قائد الجيش الإيراني متحديًا مجلس الأمن: لن نوقف تطوير صواريخنا «الباليستية»

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 5 فبراير 2016 - 10:11 مساءً
قائد الجيش الإيراني متحديًا مجلس الأمن: لن نوقف تطوير صواريخنا «الباليستية»

لندن: عادل السالمي
في تحدي لقارارات مجلس الأمن الدولي, قال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء عطاء الله صالحي، أمس، إن إيران ستواصل تطوير برنامجها الصاروخي، وينبغي عدم اعتباره تهديدًا للدول المجاورة.
وكانت غالبية العقوبات الدولية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي قد ألغيت بموجب الاتفاق الذي توصلت إليه طهران مع القوى العالمية العام الماضي، لكن العقوبات المفروضة على برنامجها الصاروخي ما زالت قائمة. ووفقا لقرار مجلس الأمن 2231 الذي صدر في 20 يوليو (تموز) لدعم الاتفاق النووي فإن إيران ما زالت «مدعوة» للامتناع عن العمل على صواريخ باليستية مصممة لحمل رؤوس نووية لمدة تصل إلى ثماني سنوات.
وقال صالحي، الذي كان يتحدث بمناسبة تأبين قائد الجيش السابق اللواء محمد سليمي، إن «القدرة الصاروخية لإيران وبرنامجها الصاروخي ستصبح أقوى، لا نهتم ولا ننفذ القرارات الصادرة ضد إيران، وهذا ليس انتهاكا للاتفاق النووي». ونفى صالحي أن تكون القدرات الصاروخية الإيرانية موجهة ضد جيران بلاده وأصدقائها في المنطقة، مؤكدا أن «تسلح» إيران يحمل طابع الردع للتهديدات الخارجية «ضد مخاطر الأعداء».
وقال صالحي الذي تسيطر قواته على جزء بسيط من البرنامج الصاروخي الباليستي، إن قرار مجلس الأمن «غير ملزم» وإن بلاده لا تعمل به، وأضاف أنه لا ينتهك الاتفاق النووي واصفا إياه بـ«مجرد تبجح» حسبما أوردت وكالة «مهر» الحكومية، وأكد صالحي أن البرنامج الصاروخي سيزداد «قوة ودقة» على الرغم من تهديد مجلس الأمن والولايات المتحدة الأميركية بفرض عقوبات جديدة على طهران عقب اختبار صاروخ «عماد» الباليستي.
في السياق نفسه، نفى صالحي أن تكون القدرات الصاروخية الإيرانية موجهة ضد جيران بلاده وأصدقائها في المنطقة، مؤكدا أن «تسلح» إيران له طابع رادع للتهديدات الخارجية و«آليات رادعة ضد مخاطر الأعداء»، وعلى طريقة القادة العسكريين في إيران لمح إلى أن القوة الصاروخية الإيرانية جزء من «مقاومة» إسرائيل.
وترى إيران أن القرار 2231 يتضمن مخاطر للبرنامج الصاروخي الإيراني «بحجة» الإشراف على تنفيذ الاتفاق النووي، كما أنه قد يؤدي إلى وقف برنامج تطوير الصواريخ وهو ما كان مصدر قلق لقادة الحرس الثوري والدوائر المقربة من المرشد الأعلى، علي خامنئي إلا أن الفريق المفاوض النووي رفض مرات عدة أن يكون القرار يفرض قيودا على البرنامج الصاروخي الإيراني.
ويطالب القرار 2231 في الفقرة الثالثة من القسم الثاني، إيران بوقف أي نشاط يتعلق بتصميم صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية لفترة الثمانية أعوام الأولى من تنفيذ الاتفاق النووي، كما يطالبها بوقف اختبار صواريخ يمكن تطويرها مستقبلا لأغراض أسلحة نووية، فيما تضمنت الفقرة الرابعة قيودا على صفقات أجهزة صناعة الصواريخ والتقنية والأقلام والمواد في الصناعات الصاروخية، ومنذ تصويت مجلس الأمن على القرار 2231 لم يتوقف القادة العسكريون في إيران عن تأكيدهم مواصلة القوات العسكرية تطوير الصواريخ الباليستية، وتحدت إيران مجلس الأمن باختبار صاروخ «عماد» الباليستي الذي يبلغ مداه 1700 كيلومتر، وهو ما اعتبره أنصار الاتفاق النووي المقربين من روحاني استفزازا للدول الأخرى لعرقلة الاتفاق النووي. واستعرض الحرس الثوري موقعين للصواريخ الباليستية خلال الفترة الأخيرة كان آخرها بحضور رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، كما اعتبر خامنئي أن نشر تفاصيل من المواقع الصاروخية الإيرانية «إيجابيا» ومنح قائد القوات الصاروخية في الحرس الثوري الجنرال حاجي زادة أرفع وسامين بعد نشره مقاطع دعائية لمخازن الصواريخ الباليستية.
من جهة ثانية، قدم صالحي تفسيرا على وصف قائد الجيش السابق بـ«العسكري المتدين» من قبل خامنئي وقال إنه كان «ملتزما» منذ أيام شبابه، وكانت مواقع إيرانية كشفت معلومات مثيرة في الأيام السابقة حول انتماء قائد الجيش السابق إلى جماعة «الحجتية» المتطرفة والتي لعبت دورا كبيرا في انتصار الثورة الإيرانية بقيادة الخميني قبل أن يعلن الخميني حظر الجماعة بعد اتهامها بالوقوف وراء تفجيرات والتخطيط لقتل الخميني.
یشار إلى أن صالحي يتولى قيادة الجيش الإيراني منذ سبتمبر (أيلول) 2005 بعد تعيينه من قبل خامنئي، ويتكفل الجيش في إيران بحماية الحدود، إلا أن دور الجيش أصبح هامشيا منذ صعود الحرس الثوري في إيران وسيطرته على مصادر المال والتسلح في إيران، خاصة بعد اكتشاف مخططات انقلابية في السنوات الأولى من الثورة الإيرانية وإعدامات جماعية طالت أكثر من 500 من أبرز قياداته.
إلى ذلك، قال رئيس هيئة الأركان الإيرانية، الجنرال حسن فيروزآبادي إن القوات الأميركية تريد «ضرب» قائد فيلق قدس الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، مؤكدا أن قواته توفر الحماية المطلوبة لسليماني. ونفى فيروزآبادي صحة ما تردد عن إصابة سليماني في معارك حلب متهما أميركا بالوقوف وراء «إشاعات» إصابته. وفي إشارة إلى دور قائد فيلق قدس في سوريا واليمن وأفغانستان، اعتبر فيروزآبادي، سليماني من قادة الصف «الأول» في جيش المهدي المنتظر وهو ما ردده قادة الحرس الثوري بصور مختلفة حول الحرب «التمهيدية» واعتبار قائد فيلق قدس من أبرز «الممهدين» لقيام حكومة المهدي المنتظر.
وفي سياق ذاته، أشار فيروزآبادي إلى دور سليماني في قيادات عدة ميليشيات تحارب تحت لواء فيلق قدس في سوريا صرح أن سليماني «يعرف كيف ينظم وكيف يحارب وكيف يصد أشرس الأعداء»، وفي سياق أوضح أن سليماني لعب دورا كبيرا في التصدي لسيطرة «داعش» على كردستان.

رابط مختصر