البرازيل : حرب شاملة على فيروس زيكا بنشر 220 الف جندي

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 15 فبراير 2016 - 3:40 صباحًا
البرازيل : حرب شاملة على فيروس زيكا بنشر 220 الف جندي

ريو دي جانيرو – ( د ب ا ) : انتهت فعاليات وعروض كرنفال ريو دي جانيرو السنوي في البرازيل حاليا وباتت المشكلة التي تواجهها البلاد هي فيروس زيكا الذي يؤرق الحياة العامة في البرازيل. وما يزال الأمر غير مثبت حول ما إذا كانت الإصابة التي تتسبب فيها لدغات البعوض هي سبب صغر حجم الرأس، وهو تشوه يصيب جماجم الأجنة أثناء الحمل – لكنه توجد هناك شكوك قوية بوجود ارتباط بين الفيروس وذلك التشوه ، مما يثير الذعر في المناطق الأكثر تضررا من الفيروس.

وعادة ما يكون الفيروس غير ضار نسبيا، حيث يسبب أعراضا طفيفة بينها الحمى والطفح الجلدي والصداع. لكن بالحسابات الرسمية، هناك الكثير من الأشخاص قد ماتوا بالفعل نتيجة الإصابة بفيروس زيكا ويمكن أن يكون الخطر على النساء المحتمل أن يصبحن أمهات كبيرا. وكانت رئيسة البرازيل ديلما روسيف قد شاركت بصورة شخصية في بدء الحملة الكبرى لمكافحة فيروس زيكا في البلاد بالأمس.

وزارت الرئيسة عدة منازل في مدينة ريو دي جانيرو وأوضحت للسكان أن بعوضة “أيديس إيجبتي” الناقلة لفيروس زيكا تضع بيضها أيضا في الفجوات الصغيرة المملؤة بالمياه وتتكاثر فيها. ووضعت روسيف مبيدا للبعوض داخل ماسورة صرف صحى لمنع تكاثرها قائلة: “علينا أن نكافح البعوض لأنه ينشر الفيروس″.

وتمثلت استجابة البرازيل لهذا الوباء الذي انتشر بالفعل في أكثر من 30 دولة بنشر نحو 220 ألف جندي لمكافحة بعوضة “إيديس إيجيبتي” الناقلة للفيروس في ظل “خطة للمعركة” من خمس نقاط هي كالتالي:

النقطة الأولى، بيانات البحوث المكثفة: هناك ضغوط هائلة على السلطات الصحية في الوقت الذي يقوم فيه الأطباء بالابلاغ عن زيادة معدلات الإجهاض وسط مخاوف متنامية تجاه المرض. إلا أن الكنيسة الكاثوليكية تدخلت محذرة من الاندفاع نحو قتل الأجنة. وفي الوقت نفسه تعمل الولايات المتحدة والبرازيل بشكل مشترك من أجل إنتاج لقاح لكن الأمر قد يستغرق أعواما قبل أن يكون هذا اللقاح جاهزا للاستخدام على نطاق واسع.

النقطة الثانية، إجراءات الوقاية الصحية العامة: إن الهدف من يوم العمل الذي انطلق أمس السبت هو إرسال رسائل إلى الداخل والخارج. فقد قام جنود وآلاف من عمال الهيئات الصحية البرازيلية بتوزيع منشورات وتوجهوا إلى المنازل من منزل إلى آخر حيث قاموا بزيارة نحو ثلاثة ملايين منزل وذلك لتوعية الناس بردم البرك حتى الصغيرة منها أو التخلص من المياه الراكدة حول منازلهم حيث يمكن أن يضع البعوض بيضه فيها. وتعد الأحياء الفقيرة على وجه الخصوص التي تفتقر إلى شبكات الصرف الصحي الحديثة أرضا خصبة للبعوض. وتهدف حملة المعلومات العامة قبيل دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي تستضيفها ريو دي جانيرو، إلى إظهار أن البرازيل تقاتل من أجل الانتصار في “الحرب” على الفيروس. وفي ريو وحدها تم نشر 71 ألف جندي من أجل هذه الحملة.

النقطة الثالثة، الجيش في مواجهة البعوض: في المرحلة الثانية سيتم نشر نحو 50 ألف جندي خلال الأسابيع المقبلة لتطهير أماكن تكاثر البعوض في المناطق الأكثر تضررا. وسيتم توعية الأطفال في آلاف المدارس بمخاطر البعوض الذي ينشط في 81% من الأراضي البرازيلية.

النقطة الرابعة، حملة رش من جانب القطاعين العام والخاص: منذ تفشي الوباء، قامت الحكومة بتوزيع 100 ألف طن من الكيماويات المضادة لليرقات على الولايات الاتحادية البرازيلية ليتم رشها على المياه في محاولة لإبطاء انتشار أسراب البعوض. علاوة على ذلك، من المتوقع أن يجعل 550 طنا من المبيدات الحشرية المناطق السكنية خالية من البعوض. وهناك الكثير من عامة المواطنين قد انخرطوا بالفعل في حملة شخصية حيث ارتفعت مبيعات طوارد البعوض بنسبة 50%. وتقوم الشركات بإنتاج تلك المواد على مدار الساعة بينما يتم استيراد الرذاذ من الأرجنتين. وقد ذكرت صحيفة ” جلوبو” البرازيلية أن 7ر14 مليون وسيلة من وسائل طرد البعوض قد بيعت العام الماضي، بينما من المتوقع أن يسجل 2016 رقما قياسيا جديدا.

النقطة الخامسة، أساليب جديدة: هناك اقتراح يأتي من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث يتحدث رئيس قسم الأبحاث مارك فريسن عن قطع دورة تكاثر البعوض من خلال العمل على إصابة الذكور بالعقم من خلال جرعات إشعاعية. ويمكن أن تنطلق الذكور بعد ذلك للتزاوج مع الإناث التى تخرج بيضا لاينتج يرقات. وقد تم استخدام عملية التعريض للإشعاع بالفعل في جواتيمالا لحماية مزارع الموز من ذباب الفاكهة. ويمكن أن تتحقق نتائج مماثلة عن طريق التلاعب بالجينات أو عن طريق إصابة البعوض ببكتريا من شأنها أن تعديل الحيوانات المنوية للذكور من أجل عرقلة دورة التكاثر. ومع ذلك، يحذر مسؤولون من أنه في ظل انتظار “ذروة موسم” البعوض الذي يستمر حتى أيار/مايو، فإن استخدام مثل تلك التدابير على نطاق واسع سيكون أمرا مستحيلا من الناحية التنظيمية.

رابط مختصر