدثت تقارير صحفية نقلا عن مصادر جزائرية مسؤولة عن تخطيط “أطراف في طرابلس” لخلق حالة من الفوضى في تونس ودول الجوار الليبي.

ونقلت صحيفة الصباح اليومية التونسية الجمعة عن مصدر جزائري قوله “كشفت الجزائر تسليم جهات مشبوهة في ليبيا جوازات سفر ليبية رسمية لعدد من الجهاديين بغرض التسلل لدول الجوار”.

وأضاف بحسب الصحيفة التونسية “الجزائر تحصلت على معلومات استخباراتية تفيد بأن أطرافا معروفة في طرابلس سلمت عددا كبيرا من جوازات سفر رسمية لجهاديين ليبيين وتونسيين وسودانيين ومصريين وأفارقه، بهدف استعمالها للتسلل إلى مصر والجزائر وتونس”.

واشار المصدر إلى أنه رغم تشديد المراقبة الأمنية والعسكرية على الحدود مع ليبيا إلا أن تحديد العناصر الجهادية التي تحمل جواز سفر رسمي للتنقل به في دول الجوار أمر “صعب جدا”.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر