التصعيد الروسي ‘الوحشي’ ينسف محادثات سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 4 فبراير 2016 - 12:43 مساءً
التصعيد الروسي ‘الوحشي’ ينسف محادثات سوريا

الامم المتحدة – قال مسؤول بارز بالامم المتحدة الاربعاء إن ستيفان دي ميستورا مبعوث المنظمة الدولية بشان سوريا علق محادثات السلام بين الحكومة وجماعات المعارضة المسلحة بسبب التصعيد العسكري الروسي الذي يهدف إلى "إذلال" المعارضة. واتهم وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الفرنسي لوران فابيوس الاربعاء النظام السوري وحليفته روسيا بالسعي الى حل عسكري للنزاع في سوريا، وذلك بعيد تحقيق قوات النظام مدعومة بغارات روسية تقدما نوعيا في شمال البلاد وتعليق الامم المتحدة مفاوضات السلام المتعثرة في جنيف. وأرجأ دي ميستورا حتى الخامس والعشرين من فبراير/شباط محاولاته لاجراء محادثات السلام السورية بعد أن حققت قوات الجيش السوري -مدعومة بضربات جوية روسية- تقدما ضد قوات المعارضة شمالي مدينة حلب الاربعاء قاطعة خطوط الامدادات للمعارضة من تركيا إلى المدينة. وقال المسؤول الأممي شريطة عدم الكشف عن شخصيته "أعتقد أن المبعوث الخاص قرر تعليق المحادثات لأن المنظمة الدولية لا تريد أن يربط بينها وبين التصعيد الروسي في سوريا الذي يثير مخاطر بتقويض المحادثات برمتها." وقال كيري الموجود حاليا في لندن في بيان صدر في واشنطن ان "مواصلة الهجوم الذي تشنه قوات النظام السوري -مدعومة بالغارات الروسية- على مناطق تسيطر عليها المعارضة (…) اظهرت بوضوح الرغبة (لدى النظام وموسكو) بالسعي الى حل عسكري بدلا من اتاحة المجال امام التوصل الى حل سياسي". واضاف "ندعو النظام السوري وداعميه الى وقف قصفهم للمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة ولا سيما حلب". كما حض الوزير الاميركي كلا من النظام السوري وروسيا على "الوفاء بالتزاماتهما واعادة الثقة الى المجتمع الدولي بانهما يرغبان في التوصل الى حل سلمي للازمة السورية". واتى بيان كيري بعيد بيان اول اصدرته وزارته بشأن الغارات الروسية واتسم بلهجة عنيفة وحمل هذه الغارات "جزئيا" المسؤولية عن افشال مفاوضات جنيف. وقالت الخارجية الاميركية في بيانها ان الغارات التي تشنها الطائرات الروسية في مدينة حلب ومحيطها "تستهدف بشكل شبه حصري" المجموعات المسلحة المعارضة ومدنيين بدلا من ان تستهدف "داعش، العدو المشترك للمجتمع الدولي بأسره". واضافت انه "من الصعوبة بمكان ان نتخيل كيف لغارات ضد اهداف مدنية ان تساهم بأي شكل كان في عملية السلام التي نحاول العمل عليها حاليا". وجدد بيان الخارجية الاميركية التأكيد على ان "قرار مجلس الامن الدولي الرقم 2254 الذي صوت الروس عليه يدعو النظام (السوري) وكل الاطراف الى انهاء القصف والهجمات ضد المدنيين". واضاف ان هذه الغارات يجب ان تتوقف "ليس في نهاية المطاف بل فورا، وليس لاحقا بل حالا". وربط بيان الخارجية بين هذه الغارات وقرار موفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا تعليق المفاوضات بين وفدي النظام السوري والمعارضة في جنيف حتى 25 شباط/فبراير الحالي. وقال ان السبب الذي دفع "دي ميستورا الى تعليق المفاوضات في جنيف اليوم هو في جزء منه صعوبة التوصل الى حل سياسي في الوقت الذي يتم فيه باستمرار اعاقة وصول المساعدات الانسانية وازهاق ارواح بشرية". ومساء الاربعاء أعلنت المعارضة السورية ان وفدها لن يعود إلى جنيف إلا بعد تلبية مطالبها الإنسانية، في حين اعتبرت دمشق أن "الشروط المسبقة" للمعارضة هي التي أفشلت المفاوضات. من جانبه، أعلن فابيوس مساء الاربعاء ان باريس تدين "الهجوم الوحشي" الذي تشنه قوات النظام بدعم من روسيا "لخنق حلب"، كبرى مدن شمال سوريا. وقال فابيوس ان "فرنسا تدين الهجوم الوحشي الذي يشنه النظام السوري بدعم من روسيا لتطويق وخنق حلب وسكانها البالغ عددهم مئات الالاف". واضاف فابيوس "اعبر عن دعم فرنسا الكامل لقرار المبعوث الدولي في هذا السياق تعليق المفاوضات التي يبدو واضحا ان لا نظام بشار الاسد ولا داعميه يريدون المساهمة فيها بحسن نية، ناسفين بالتالي جهود السلام". واتى قرار تعليق مفاوضات جنيف بعيد اعلان الجيش السوري تحقيقه تقدما نوعيا في شمال البلاد اتاح له فك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين وقطع طريق الامداد الرئيسية على مقاتلي المعارضة في حلب. واكد الوزير الفرنسي ان بلاده تنتظر من النظام السوري وحلفائه "احترام التزاماتهم الانسانية وقرار مجلس الامن الدولي الرقم 2254 والذي ينص على وقف القصف العشوائي ورفع الحصار واتاحة الوصول الكامل للمساعدات الانسانية الى السكان السوريين". واوضح فابيوس انه سيجري "مشاورات معمقة" بشأن هذه المسائل مع شركاء فرنسا خلال مؤتمر مانحي سوريا الذي تستضيفه لندن الخميس. ويحاول قادة دول من العالم اجمع الخميس في لندن جمع تسعة مليارات دولار من اجل مساعدة 18 مليون سوريا متضررين من الحرب بهدف ضبط ازمة لجوء تثقل كاهل الدول المضيفة من الشرق الاوسط الى اوروبا. ويهدف مؤتمر المانحين الرابع من نوعه الذي تنظمه الامم المتحدة وبريطانيا والكويت والنروج والمانيا الى تلبية نداء لجمع اموال بقيمة 7.73 مليار دولار اطلقته الامم المتحدة، تضاف اليها 1.23 مليار دولار لمساعدة دول المنطقة. ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر