الجورنالي: أسلحة جديدة من ابتكار تنظيم الدولة

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 5 فبراير 2016 - 1:54 صباحًا
الجورنالي: أسلحة جديدة من ابتكار تنظيم الدولة

نشرت صحيفة “الجورنالي” الإيطالية تقريرا حول مساعي تنظيم الدولة لتطوير قدراته العسكرية، من خلال ابتكار أسلحة جديدة وإدخال تغييرات على أسلحة أخرى، من أجل التأقلم مع التحديات المتزايدة التي يواجهها في حربه التي يخوضها ضد عدة أطراف.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن تنظيم الدولة أثبت في عدة مناسبات قدرته على تصميم وتصنيع معدات عسكرية متطورة، كما نجح في بعض المعارك في نشر هذه الأسلحة على الميدان واستعمالها، ورغم أن التطور التكنولوجي الذي حققه التنظيم لا يمكن مقارنته بقدرات الدول الغربية، فإن بعض ابتكاراته تعد نادرة وغير مسبوقة في عالم تكنولوجيا السلاح.

وذكرت الصحيفة أن قوات البشمركة الكردية نجحت في حزيران/ يونيو من السنة الماضية في السيطرة على أحد المواقع التابعة لتنظيم الدولة قرب مدينة كركوك، وعثرت على سلاح صنعه مقاتلو التنظيم، يثبت تطورهم وتأقلمهم مع معطيات المعارك على الميدان، حيث وجدوا بندقية قنص متطورة قام التنظيم بإدخال تعديلات عليها وتثبيتها على سطح صلب مع جهاز للدوران يقوم بتحريكها 360 درجة، وكاميرا عالية الدقة للتصوير، وجهاز كمبيوتر بريطاني الصنع متصل بها يمكّن من التصويب نحو الأهداف بدقة فائقة، ويرجح الخبراء أن المقاتلين الشيشان في التنظيم هم من قاموا بتطوير هذا الجهاز القناص، الذي يتم التحكم فيه عن بعد.

وأوردت الصحيفة أن أول مرة استعمل تنظيم الدولة الطائرات بدون طيار التي يتم ترويجها لأغراض تجارية، كان في آذار/ مارس من العام الماضي، حيث استعمل التنظيم هذه الطائرات قرب مدينة الفلوجة لمهام مراقبة من الجو، وقام بإطلاقها في كل مرة لمدة 30 دقيقة، ولكن قوات التحالف الدولي كانت بصدد مراقبة ما يحدث عبر أجهزة الرادار وطائرات التجسس، وجهت إشعارا للقوات الحكومية الموجودة في المنطقة للقضاء على الطائرات بدون طيار والمواقع التي يتم تشغيلها منها.

ورغم أن ذلك أثار المخاوف بشأن قدرات التنظيم على استغلال هذا السلاح لأغراض عسكرية، فإن البنتاغون أكد أن هذه الطائرات التي يتم ترويجها لأغراض تجارية والتي يسهل على تنظيم الدولة الحصول عليها، لا يمكن مقارنتها بالطائرات بدون طيار الفتاكة التي تمتلكها جيوش الدول الغربية.

يذكر أن بعض تسجيلات الفيديو التي نشرها التنظيم تضمنت صورا تم التقاطها من ارتفاع كبير، ما يؤكد أن التنظيم استعمل الطائرات بدون طيار في عدة مناسبات.

كما أشارت الصحيفة إلى أن تنظيم الدولة يمتلك مختبرات أبحاث في الرقة، وهي تركز في هذه الفترة على تطوير طرق القيام بالتفجيرات الانتحارية، حيث إن التنظيم ورغم قيامه بعدد كبير من العمليات الانتحارية في الشرق الأوسط والدول الغربية، فإنه يعلم أنه سيواجه في المستقبل مشكلة نقص عدد الانتحاريين، ولذلك قام مهندسو التنظيم بتصميم سيارات يتم التحكم فيها عن بعد بواسطة أجهزة لا سلكية، بعد أن يتم تحميلها بالمتفجرات.

وتواجه هذه السيارات مشكلة تتمثل في أن الكاميرات الحرارية عندما تتفطن إلى أن السيارة لا يوجد داخلها أي إنسان تقوم بإصدار أمر باستهدافها، ولذلك قام تنظيم الدولة أيضا بتصميم مجسمات بشرية مغطاة بالألمنيوم، يتم تسخينها حتى تطلق إشارات حرارية تشبه تلك التي يطلقها جسد الإنسان، وبذلك تخدع كاميرات المراقبة وتوهم العدو بأن هنالك إنسانا يقود السيارة.
كما قالت الصحيفة، إن تنظيم الدولة واجه صعوبة كبيرة مع انطلاق التدخل العسكري الروسي في أيلول/ سبتمبر الماضي، ولجأ لفكرة استعمال الواقيات الذكرية لمواجهة الطائرات الروسية. حيث قام مقاتلو التنظيم في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بنفخ هذه الواقيات حتى تصبح كبيرة على شكل بالونات، وربطوا في أسفلها قنابل صغيرة وشديدة الانفجار وقاموا بإطلاقها لتجوب السماء، وقد نشر بعض مقاتلي التنظيم مقطع فيديو على الإنترنت يؤكدون فيه أن هذه الطريقة فعالة لإسقاط الطائرات الروسية بعد أن تم استعمالها في إدلب، إلا أن الخبراء العسكريين يستبعدون قدرة هذا السلاح على الوصول للمقاتلات الروسية المنتمية للجيل الرابع، وطائرات الهليكوبتر المصفحة من نوع كاموف، وقد رد الكرملين على فكرة تنظيم الدولة بالسخرية والتقليل من أهميتها.

كما نشرت الصحيفة صورا لسيارات مزودة بأجزاء خاصة بالدبابات، قالت إن مقاتلي البشمركة في إقليم كردستان العراق قاموا بنشر صورها بعد أن سيطروا عليها في معارك مع مقاتلي تنظيم الدولة، وتظهر في هذه الصور سيارات “تويوتا هايلكس” رباعية الدفع وقد تم تغيير عجلاتها المطاطية بعجلات أخرى مغلفة بسلاسل معدنية تشبه تلك الموجودة في الدبابات، لتناسب السير في الأراضي الوعرة.

كما حذرت الصحيفة من أن تنظيم الدولة قد ينجح في امتلاك رؤوس نووية صغيرة ويقوم بتركيبها على بعض الصواريخ الموجودة لديه، بعد أن فشل تنظيم القاعدة في الحصول على هذا السلاح.

واعتبرت الصحيفة أن هذا الخطر أصبح قائما بشكل جدي الآن، بعد أن تم في الصيف الماضي سرقة 40 كيلوغرام من مادة اليورانيوم من مخازن جامعة الموصل، وانضمام خبراء في الأسلحة البيولوجية التابعين سابقا لجيش صدام حسين إلى تنظيم الدولة.

وأكدت الصحيفة أن تنظيم الدولة قادر بالموارد المالية الضخمة التي يمتلكها والعدد الكبير للمتعاطفين معه في كافة أنحاء العالم، على الحصول على الأسلحة، كما أنه يعكف في الوقت الحالي على تطوير مصنع لغاز الكلور في الموصل، وتخشى القوات العراقية أنه سيستخدم هذه المادة في المعارك المقبلة، بما أن مدينة الموصل هي آخر معقل له في العراق، وإذا خسرها فإن ذلك سيعني أنه سوف يكتفي بالتواجد في سوريا، وهو ما سيمثل ضربة كبيرة لصورة هذا التنظيم ومعنوياته.

رابط مختصر