صلاح الدين تزيل آثار (داعش) وسط دعوات لترسيخ الأمن وتوفير الدعم الدولي

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 7 فبراير 2016 - 10:06 مساءً
صلاح الدين تزيل آثار (داعش) وسط دعوات لترسيخ الأمن وتوفير الدعم الدولي

المدى برس/ صلاح الدين
تستعيد مدن محافظة صلاح الدين، مركزها تكريت،(170 كم شمال العاصمة بغداد)، عافيتها وسط ملامح واضحة للإعمار، في وقت يجري المثقفون لقاءاتهم لتعزيز دور الكلمة، ويتحسرون على مجالسهم قبل سيطرة تنظيم (داعش)، وسط آمال بتحسن الأوضاع في حال توفر الدعم الدولي وترسيخ الأمن، رغم تعثر ذلك بقلة التخصيصات الحكومية.
ويلاحظ زائرو مدن تكريت والعلم، وقضاء الدور شرقها، أو باقي المدن المحررة، وجود الاستقرار ومظاهر نسغ الحياة، بل وحتى عودة المجالس والأمسيات الثقافية التي ينظمها المعتادون عليها، وإن كانت للحديث عن سالف الأيام وترميم العلاقات والسعي لإعادة فتح المراكز الثقافية التي تأثرت كثيراً نتيجة وجود تنظيم (داعش).
وبعد أن عاد الإعلامي رياض الجابر، من النزوح، إلى تكريت، قبل أربعة أشهر، أكمل ترميم منزله وباشر باستعادة أجواء الأمسيات الثقافية مع عدد من الكتّاب والسياسيين بالمدينة.
ويقول الجابر في حديث إلى (المدى برس)، إن “الأمور في تكريت بدأت تتحسن والشوارع تزخر بالمارة، والأسواق فتحت أبوابها، كما في باقي المدن المحررة في المحافظة، رغم أن هاجس الخوف ما يزال مسيطراً”.
ولا ينسى الجابر، الصور التي التقطها لمنزله قبل حملة الإعمار، ويقارنها بالوضع الحالي، ويتمنى، إعادة بناء الجدار الخارجي لكن الكلفة المطلوبة ليست بمتناول يده حالياً، كونه يصرف مدخولاته على دراسة الأولاد واستكمال بعض احتياجات المنزل، برغم أنه تمكن من “إكمال مشروع إخراج أغنية جديدة للفنان الرائد ياس خضر.
ويؤكد الجابر، أن “الأمسيات الثقافية التي نعقدها تحاول رسم خارطة لتوطيد العلاقات الاجتماعية من جهة، وتحضير سلة معونات لقوات الحشد الشعبي وهم يواصلون السهر على سواتر المواجهة”، معرباً عن امله بأن “تزول مظاهر العسكرة ويعاد فتح طريق تكريت – كركوك لتشجيع حركة التجارة وتوفر المواد الأولية”.
ويتابع الجابر أن “الحركة الثقافية شهدت تصاعداً قبل تنظيم (داعش) وهو ما نستذكره ونتحسر عليه في مجالسنا حيث ينصب طموحنا للمستقبل على إعادة المرافق الثقافية وتعزيز دور الكلمة المعتدلة”.
بدوره يواصل محافظ صلاح الدين، رائد ابراهيم الجبوري لقاءاته في بغداد وتكريت أو أربيل، سعياً لإيجاد أرضية تتوحد فيها خطابات النازحين والعائدين لتقوية الجبهة الداخلية.
ويقول الجبوري في حديث إلى (المدى برس)، إن هذا “الجهد يسعى إلى توفير صوت قوي لإقناع الدول المانحة بتوفير الدعم لإعمار المدن المحررة التي تشهد حركة لإزالة آثار الحرب”.
ويتحدث المحافظ، بيأس تقريباً، عن “فرصة الحصول على تخصيصات حكومية في ظل الأوضاع الراهنة والأزمة الاقتصادية التي تحيط بالعراق”.
ويضيف إبراهيم، أن “أبرز مشكلة تواجهنا حالياً هي إعادة النازحين إلى ديارهم خصوصاً في مدن يثرب جنوبي المحافظة، وسليمان بيك شرقيها”، مؤكداً أن “الأمر يخص الأبرياء حصراً لكنهم سيدفعون ثمن الصراعات العشائرية”.
ويتابع المحافظ، لقد “التقيت برئيس ديوان الوقف السني، لطيف الهميم، برفقة وفد كبير من حكومة المحافظة للحصول على موقف مادي ومعنوي يدعم جهودنا”، مبيناً أن “إعادة مئات العوائل النازحة متوقفة تقريباً على مليار دينار بعد أن خصصت بغداد من موازنتنا ثلاثة مليارات لتوزيعها على عوائل ضحايا داعش”.
من جهته يقول قائممقام تكريت عمر الشنداح، في حديث إلى (المدى برس)، إن “أكثر من 2200 منزل ومحل تجاري تعرضت للتخريب والحرق، فضلاً عن تفجير 400 منزل”، لافتاً الى أن “95% من سكان تكريت عادوا وعملوا على ترميم منازلهم وإزالة آثار الحرب”.
ويوضح الشنداح، أن “خطة الاعمار تسير باتجاهين، الأول يتضمن إعادة الثقة بين المواطن والقوات الأمنية وتعزيز العلاقات الاجتماعية من جهة، وإعمار ما دمره تنظيم (داعش) والحرب ضده من جهة ثانية، وسط سعي حثيث لكسب دعم دولي لتلافي حجم الضرر”.
من جانبه يقول صاحب محل تجاري في شارع الزهور وسط تكريت، محسن عباس التكريتي في حديث إلى (المدى برس)، إن “تراجع آثار الدمار بات واضحاً حيث نسعى إلى مواصلة العمل بجهودنا الذاتية وننتظر مد يد العون من الحكومة والمجتمع الدولي”، مؤكداً أن “تنظيم (داعش) دمرنا ويجب مسح مخلفاته”.
يذكر أن القوات المشتركة تمكنت من تحرير مدينة تكريت في (الـ31 من آذار 2015)، وتواصل التقدم لطرد (داعش) من باقي مناطق المحافظة، بعد أن حررت بيجي، (40 كم شمال تكريت)، منتصف تشرين الثاني 2015.

رابط مختصر