إقليم كردستان

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 4 فبراير 2016 - 3:42 مساءً
إقليم كردستان

أربيل: «الشرق الأوسط»
تحول إقليم كردستان العراق الذي يطالب رئيسه مسعود بارزاني باستفتاء حول تقرير مصيره منطقة تتمتع بالحكم الذاتي منذ العام 1991، وبات شريكًا أساسيًا للتحالف الدولي ضد المجموعات المتطرفة.
يقع الإقليم الجبلي والغني بالمحروقات في شمال العراق، ويبلغ عدد سكانه 4.69 ملايين نسمة (15 – 20 في المائة من سكان العراق)، معظمهم من الأكراد، مع أقلية من المسيحيين والتركمان. وتبلغ مساحة الإقليم 40.643 كلم مربعا وغالبية سكانه من السنة مع لغتين رسميتين كردية وعربية، ويضم محافظات ثلاثًا هي دهوك وأربيل والسليمانية. لكن أكراد العراق يتنازعون مع بغداد مناطق أخرى، لا سيما كركوك الغنية بالنفط (240 كلم شمال بغداد) التي يسيطرون عليها منذ يونيو (حزيران) 2014 مع انسحاب القوات الاتحادية في مواجهة الجهاديين من تنظيم داعش.
والقوات الكردية حليف رئيسي لتحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة، وتمكّنت بمساعدته من دفع المتطرفين بعيدًا من المناطق الحدودية للإقليم. ويحظى التحالف بدعم من القوات الكردية لاستعادة الموصل، ثاني مدن العراق ومعقل التنظيم المتطرف التي تبعد 40 كلم عن إقليم كردستان.
وبقيت منطقة الحكم الذاتي إلى حد كبير في منأى من هجمات المتطرفين، لكنها اضطرت إلى استيعاب مئات آلاف الأشخاص الذين نزحوا من ديارهم بسبب المتطرفين. ويزيد الإنفاق العسكري اللازم في مكافحة التنظيم المتطرف من الضغوط على موازنة الإقليم، فضلاً عن انخفاض أسعار النفط، المورد الرئيسي.
وقد انتخب بارزاني رئيسًا للإقليم عام 2005، وانتهت ولايته في أغسطس (آب) 2015، لكن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني القوي لا يزال يتولى قيادة المنطقة بعد التوصل إلى تسوية سياسية تثير انتقادات المعارضين. وترسخ وضع الإقليم باعتباره منطقة حكم ذاتي بموجب الدستور العراقي الذي أقر عام 2005، وأنشأ جمهورية اتحادية. ويتمتع الإقليم بحكم الأمر الواقع بالاستقلال منذ حرب الخليج الثانية عام 1991. وبعد هزيمة العراق، انتفض الأكراد لكن عمليات القمع أثارت نزوحًا واسع النطاق، مما دفع الولايات المتحدة وحلفاءها إلى إقامة منطقة حظر جوي بغية حمايتهم.
واعتبارًا من عام 1992، انتخب الأكراد برلمانًا وشكلوا حكومة. لكن هذه المؤسسات التي لم يعترف بها المجتمع الدولي، أصيبت بالشلل بين عامي 1994 و1998 بسبب المواجهات الدامية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، وفي عام 2003، تحالف الأكراد مع الائتلاف الدولي للإطاحة بالرئيس الأسبق صدام حسين، وتم التوصل إلى قيام إدارة موحدة أوائل عام 2006، وهناك أعداد كبيرة من الأكراد في تركيا وإيران وسوريا حيث يديرون في الأخيرة التي تمزقها الحرب، مناطق في شمال شرقي البلاد، ويحتفظ الأكراد بلهجاتهم المتعددة وتقاليدهم وهيكليتهم العشائرية إلى حد كبير.

رابط مختصر