السبسي ‘ليس مدينا’ للنهضة بشيء رغم تصويت الغنوشي لصالحه

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 4 فبراير 2016 - 12:39 مساءً
السبسي ‘ليس مدينا’ للنهضة بشيء رغم تصويت الغنوشي لصالحه

قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إن اتهاماته لحركة النهضة بالوقوف وراء الأزمة الاقتصادية والأمنية والتنظيمات الجهادية تهدف إلى "توضيح صورة تونس في الخارج" وأضاف أنه "ليس مدينا للنهضة بأي شيء". لكنه كشف أن راشد الغنوشي زعيم النهضة صوّت له في انتخابات الرئاسة عام 2014. وقال قائد السبسي في حوار له مساء الأربعاء للقناة التلفزيونية الأولى الحكومية ان "جميع المدافع فتحت" ضده في الآونة الأخيرة وكيلت له العديد من الانتقادات في أعقاب وصفه للإسلاميين واليساريين بالتطرف وتحميلهم مسؤولية الوقوف وراء هشاشة الأوضاع العامة وتأجيج الاحتجاجات الاجتماعية المطالبة بالتنمية والتشغيل. وكان الرئيس التونسي صرح لوسائل الإعلام البحرينية في بداية الأسبوع خلال زيارته للمنامة بأن "تونس لا تعاني فقط من تطرف الإسلام السياسي وإنما تعاني أيضا من تطرف اليسار". واتهم في تلك التصريحات حركة النهضة الإسلامية بالوقوف وراء الأزمة الاقتصادية والأمنية وأيضا وراء التنظيمات الجهادية. كما اتهم اليسار باستغلال الاحتجاجات الاجتماعية السلمية والمشروعة المطالبة بالتنمية والشغل وتحويل وجهتها إلى أعمال عنف. وشدد على أن اختياره وصف الإسلاميين واليساريين بالتطرف من خارج تونس يهدف إلى "تفسير للبلدان الأخرى وتوضيح لصورة تونس لجلب الاستثمار"، مشيرا الى أن تلك الاتهامات "ليست بالكفر". وركز قائد السبسي في الحوار التلفزيوني على توضيح موقفه وتحالفه مع حركة النهضة مشددا على أنه "مطالب بتقبل الصالحين والطالحين" باعتباره رئيسا للجمهورية" وعلى أنه "ليس مدينا للنهضة بأي شيء". وقال إن "الشعب لم ينتخبه ليكون ضد النهضة أو مع النهضة بل كان يؤمن بأنه سيخرج تونس من الوضع الذي كانت عليه" مضيفا يقول إنه "لا احد يمكنه القول انني نهضوي". واشار الى أن انتفاضة يناير/كانون الثاني 2011 "لم تقع من اجل الأمور الدينية". وكشف قائد السبسي أن راشد الغنوشي إضافة إلى 10 أو 15 نهضويا صوتوا له خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت في خريف 2014. واعتبر أن حكومة الحبيب الصيد الائتلافية بين ثلاثة أحزاب علمانية والنهضة هي "حكومة استقرار دائمة" ملاحظا أن اختيار رئيس الحكومة من خارج الأحزاب هو "خيار صائب". أما بشأن أزمة نداء تونس فقد أكد قائد السبسي أن الحزب "دفع الثمن باهظا بسبب خلافات كوادره" التي "تلهث وراء الكراسي والمواقع". ونفى أية نية له بتوريث نجله حافظ في الحكم قائلا إنه "لم يرث أحدا وان الشعب التونسي هو الذي وضعه في هذا المنصب، مؤكدا أن منصب رئيس الجمهورية يتم بالانتخاب وان تونس ليست دولة خلافة أو ملكية. واشار قائد السبسي الى أنه لن يتدخل مجددا في أمر الحزب و"لن يلدغ من الجحر مرتين" في إشارة إلى اتهامات وجهت له مفادها أنه تدخل في أزمة النداء من أجل توريث نجله حافظ. وبشأن السياسات الخارجية لتونس أوضح الرئيس الباجي أنها "تعني استقلالية القرار التونسي وعدم التدخل في الدول الأخرى". وتعرض قائد السبسي إلى موقف تونس من الخلاف السعودي الإيراني حيث أكد أن بلاده "لم تنتصر" للسعودية في أزمتها مع إيران، بل ان "تونس لديها أصول عربية أساسا وحاولت بسياستها الخارجية العودة إلى محيطها الحقيقي". ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر