أهالي كفريا والفوعا: فك حصار نبل والزهراء أعاد الأمل بالحرية

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 7 فبراير 2016 - 8:19 مساءً
أهالي كفريا والفوعا: فك حصار نبل والزهراء أعاد الأمل بالحرية

فك الحصار عن قريتي نبل والزهراء في ريف حلب، لم يكن مجرد حدث عابر، فالحصار الذي امتد لأكثر من 4 سنين وكسرته أيدي القوات الحكومية السورية، ذهب صداه الأكبر لأهالي الجهة المقابلة في كفريا والفوعا بريف إدلب، والذين وصلتهم أخبار فك الحصار، كجرعة أمل بمصير مشابه.

وتحدث مراسل “سبوتنيك” مع العديد من أهالي قريتي كفريا والفوعا، ليرصد أصداء الحياة في القريتين المحاصرتين، وسط حالة الهدنة التي تجري حالياً.

وذلك بعد فك الحصار عن نبل والزهراء، واللتين كانتا تواجهان مصير مشترك، من حيث القتال والحصار وصعوبة الحياة، مع نقص شديد في المواد المعيشية، بكافة أنواعها.

وقال علي أحد سكان الفوعا، “مازلنا نعيش في حالة استنفار دائمة في القريتين، منتظرين فرج قريب، وسط محاولات دائمة لمسلحي جيش الفتح باستهدافنا، إن كان عبر قذائف الهاون أو الأسلحة الأخرى… ودائما ما يقولون أنها ليست خرق للهدنة، وإنما تصرفات فردية يحاسب عليها الفاعل”.

وقالت الزهراء من كفريا، “قدمت القريتين مئات الشهداء، خلال أعوام الأزمة، لكن الوضع ازداد سوءاً بعد سقوط مدينة إدلب بيد فرع جيش الفتح، المنضوي تحت تنظيم جبهة النصرة، وتقرب المواد الغذائية على النفاذ، كما الأدوية والمواد الطبية”.

ويعاني المصابون والجرحى والأطفال نتيجة عدم توفر أبسط الأدوية، عدا عن شح المياه المرتبطة بوجود الكهرباء، التي لم تصل القريتين، منذ نهاية شهر مارس/آذار السنة الماضية.

وتحدث أحمد من القرية ذاتها، بأن النقص الحاد مستمر في كافة المواد الغذائية والطبية واللوجستية والحياتية بشكل عام، غير الإصابات العديدة، والتي غالبيتها لا يمكن علاجها، بسبب النقص الحاد بالمواد اللازمة في هذا الحصار، الممتد منذ أكثر من ثلاث سنين.

وكتب مدير المستشفى الوحيد الموجود في بلدتي كفريا و الفوعة الدكتور علي المصطفى، على مواقع التواصل الاجتماعي، “نعم أصدقائي وأحبابي… منذ يوم أمس ليس عندنا مازوت… البارحة تم تأجيل عدة تحاليل لعدم وجود مادة المازوت، واليوم تم تأجيل عملية جراحية إسعافيه طارئة، عدة ساعات، لعدم وجود المازوت لتشغيل المولد الضروري لعمل المشفى”.

وأجمع أهالي القرى في حديثهم، لـ”سبوتنيك، “أن أمل فك حصارهم وعودتهم للحرية ارتفع وبات قريباً، بعد تمكن قوات الجيش السوري من فك حصار قريتي نبل والزهراء، واللتان كانتا تعانيان من المصير المشابه، غير أن تقدم القوات السوري في جبهتي إدلب وحلب زاد من عزيمتهم في الدفاع أكثر، واقترابهم من ملاقاة قوات الجيش السوري.

وحاولت الحكومة السورية ومنظمات دولية القيام بعدة هدن، وكانت دائما تفشل، بسبب اختراقها من قبل الإرهابيين في “جيش الفتح”، حتى حصول الهدنة الثالثة، أواخر السنة الماضية.

ونفذ اتفاق الهدنة بعد جهود حثيثة شاركت فيها العديد من المنظمات، كالأمم المتحدة وغيرها، بالتعاون مع الحكومة السورية، لإجلاء المصابين وإيقاف حقن الدم في البلدات المحاصرة.

وتحاول الأمم المتحدة التوسط في اتفاقات محلية لوقف إطلاق النار، واتفاقات تتيح ممرات آمنة، كخطوات تجاه الهدف الأوسع، وهو إنهاء النزاع المسلح في سوريا، الذي قتل فيه ما يربو على 300 ألف شخصاً، خلال ما يقارب الخمس سنوات من القتال.

رابط مختصر