الـ “التراس” في مصر.. متى بدأ العداء مع الأمن؟

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 11 فبراير 2016 - 12:20 مساءً
الـ “التراس” في مصر.. متى بدأ العداء مع الأمن؟

قبل عقود من اشتعال الأزمة بين الـ “التراس” والسلطات المصرية، كان لروابط المشجعين في العالم أنشطة مغايرة تماماً عما نشهده في عالمنا العربي حالياً. فكيف كانت البداية؟

الـ “التراس” هي مجموعات من المشجعين المخلصين لفرق كرة القدم حول العالم، كوّنوا روابط ومجموعات فيما بينهم لمساندة فرقهم في المباريات المحلية والدولية.

بداية الـ “التراس” كانت في البرازيل في خمسينيات القرن الماضي، حين أسست مجموعة من مشجعي نادي فلامنغو مجموعة “تورسيداس”، وتعني “الملتوون”، وكان هدفها مساندة الفريق داخل الملعب أمام خصومه.

بعدها، انتقلت الفكرة إلى أوروبا في العام 1950، حين أسست مجموعة الـ “تورسيداس” في كرواتيا، ثم في يوغوسلافيا، وهما تعتبران أقدم روابط “التراس” في أوروبا.

انتقل الأمر بعدها إلى إيطاليا، حيث ظهر الاستخدام الأول لكلمة “التراس” سنة 1969، واستعمله مشجعو نادي سامبدوريا العريق.

الـ “التراس” في مصر

النادي الأهلي

ظهرت أولى بوادر مجموعات الـ “التراس” حين أسست مجموعة من مشجعي الأهلي المغتربين خارج مصر ما سمي بـ “اتحاد محبي الأهلي” سنة 1996، وكان لهم موقع الكتروني للتواصل مع أعضاء الاتحاد، ونظموا دخلة للنادي في مباراته مع ريال مدريد في العام 2001.
لكن البداية الرسمية لأول رابطة “التراس” في مصر كانت سنة 2007 حين تأسس “التراس أهلاوي” واختصاره UA07، واتخذوا من مدرجات الدرجة الثالثة شمال المقصورة مكاناً لتجمعهم. وكان أول ظهور لهم بمباراة الأهلي أمام إنبي، وتم تعليق أول لافتة لهم في تلك المباراة.

كانت كبرى أزمات الـ “التراس” وقتها هو التشويه الإعلامي الذي شنّ ضدهم بصفتهم مجموعات غير منظمة تثير الفوضى داخل الملاعب، بالإضافة إلى مضايقات وسوء معاملة قوات الأمن لهم في المدرجات، مثل المناوشات التي حدثت مع رجال الداخلية خلال مبارة الفريق الودية مع كفر الشيخ في يوليو/تموز 2010، والتي تطورت إلى اشتباكات أصيب فيها عدد من رجال الشرطة وتم اعتقال 13 من أعضاء الـ “التراس”.

التراس “وايت نايتس”

“وايت نايتس” أو “الفرسان البيض”، وهي مجموعة تخص الزمالك – ثاني أكبر الأندية في مصر -، تأسست أيضاً في العام 2007 بعد “التراس أهلاوي”، ومكانه مدرجات الدرجة الثالثة يمين المقصورة.

الـ “التراس” والثورة

كان شباب الـ “التراس” من بين ملايين الشباب المصري الذين شاركوا ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، بشعار “عيش، حرية، عدالة اجتماعية”.

وقتل عدد من المنتمين لروابط الـ “التراس” في المظاهرات التي خرجت في مصر بعد الثورة، ما دعى القائمين على هذه الروابط إلى إصدار أغانٍ مناهضة للسلطة.

لكن بعض الأحداث غيّرت مسار الـ “التراس” وجعلت بينهم وبين السلطات المصرية ثأراً خاصاً.

مذبحة بورسعيد

وقعت في فبراير/شباط 2012 إبان حكم المجلس العسكري لمصر، عقب مبارة الأهلي والمصري البورسعيدي على ملعب بورسعيد بين جماهير الفريقين، وأوقعت 74 قتيلاً في صفوف مشجعي النادي الأهلي الذين اتهموا قوات الأمن حينها بالتواطؤ وعدم التدخل لإنهاء الاشتباكات.

مذبحة الدفاع الجوي

وقعت في 8 فبراير/ شباط 2015 أمام ملعب الدفاع الجوي بالقاهرة قبيل مبارة الزمالك وإنبي، وأدت إلى موت 20 من مشجعي الزمالك عقب إغلاق قوات الأمن الممر الحديدي المخصص لدخول المشجعين ما أحدث تكدساً، وإطلاق قوات الأمن لقنابل الغاز عليهم، ما أدى إلى حالات اختناق ووفاة.

رابط مختصر