“تزوير” الوثائق لـ”إسقاط الخصوم” في مجلس محافظة الديوانية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 10 فبراير 2016 - 10:30 مساءً
“تزوير” الوثائق لـ”إسقاط الخصوم” في مجلس محافظة الديوانية

المدى برس/ الديوانية
اتهم رئيس مجلس محافظة الديوانية السابق، اليوم الثلاثاء، رئيس المجلس الحالي بـ”تزوير” محاضر الجلسات و”التلاعب” بتواريخ عقدها، واكد أن جلسة استجوابه “مزعومة ولا وجود لها إلا في محاضر مزورة”، فيما كشفت نسخة من تقرير ديوان الرقابة المالية حصلت عليها (المدى برس) توقيع الرئيس الحالي للمجلس على قرار بالرغم من تمتعه بإجازة مرضية، وعدم حضوره تلك الجلسة التي أدارها نائبه بدلا منه، خلال مدة طلب استجوابه من قبل بعض الأعضاء.
وقال رئيس المجلس السابق كاظم عبادي الجبوري، في حديث إلى (المدى برس)، إن “قرار إنهاء عضويتي غير قانوني بسبب عدم وجود أي جلسة استجواب أو قرار يصوت عليه غالبية أعضاء المجلس كما نصت المادة سادسا، أولاً/ ثالثا، من قانون 21 لسنة 2008 المعدل، لإدارة المحافظات، سوى التي يزعمها رئيس المجلس الحالي بأمر إداري أصدره بموجب حصوله على تخويل من بعض الأعضاء”.
لكن محضر الجلسة الـ74 في (الـ21من تشرين الأول 2015 المنصرم)، الذي حصلت (المدى برس) على نسخة منه، تضمن المصادقة على الخطة الأمنية الخاصة بشهر محرم، وتقليص الدوام الرسمي ساعة كل يوم، وطلب استجواب رئيس مجلس المحافظة، جبير الجبوري، المقدم من قبل كاظم عبادي، وتشكيل لجنة للاستجواب، موقع من قبل نائب رئيس مجلس المحافظة، حيدر الشمري.
وأوضح الجبوري، أن “طعنا تقدمت به إلى المحكمة الإدارية خلال المدة القانونية، لكن تغيب الممثل القانوني للدفاع عن الرئيس الحالي، دعا القاضي إلى تأجيل البت في القضية لمدة سبعة أيام بعد الشهر المخصص من المدة القانونية البالغة شهرا واحدا للطعن بالقرار، لتتحول من مرافعات غيابية إلى حضورية علنية”، مشيرا إلى أن “الموعد الأخير للبت في الدعوى سيكون في العاشر من شهر شباط الحالي”.
وأضاف الجبوري، أن “قرار إنهاء عضويتي كان مساومة، وضغطا لأتنازل عن الدعاوى والملفات التي حصلت عليها خلال الشهر الذي خولت بموجب قرار مجلس المحافظة برئاسة المجلس، التي تثبت تورط الرئيس وشقيقه بملفات فساد وهدر سبعة مليارات دينار في الدورة الماضية، من دون أي سند رسمي أو إداري أو قانوني”.
وتابع الجبوري، أن “متابعة ديوان الرقابة المالية لجلسات المجلس الدورية، خلال عام 2015، أظهر وجود تلاعب وتزوير خاصة جلسة الأول من أيلول 2015، التي كانت برئاستي وليست كما أدعى الرئيس الحالي، بأنه من ترأسها، كما تم التلاعب باستمارة الحضور والغياب المؤرخة في العشرين من تشرين الثاني 2015، التي أدارها نائبه حيدر الشمري، بسبب إجازته المرضية المقررة من الأول من تشرين الثاني وحتى الـ21 منه”.
وتظهر استمارة الحضور والغياب لجلسة العشرين من تشرين الثاني 2015، توقيع رئيس مجلس المحافظة جبير الجبوري، الذي كان يتمتع بإجازة مرضية حينها، وفي أسفلها توقيعه على التسلسل (27)، بتغييب العضو كاظم عبادي الذي صوت على عدة قرارات والمسجل حاضرا في الجلسة.
وأكدت الفقرة (ج) من النقطة (4)، في تقرير ديوان الرقابة المالية، المعنون إلى رئاسة محكمة استئناف الديوانية بالرقم (12/5/1/1885، في 31/01/2016)، تمتع السيد جبير سلمان خماط، بإجازة مرضية بموجب الأمر الإداري المرقم (8331) في 1/10/2015، وباشر بتاريخ 21/10/2015، بموجب الأمر الإداري المرقم (8929)، الصادر بتاريخ 21/10، وقد لاحظنا قيام السيد جبير سلمان، بالتوقيع على قائمة الحضور في جلسة يوم 20/10/2015، وقام بتأشير الغيابات ومنها غياب السيد كاظم عبادي، بالرغم من تمتعه بالإجازة المرضية، ونرتأي قيام محكمتكم الموقرة بعرض التواقيع على الأدلة الجنائية للوقوف على الحقيقة.
وأكد الجبوري، أن “تغييبي وليس غيابي عن الجلسات الأربع، على الرغم من حضوري لها وتصويتي على عدة قرارات وتوصيات واعتراضات خلالها، كان بهدف إنهاء عضويتي للخلاص من مراقبتي وملاحقتي لملفات رئيس مجلس المحافظة وعدد من مناصريه، منها عدم حضوري لتنصيب المحافظ الجديد”، مشيرا إلى أن “قيام رئيس أعلى سلطة تشريعية رقابية في المحافظة بالتزوير والتلاعب بالوثائق الرسمية بالحك والشطب بما يتلاءم ومخططاته، غاية في الخطورة ويؤدي بالمحافظة إلى الهاوية”.
وجاء باستفسار رئيس مجلس محافظة الديوانية جبير سلمان الجبوري، يحمل الرقم (37/10135) في 6/12/2015، “نرجو إعلامنا عن أسباب عدم حضور الجلسات وفي حال عدم الإجابة على كتابنا سوف تتخذ الإجراءات المنصوص عليها في قانون المحافظات الغير منتظمة بإقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل”، ومرفق فيه تواريخ (27 آب، 31 آب، 1 أيلول، 22 أيلول، 29 أيلول، 1 تشرين أول، 20 تشرين أول 2015).
لكن قرار مجلس محافظة الديوانية المرقم (247)، في (29/آب/2015)، الذي صوت عليه خمسة عشر عضوا، يظهر تخويل (السيد نائب رئيس المجلس كاظم الجبوري، بمهام رئيس المجلس والصلاحيات المالية والإدارية لحين اختيار رئيسا للمجلس.
ولفت الجبوري إلى، أن “قرار تخويل رئيس المجلس في اجتماع الثالث من تشرين الثاني 2015، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق الأعضاء المتغيبين من قبل بعض الأعضاء لم يكن قانونيا، ومارس احد مناصري رئيس المجلس الضغط والمساومة وشراء ذمم بعض أعضاء المجلس ليصدر قرار انهاء عضويتي المخالف”.
ومضى الجبوري، قائلاً “لقد “كنت حاضرا للجلسة 78 في الثامن من كانون أول 2015، بعد تسلمي استفسار هيئة الرئاسة قبل يومين منها، واعترضت في نقطة نظام على تغيبي من عدة جلسات، فقاطعني رئيس المجلس الحالي حرفيا (وجهنا لك استفسارا خطيا وعليك الإجابة بنفس الطريقة الأسبوع المقبل)، وتم ترك الموضوع لثلاثة أسابيع، وبعد جلسة انتخاب قائد الشرطة، فوجئت بتوزيع امر انهاء عضويتي الإداري على اقسام المجلس، وارسال نسخة منه الى المفوضية العليا للانتخابات لترشيح بديل عني، والتصويت عليه قبل ان يكتسب قرار انهاء عضويتي درجته القطعية او تصدر المحكمة الإدارية قرار الحكم”.
وكان عضو مجلس محافظة الديوانية عباس الزاملي أدى في الـ(26 من كانون الثاني 2016)، اليمين الدستورية وسط استياء واعتراض الأعضاء، بسبب عدم شرعية الإجراء، وخلو الجلسة من قاض مختص، وعدم اكتساب قرار إنهاء عضوية كاظم عبادي الجبوري الدرجة القطعية.
ويظهر كتاب ديوان الرقابة المالية المعنون إلى رئاسة محكمة استئناف الديوانية بالرقم 12/5/1/1885، في 31/01/2016، في الفقرة (أ) من النقطة (3)، (لدى الرجوع الى محضر الجلسة (78)، في 08/12/2015، لاحظنا عدم تضمين جدول الاعمال لهذه الجلسة ما يشير الى استجواب السيد كاظم عبادي عبدان، او مناقشة الموضوع في محضر الجلسة، مع العرض ان الموما اليه كان حاضر في الجلسة المذكورة، واعترض على تسجيل غيابه كون حاضرا كافة الجلسات وفقا لما ورد في محضر الجلسة ومسوداتها).
وأظهرت الفقرة (ب) من (3)، في كتاب ديوان الرقابة المالية، (لم يتغيب عضو المجلس كاظم عبادي عبدان، أربع جلسات متتالية أو أربع جلسات للفترة من 1/8/2015، ولغاية 1/12/2015، وكما هو مبين في الامر الإداري الذي تم بموجبه انهاء العضوية، اذ تم عقد (سبعة عشر)، جلسة خلال الفترة المذكورة أعلاه وكان حاضرا في (8) جلسات منها المؤرخة في (4/8/2015، 9/8، 11/8، 25/8، 29/8، 1/9، 15/9، 20/9/2015)، وغائب عن الجلستين المؤرختين في (29/9/2015، 1/10/2015)، ومجاز عن (5) جلسات مؤرخة في (13/10/2015، 29/10، 30/10، 3/11، 10/11، 17/11/2015)، حسب قائمة الحضور المرفقة مع جلسات المجلس، والجلسة المؤرخة في 27/8/2015، لا تتضمن قائمة حضور بسبب عدم تزويدنا بها من قبل المجلس).
ونصت المادة (ج) من النقطة (3)، في الوثيقة ذاتها، (تمت انهاء عضوية السيد كاظم عبادي عبادان بموجب الامر الإداري 1/24/10819، في 24/12/2015، وليس بقرار من مجلس المحافظة خلافا للمادة (6-3) من قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21)، لسنة 2008 المعدل، وقد استند السيد رئيس المجلس في نص الامر الإداري الخاص بانهاء العضوية الى قرار المجلس المرقم (285)، في 5/11/2015، المتخذ في الجلسة المنعقدة بتاريخ 3/11/2015، الذي ينص على (تخويل السيد رئيس المجلس باتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية كافة بحق الأعضاء المتغيبين دون عذر مشروع)، ولدى الرجوع الى محاضر هذه الجلسة المرقمة (75)، في 3/11/2015، لم تتضمن القرارات المتخذة في هذه الجلسة مثل هذا القرار.

رابط مختصر