البرزاني يدعو الى استفناء غير ملزم على ‘دولة’ كردستان

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 4 فبراير 2016 - 1:01 مساءً
البرزاني يدعو الى استفناء غير ملزم على ‘دولة’ كردستان

اربيل (العراق) – قال مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي في العراق إن الإقليم يجب أن يجري استفتاء غير ملزم على الاستقلال. وجاءت دعوته رغم أن الإقليم يواجه العديد من الأزمات. وكان البرزاني قد دعا في السابق لإجراء استفتاء على الاستقلال في كردستان لكنه لم يحدد موعدا لإجرائه. وكان من شأن الفوضى التي أحدثها استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء واسعة من العراق وسوريا أن أتيحت للأكراد فرصة لتعزيز حلمهم الذي طال وقته بالاستقلال، لكن الإقليم يكابد في الوقت الحالي لتجنب الانهيار الاقتصادي، في وقت انخفضت فيه أسعار النفط بشدة. وقال البرزاني في تصريح نشر في موقع إلكتروني إن الوقت حان والموقف مناسب الآن للشعب الكردي لاتخاذ قرار من خلال استفتاء على مصيره. وأضاف أن الاستفتاء لا يعني إعلان قيام الدولة لكن ما يعنيه أن نعرف إرادة ورأي الشعب إزاء الاستقلال، وعلى القيادة السياسية الكردية أن تنفذ إرادة الشعب في الوقت المناسب والظروف المناسبة. وفي السنوات الأخيرة سعى أكراد العراق لتعزيز الحكم الذاتي في كردستان من خلال بناء خط أنابيب نفط إلى تركيا وتصدير النفط بشكل مستقل في الوقت الذي ضعفت فيه العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد بسبب تقاسم السلطة وعوائد النفط. ويرى البعض مثل هذه الدعوات للاستقلال، محاولة للتشتيت الانتباه عن القضايا الداخلية وتوحيد الشعب الكردي وراء البرزاني الذي انتهت فترة رئاسته العام 2015، لكنه ما زال في المنصب. وأكثر البرزاني في المدة الأخيرة من الحديث بمناسبة وبغير مناسبة عن رغبة الأكراد في الانفصال عن العراق. وقال البرزاني في مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانية في يناير/كانون الثاني إن "إعلان الدولة الكردية بات الآن أقرب من أي وقت مضى"، مؤملا أن يكون ظهور هذه الدولة بمجرد إقدام القوى الدولية الكبرى على إعادة النظر في اتفاقية سايكس ـ بيكو التي رسمت الحدود في منطقة الشرق الأوسط في عشرينات القرن العشرين. ودعا البرزاني في المقابلة جميع زعماء دول العالم إلى "الاعتراف بفشل اتفاقية سايكس ـ بيكو الحالية، وحثهم على التوصل الى اتفاق جديد تمهيدا لفتح الطريق لقيام الدولة الكردية". وقال البرزاني إن "المجتمع الدولي وبشكل عام قد بدأ يتقبل بأن العراق وسوريا سوف لن يعودا كدولة موحدة من جديد بسبب الاوضاع المضطربة على مدى العقد الماضي، ولا يمكن ان نفرض التعايش الإلزامي بين المكونات بعد الآن". وكشف البرزاني "أن العراق معرض للتقسيم في الوقت الراهن، ونحن غير مسؤولين عن ذلك، وعلى العكس فقد بذلنا قصاري جهدنا للحفاظ على وحدة العراق الديمقراطي..". وتحدث البرزاني عن تجربة المصالحة الوطنية التي حصلت في جنوب افريقيا ومحاولة تطبيقها في العراق، فقال إن "عدم توحد الثقافات في العراق لا تشجع على التعايش معا"، مبينا "اذا كنا لا نستطيع أن نعيش معا، علينا ان نبحث عن بدائل أخرى". وأثارت التقارير عن قيام حكومة الاقليم من خلال ثلاث شركات اميركية وفرنسية وبريطانية بحفر خندق من مدينة ربيعة في الموصل وصولا الى قضاء خانقين في ديالى جدلا عن أسبابه وسط اتهامات سياسية للإقليم بمحاولة "فرض أمر واقع واقامة حدود للدولة الكردية”. لكن مكتب رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، قال ان حفر خندق "جاء لحماية قوات البشمركة من هجمات داعش، مشيرا إلى ان "المتخوفين من حفر الخندق يزايدون سياسيا". ونقل مصدر سياسي كردي عن البرزاني قوله بعد عودته من زيارته الأخيرة للولايات المتحدة الأميركية قوله "إن الدولة الكردية لم تعد كما الكعكة المحاطة بأسلاك ونحن غير قادرين على أن نمد أيدينا إليها، بل زالت تلك الأسلاك الآن ولم يبق سوى أن نجلب صحنا وسكينا وشوكة لنقطع بها الكعكة". وقاومت القوى الإقليمية على مرّ التاريخ الطموحات الكردية للاستقلال خاصة الدول المجاورة للعراق التي توجد بها أقليات كردية كبيرة. وتقول الولايات المتحدة أيضا إنها تريد أن يبقى أكراد العراق جزءا منه. وقال البرزاني إنه إذا انتظر شعب كردستان أن يأتي أحد آخر ليقدم لهم حق تقرير المصير كمنحة فإن الاستقلال لن يتحقق أبدا. وشدد على أن هذا الحق موجود ولا بد أن يطالب به شعب كردستان وأن يضعه في حيز التنفيذ.

رابط مختصر