مئذنة تحرسها الجبال … محمد الطاهر

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 15 فبراير 2016 - 4:51 مساءً
مئذنة تحرسها الجبال … محمد الطاهر

تشبه حكاية هذه المئذنة الأساطير، فعلاوة على معمارها البديع وشكلها الهندسي المميز، فقد صمدت أمام صروف الدهر، وتوارت عن الأنظار مرتين على الأقل، لكنها بقيت شامخة ومتماسكة.
تحدت هذه المئذنة الرائعة، التي يبلغ ارتفاعها 65 مترا، الفيضانات والزلازل والحروب على مدى قرون عديدة، وظلت لفترات طويلة من الزمن منسية بين الجبال الشاهقة في ولاية غور وسط أفغانستان، مكتفية بعزلتها وبقدرتها الذاتية على الصمود.

شيد السلطان الغزنوي، غياث الدين محمود هذه المئذنة، التي تتسم بتناسقها البديع، في القرن الثاني عشر، وتحديدا في عام 1192 في واد وعر بمحاذاة نهر هاريرود، واستعمل في بنائها الطوب الحراري، وهي تتكون من أربع قطع أسطوانية متدرجة، زُين سطحها الخارجي بالكامل بنقوش وزخارف إسلامية وبآيات قرآنية، كما زودت من الداخل بدرج حلزوني مزدوج.

وأسهمت تضاريس هذه المنطقة الوعرة، المحاطة بجبال يصل ارتفاعها إلى 2400 متر، في حجب هذا الصرح المعماري الفريد عن الأنظار، وفي عزلته عن العالم الخارجي لحقب طويلة، إلى أن لمحه صدفة البريطاني توماس هولدتش في عام 1886 أثناء مهمة له في المنطقة ضمن اللجنة الأفغانية للحدود، وذكرها في أحد تقاريره.
تحدت هذه المئذنة الرائعة، التي يبلغ ارتفاعها 65 مترا، الفيضانات والزلازل والحروب على مدى قرون عديدة، وظلت لفترات طويلة من الزمن منسية بين الجبال الشاهقة في ولاية غور وسط أفغانستان، مكتفية بعزلتها وبقدرتها الذاتية على الصمود.

شيد السلطان الغزنوي، غياث الدين محمود هذه المئذنة، التي تتسم بتناسقها البديع، في القرن الثاني عشر، وتحديدا في عام 1192 في واد وعر بمحاذاة نهر هاريرود، واستعمل في بنائها الطوب الحراري، وهي تتكون من أربع قطع أسطوانية متدرجة، زُين سطحها الخارجي بالكامل بنقوش وزخارف إسلامية وبآيات قرآنية، كما زودت من الداخل بدرج حلزوني مزدوج.

وأسهمت تضاريس هذه المنطقة الوعرة، المحاطة بجبال يصل ارتفاعها إلى 2400 متر، في حجب هذا الصرح المعماري الفريد عن الأنظار، وفي عزلته عن العالم الخارجي لحقب طويلة، إلى أن لمحه صدفة البريطاني توماس هولدتش في عام 1886 أثناء مهمة له في المنطقة ضمن اللجنة الأفغانية للحدود، وذكرها في أحد تقاريره.
وكشفت هذه الأطلال، الواقعة إلى الشرق من المئذنة، للمنقبين عن اسم مهندسها وتبين أنه يدعى علي بن إبراهيم النيسابوري.

وفي عام 2003، اكتشفت مجموعة من علماء الآثار كانت في مهمة لتقييم تأثيرات مشاريع بناء طرق وجسور على المئذنة التاريخية، اكتشفت نحو 10 أنفاق تركها وراءهم باحثون عن الكنوز ولصوص آثار، وتبين أن هؤلاء حفروا تحت قواعد المعالم الأثرية بحثا عن مخابئ سرية تحت الأرض.

وخلال أعمال تنقيب لبعثة أخرى استعانت بصور للأقمار الاصطناعية في عام 2005، اكتشف الخبراء أن نشاط لصوص الآثار فاق جميع التوقعات، حيث تم العثور على 121 نفقا في هذه المنطقة الأثرية الهامة، ما دفعهم للتعبير عن مخاوف على مستقبل المئذنة ذاتها بسبب أعمال النهب والتخريب ولامبالاة السكان بمصير كنوزهم التاريخية الحضارية.

محمد الطاهر

رابط مختصر