الجبوري للمدى : زيارتي لواشنطن ليست غامضة ولاداعي للإفصاح عن مضمون اللقاءات

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 7 فبراير 2016 - 10:14 مساءً
الجبوري للمدى : زيارتي لواشنطن ليست غامضة ولاداعي للإفصاح عن مضمون اللقاءات

بغداد / محمد صباح

رفض رئيس مجلس النواب، أمس، وصف زيارته الى واشنطن بـ”الغامضة”، مؤكدا انها تضمنت لقاءات معلنة مع مسؤولين اميركان.
في هذه الاثناء كشف نواب من اتحاد القوى عن فتح ممثلية سنيّة في واشنطن ضمن مساعي أطراف تتبنى خيار إقامة الاقليم السني.
وجاء هذا التطور بتسهيل الجانب الاميركي الذي يعتبر اقامة 3 أقاليم الحل الوحيد لأزمات العراق. لكن النواب تحدثوا عن انقسامات حادة داخل المكون السني بين تيار يقوده سليم الجبوري، رئيس البرلمان، وآخر يتبع اللجنة التنسيقية برئاسة اسامة النجيفي.
وما زالت الاسئلة تلاحق زيارة رئيس البرلمان العراقي الى واشنطن التي استمرت نحو 10 أيام، التقى في نهايتها نائب الرئيس الاميركي الى جانب عدد من السناتورات.
وفي معرض رده على تساؤل مراسل (المدى) حول سر الغموض الذي أحاط بالزيارة، قال انه “يرفض الاجابة عن الخطاب”، واضاف “لا ينبغي الحكم على الزيارة بشكل غير دقيق”.
وأكد الجبوري، في مؤتمر صحفي حضرته (المدى)، ان “الزيارة كانت واضحة وتم الإعلان عن جميع الشخصيات التي تم اللقاء بها بشكل واضح”، لافتا الى ان “اللقاء بالإدارة الأميركية جاء في نهاية أيام الزيارة”.
وأشار رئيس البرلمان إلى ان “الأيام الأولى للزيارة تضمنت حضور جملة محاضرات ولقاءات بمعاهد بحثية”، عازيا عدم إثارة الزيارة إعلامياً إلى “عدم وجود مقتضى ضروري للإفصاح عنه”. وتابع الجبوري بالقول “هناك من يذهب لوصف الأمر كما يشاء، لكن واقع الحال غير ما يذكر”.
في هذه الاثناء رفض نواب عن قائمة (ديالى هويتنا)، التي يرأسها سليم الجبوري، الادلاء بتوضيحات حول زيارة رئيس البرلمان إلى واشنطن، مؤكدين “وجود قطيعة مع الجبوري”.
وكشفت مصادر من داخل الكتلة ديالى هويتنا عن خلافات سياسية كبيرة تعصف بالكتلة على خلفية قرارات سياسية اتخذها الجبوري مؤخرا.
واشارت المصادر، التي تحدثت لـ(المدى) شريطة عدم الكشف عن هويتها، الى ان “الجبوري بدأ يتشاور مع الحزب الإسلامي في الكثير من القرارات ويتجاهل رأي كتلته مما جعلنا نتحفظ على بعض القرارات”.
الى ذلك، يقول النائب عبدالرحمن اللويزي، عضو اتحاد القوى العراقية، ان “هناك أطرافا في الوسط السني تحظى بدعم إقليمي ودولي استطاعت مؤخرا فتح ممثلية للمكون السني في الولايات المتحدة الأميركية”، مؤكدا ان “هذه القوى تسعى لترتيب الأمور لإنشاء الأقاليم السنية”. واوضح اللويزي لـ(المدى)، ان “الجانب الاميركي سهل لرافع العيساوي وأثيل النجيفي عملية فتح ممثلية في واشنطن بحجة دعم المكون السني”
ولفت النائب عن محافظة نينوى إلى ان “فكرة ممثلية جاءت بالتزامن مع إدراج فقرة في مشروع الموازنة الأميركية تتيح للجانب الأمريكي التعامل مع المكون السني والكردي كدولة منفصلة عن بغداد”.
وتحدث اللويزي عن “وجود إرادة دولية للتعامل مع المكون السني على اعتباره دولة للوصول إلى فدرلة وأقلمة المحافظات الغربية التي يعمل بها بالخفاء من خلال دعم بعض الشخصيات السياسية السنية”.
لكن عضو اتحاد القوى يؤكد “وجود انقسامات في البيت السني افضت إلى بروز فريق يقوده رئيس البرلمان سليم الجبوري تناصره كتلة الحل البرلمانية، في حين الفريق الآخر المتمثل في لجنة التنسيق العليا التي تنضوي بها الكتل السنية المتبقية”.
واشار اللويزي إلى أن “هناك شخصيات سياسية تروج إلى أقلمة محافظة نينوى بعد تحريرها من داعش والذي يعد مكملا للمشروع الأميركي في تقسيم العراق إلى ثلاث دول”. وبشأن تفاصيل زيارة رئيس مجلس النواب إلى واشنطن، يقول النائب عن نينوى ان “الزيارة كانت شخصية ولم نطلع على جدول أعمالها لكن خلال الساعات القليلة المقبلة سيكون لنا لقاء مع الجبوري لاستيضاح تفاصيل هذه الزيارة”.
إلا أن النائب عبد العظيم عجمان، الذي أوضح تفاصيل زيارة الجبوري إلى واشنطن، أكد “وجود نوايا لإقامة الأقاليم في العراق في الفترات المقبلة”.
واضاف عجمان، في حديث مع (المدى)، ان “رئيس البرلمان التقى عدة جهات أميركية رتبت لبعض المواضيع الهامة التي تخص الشأن العراقي الداخلي”، لافتا الى ان “الجانب الأمريكي يريد حسم الوضع العراقي خلال هذا العام وقبل إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية”.
ولم يخف النائب البصري وجود إصرار أميركي لكي تحسم المكونات العراقية الرئيسة الأوضاع الراهنة”، في إشارة، على ما يبدو، إلى وجود تشكيل ثلاثة أقاليم مختلفة في المستقبل.
العجمان، النائب السني الوحيد عن البصرة، يرى ان “الإدارة الأميركية تسعى بكل قوة لإقامة إقليم الانبار بوصفه الهدف الأسمى من أجل إنشاء قواعد عسكرية في المناطق الغربية”.

رابط مختصر