160 فصيلاً مسلحاً تلفظهم الأرض والسوريون يحتكمون إلى العدل

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 10 فبراير 2016 - 12:51 مساءً
160 فصيلاً مسلحاً تلفظهم الأرض والسوريون يحتكمون إلى العدل

رغم مواثيق وقوانين مجلس الأمن الدولية التي تحترم سيادة الدول وشعوبها، إلا أنها لم تلجم جملة التجاوزات والمخالفات لبعض الدول، سواء في إقامة معسكرات تدريب الإرهابيين، أو في إرسال مجاميع الجماعات الإسلامية المتشددة، لتقتل الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ في سوريا.

ويرى المحامي ماهر العطار، رئيس مركز بوابة المستقبل للدراسات الاستراتيجية الدولية، في حديث لـ”سبوتنيك”، أن “التحالف الدولي” في سوريا غير شرعي وغير معترف به، لاسيما أنه لم يصدر بموافقة من مجلس الأمن.

وهنا يجب تطبيق ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، وتضافر الجهود لعقد المؤتمرات الدولية، أما السيادة الوطنية فلا مساس بها، لأن الشعب هو من ينتخب رئيسه وأعضاء مجلس الشعب، بينما الوجود الروسي في سوريا يعتبر قانونيا وشرعيا، لأنه جاء بناء على طلب الحكومة السورية.

وبيّن العطار أن سوريا لن تسمح لأي طرف بالتدخل في شؤونها الداخلية، ولطالما طلبت من الحكومتين الروسية والإيرانية، أن تشاركا سوريا في مكافحة الإرهاب التكفيري.

خمس سنوات مرت على الشعب السوري وهو يتألم ويتعرض للسرقة وتضرب البنى التحتية والاقتصاد السوري، عدا سرقة الآثار والمحاصيل وعيون العالم تتفرج وتساهم في تقسيم سوريا، مشيراً إلى أن القضية أصبحت بين روسيا وأمريكا تجاه الملف السوري، والأوراق موضوعة والحكومة السورية وافقت على التفاوض مع المعارضة الوطنية والجلوس مع الفرقاء السوريين حصرا، ولن تقبل بشروط مسبقة، فالحل “سوري سوري”

أما بالنسبة لما يشاع عن إرسال القوات البرية إلى سوريا، فقد قابلتها الحكومة السورية بأن أعلنت موقفها ورفضت أي تدخل.

وإن مكافحة الإرهاب والتطرف الديني وتحرير الأراضي من الأولويات، وأي تدخل في الشأن السوري، من دون تنسيق مسبق، سيتبعه اللجوء إلى مجلس الأمن، لتحديد قرارات الشرعية الدولية، لاسيما أنه غير قانوني وغير شرعي.

علماً أن أي ضغط بتدخل خارجي بحجة محاربة تنظيم “داعش”، هي لعبة مكشوفة لتنفيذ أجندة إسرائيلية مع “الناتو” ودول الخليج، كما قال.

وتابع محدثنا، “الغرب يريد تدمير وتقسيم سوريا والعراق، من خلال تأجيج الطائفية، إلا أن سوريا دولة علمانية ولن يقبل الشعب بأي حزب ديني إسلامي متطرف يشارك الحكومة السورية في المحادثات، حيث يوجد 160 فصيلاً مسلحاً… نرفض تواجدها على الأرض السورية، فالأردن تحتضن 167 فصيلا، كما نملك التوثيق الكامل للأزمة منذ بدايتها، سيتم رفع الدعوى في المحاكم الوطنية والدولية ومحكمة العدل والجنايات للتعويض”.

وطالب العطار المجتمع الدولي برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري التي لم تصدر عن الشرعية الدولية.

وأرجع المحامي محمد أقبيق، في حديثه لـ”سبوتنيك”، عدم نجاح المجتمع الدولي في التوصل إلى تعريف قانوني محدد للإرهاب يمنع التفسير الكيفي والانتقائي لما هو إرهابي وما هو دفاع شرعي ومقاومة شرعية، وعدم صوغ معاهدة شاملة في مكافحة الإرهاب إلى إصرار البعض على إلغاء حق العرب في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أقبيق، “إنه لابد من تعريف الإرهاب وعدم الخلط بينه وبين حق المقاومة، ولابد من تحرك جميع شعوب العالم لمحاربته، والتوقف عن تسييس معالجة الإرهاب لتبرير الاحتلال وتزكية النزعات والأحقاد بين الدول والأديان والمجتمعات”، مشيراً إلى أن الوثائق والتلاعب بالألفاظ والمصطلحات لا يغير الوقائع ولا يعفي كل من يشعر بالمسؤولية من تقديم رؤية مترابطة تنسجم وإحساس البشر بالعدالة وتوقهم للعيش بحرية وكرامة، بعيداً عن أية معايير عرقية أو دينية أو طائفية.

وقال، “هناك اتفاق عالمي على أن الإرهاب هو استخدام طرق عنيفة كوسيلة لنشر الرعب وإجبار الآخرين على اتخاذ موقف معين أو الامتناع عن موقف معين، فالاتفاقيات والصكوك الدولية للأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الجريمة المنظمة والبروتوكولات الثلاثة المنظمة لها — بروتوكول مكافحة الإتجار بالبشر وخصوصاً بالنساء والأطفال، وبروتوكول حظر نقل المهاجرين بطريقة غير شرعية براً وبحراً وجواً، وبروتوكول مكافحة الإتجار بالأسلحة النارية ومكوناتها وعناصرها وذخائرها”.

واعتبر أن الولايات المتحدة الأمريكية عرقلت إنجاز اتفاقية متكاملة لمكافحة الإرهاب هدفه إبقاء اليد الأمريكية تطال من يكافح لتحرير وطنه من المحتلين الأجانب، إن كان في فلسطين أو العراق أو لبنان، وأصبح لديها كل مقاوم هو إرهابي، “علما أن الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الأكثر ممارسة للإرهاب وعلى مستوى الدولة في المرحلة المعاصرة من حياة المجتمع الدولي”.

وطالب أقبيق الأمم المتحدة بفرض ضوابط على الدول التي تفتح أراضيها لدعم الإرهاب، وتشكيل لجان مراقبة من الأمم المتحدة ومن مجلس الأمن تراقب المطارات والحدود في هذه الدول، وأبرزها تركيا ساحة الإرهاب الرئيسية التي ينطلق منها إلى سوريا والعراق، إضافة إلى أن تخضع مصاريفها للرقابة على حركة الأموال خاصة من دول الخليج، وتحديداً قطر للفصائل الإرهابية التي تملك حسابات في بنوك تركيا، والتعاون مع الدول الصديقة ولاسيما روسيا لتشكيل منظمة دولية لمكافحة الإرهاب.

وختم أقبيق بالقول، “إن مكافحة الإرهاب تحتاج إلى إرادة دولية حرة وموحدة، ودون ذلك لا أحد يستطيع أن يكون في مأمن ومنأى من اعتداءات الإرهابيين الإجرامية التي تلحق أفدح الخسائر البشرية والمادية بدول وشعوب العالم وفي كل مكان”.

رابط مختصر