الجبير: السعودية تواجه إرهاباً من جهات عدة وخصوصا إيران

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 5 فبراير 2016 - 9:36 مساءً
الجبير: السعودية تواجه إرهاباً من جهات عدة وخصوصا إيران

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أن بلاده هدف للإرهاب من جهات عدة، وخصوصاً إيران، في وقت تشارك المملكة بفاعلية في المعركة ضد هذه الآفة، ولا سيما في الحرب على تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في سورية.
وقال الجبير في مقال نشرته مجلة «نيوزويك» الأميركية اليوم (الخميس)، إن «السعودية تعتبر هدفاً للإرهاب من جهات عدة سعت إلى زعزعة استقرار المملكة وترويع شعبها، لذلك فإن أولوياتنا ومصلحتنا الوطنية تقتضي هزيمة الإرهاب، سواء جاء عبر جهات تنظيمية مثل القاعدة أو داعش، أو كان إرهاباً ترعاه دولة إيران ووكلاؤها، الأمر الذي شكل لدى المملكة دافعاً أمنياً للعمل نحو وقف التجنيد والتمويل والفكر المتطرف الذي يغذي العنف والإرهاب».
وأضاف أن «الذين يتهمون المملكة بدعم العنف والتطرف والإرهاب، فشلوا في إدراك دورها القيادي في مكافحته في جميع أنحاء العالم، كما غاب عن ذهنهم أنه من غير المنطقي وغير العقلاني أن لا تتبوأ السعودية صدارة الدول الُمكافِحة له»
وأوضح وزير الخارجية السعودي أن «إيران استخدمت الإرهاب أداة في سياستها الخارجية منذ قيام الثورة الخمينية في العام 1979. واستهدفت المملكة طوال هذه السنين من قبل الإرهاب الذي يرتكبه وكلاء طهران».
وأشار إلى أنه «في العام 1987، قام حزب الله الحجاز المدعوم من إيران بتنفيذ عملية تفجير في منشأة نفطية برأس تنورة شرق السعودية»، مضيفاً أنه «في العام نفسه، أحبطت السلطات السعودية محاولة حجاج إيرانيين تهريب متفجرات إلى المملكة. كما قام حزب الله الحجاز في العام 1988، بالهجوم على منشأة بتروكيماويات في الجبيل، في حين يعد التفجير الذي شهدته الخبر في العام 1996 من أبشع الأعمال الإرهابية التي تورطت بها إيران، والذي أسفر عن مقتل 120 شخصاً، من بينهم 19 أميركياً».
وأكد أن «المملكة لم تدخر الجهد أو الموارد المطلوبة لمواجهة الاعتداءات الإرهابية المتنوعة والخطيرة، انطلاقاً من حرصها على اجتثاث الإرهاب من جذوره وتجفيف منابعه. وقامت لذلك بإلقاء القبض على الإرهابيين على أراضيها، ومحاكمتهم من خلال المحاكم المختصة، وفرضت أقسى العقوبات على من تم إثبات تورطهم».
وأوضح وزير الخارجية أنه «في العام 2003، استهدفت العاصمة السعودية بتفجيرات انتحارية لثلاثة مجمعات سكنية، وتسببت التفجيرات بمقتل أكثر من 30 شخصاً، من بينهم سعوديون ولبنانيون وأميركيون وبريطانيون وأستراليون. تلتها هجمات أخرى بهدف زعزعة استقرار البلاد وهز ثقة المقيمين لدفعهم إلى المغادرة، إلا أنها باءت بالفشل».
وأبان أن «أحد قادة القاعدة فارس الزهراني الذي أقيم عليه الحدّ أخيراً، إلى جانب آخرين متهمين بتورطهم بالإرهاب، قام في العام 2004 بتدبير هجوم على القنصلية الأميركية في جدة، ما أسفر عن مقتل أربعة حراس أمن وخمسة موظفين».
وقال الجبير إن «سفاحي داعش أعلنوا أن أحد أهم أهدافها هو الاستيلاء على السعودية، تلى ذلك قيامهم بشن هجوم على أربعة مساجد في الدمام والقطيف وأبها ونجران خلال العام الماضي، ما تسبب بمقتل 38 وإصابة 148»، مضيفاً أنه «في آب (أغسطس) الماضي، اعتقلت السلطات السعودية 421 من المشتبه بانتمائهم إلى أربعة خلايا إرهابية مختلفة متورطة في هذه الجرائم، كما تم القبض على 15 آخرين من المشتبه بهم أثناء التخطيط لعملية انتحارية ضد السفارة الأميركية في الرياض، باستخدام شاحنة محملة بالمتفجرات. وألقي القبض على منفذي هجمات داعش في المملكة، وهم يحاولون تهريب إرهابيين متهمين من السجن، وتجنيد الشباب، بالإضافة إلى نشر الحملات الدعائية للتنظيم المتطرف».
وأوضح أن «المملكة قامت بتطبيق أحد أكثر أنظمة الرقابة المالية صرامة في العالم لقطع التمويل عن الإرهاب. وحظرت جمع التبرعات في المساجد والأماكن العامة، كما حظرت على الجمعيات الخيرية السعودية تحويل الأموال إلى خارج البلاد، لضمان عدم وصول الأموال إلى أيدي المتطرفين.
وفي سياق مواجهة الفكر المتطرف وتوعية الرأي العام من مخاطره، أشار الجبير إلى أن «المملكة أطلقت حملة توعوية وطنية عامة لمكافحة التطرف في العام 2005، ولا تزال قائمة حتى الآن».
وأكد أن بلاده «عملت جنباً إلى جنب مع الدول الأخرى لمكافحة الإرهاب على الصعيدين الديبلوماسي والعسكري على حد سواء. وساهمت المملكة في تأسيس مركز الأمم المتحدة لتعزيز جهود الدول الأعضاء في مكافحة الإرهاب ومواجهة الفكر المتطرف الذي يغذيه، ودعمته بمبلغ 110 مليون دولار. كما أنشأت المملكة فرق عمل لتعزيز الاتصال وبشكل وثيق بين رجال القانون ومسؤولي الاستخبارات في المملكة والولايات المتحدة وشركاء آخرين، لأغراض التصدي للعمليات الإرهابية والإجراءات المالية ومنعها».
وأشار إلى أنه «في سورية، تعد طائرات القوات الجوية الملكية السعودية من أوائل الأسراب التي نفذت طلعات جوية في إطار العمليات العسكرية ضد داعش، كما تقود المملكة تحالفاً من 38 دولة إسلامية لمحاربة الإرهاب والتطرف»، مضيفاً أن «الإرهاب يظل آفة عالمية، عانى من ويلاته العديد من الدول، ومن غير المعقول أن تتغاضى المملكة أو تدعم أولئك الذين يهدفون إلى تدميرها وبما يتنافى مع عقيدتنا وقيمنا وهويتنا الوطنية».

رابط مختصر