أوباما يرد على الخطاب المعادي للمسلمين بزيارة مسجد ببلاده

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 4 فبراير 2016 - 3:37 صباحًا
أوباما يرد على الخطاب المعادي للمسلمين بزيارة مسجد ببلاده

زار الرئيس الأمريكي، لأول مرة، مسجدا في الولايات المتحدة الأمريكية، في جولة قال البيت الأبيض إنها تستهدف الرد على تصريحات مرشحين جمهوريين، معادية للمسلمين، في حملة انتخابات الرئاسة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إيرنست، إن أوباما يرغب بزيارة مسجد الجمعية الإسلامية في بالتيمور في إبراز حق حرية العقيدة المكفول للجميع في الولايات المتحدة بمن فيهم المسلمون.

وقال إيرنست للصحفيين: “نشهد رغبة مقلقة لدى بعض الجمهوريين في تهميش المسلمين الأمريكيين الوطنيين الملتزمين بالقانون، هذا أمر مهين”.

وكان دونالد ترامب، وهو أبرز الساعين لترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة، قد دعا إلى منع دخول المسلمين للولايات المتحدة بعد قول السلطات إن الزوجين الأمريكيين اللذين قتلا 14 شخصا في كاليفورنيا في كانون الأول/ديسمبر مسلمان متطرفان استلهما فكر متشددي تنظيم الدولة.

وكان مرشحون آخرون يسعون للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة التي ستجرى في الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر قد انتقدوا أيضا خطة أوباما لقبول 10 آلاف لاجئ فارين من الحرب في سوريا، قائلين إن ذلك يزيد المخاطر التي يتعرض لها الأمن القومي الأمريكي.

وقال بن كارسون، الجمهوري الساعي لترشيح الحزب، إن المسلمين لا يصلحون لرئاسة الولايات المتحدة.

ووصف أوباما تصريحات الجمهوريين بأنها خيانة للقيم الأمريكية، وقال إن التمييز ضد المسلمين “يخدم الجماعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة”.

وعبر عدد من قادة الحقوق المدنية المسلمين عن انزعاجهم من الحملة المناهضة للمسلمين وأشاروا إلى حوادث وقعت في الآونة الأخيرة بينها قيام مناوئين بإلقاء أجزاء من خنازير على مساجد.

وعقد أوباما، الذي زار عدة مساجد خارج الولايات المتحدة، اجتماعا خاصا مع مجموعة صغيرة من قيادات المسلمين قبل أن يدلي بتصريحات في المسجد.

وأشار تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي”، إلى أن مسجد جمعية بالتيمور الذي زاره أوباما من أقدم المساجد في ولاية ميريلاند الأمريكية، واشتهر هذا المسجد بعد ورود اسمه في مسلسل “بودكاست” الشهير، وهو مسلسل إذاعي في أمريكا.

وقال رئيس الجمعية الإسلامية في بالتيمور في مقابلة مع قناة “الجزيرة” إن جمعيته هي “إحدى أكبر الجمعيات في أمريكا، وهناك آلاف العائلات مرتبطة بالمركز الإسلامي”.

وذكر تقرير “ميدل إيست آي” أن أوباما زار مساجد في ماليزيا وإندونيسيا ومصر، ولكنه لا يزال بحاجة إلى زيارة واحد من ألفي مسجد ومصلى في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنه قام بزيارة إلى القاهرة عام 2009، بعد انتخابه بوقت قصير، حيث دعا إلى بدايات جديدة مع العالم الإسلامي.

ويلفت الموقع إلى أن كثيرا من سياسات أوباما الخارجية ركزت على تحسين العلاقة مع المسلمين، من الصفقة النووية مع إيران، إلى تحسين العلاقات مع إندونيسيا، إلى إنهاء الحرب في العراق وأفغانستان.

ويستدرك التقرير، الذي ترجمته “عربي21″، بأن تلك الجهود واجهت إحراجا؛ بسبب استمرار المواجهات مع المجموعات المتطرفة، واستخدام الطائرات دون طيار في أفغانستان وليبيا وباكستان والصومال وسوريا واليمن؛ لتصفية قيادات تلك المجموعات.

ويفيد الموقع بأن آخر محاولات أوباما لترميم العلاقات بين الأديان تأتي في وقت تسبب فيه حوار الانتخابات الصاخب بتمريغ سمعة أمريكا في الخارج، وهجمات سان برناردينو وفيلادلفيا، التي تهدد التضامن الديني في البلاد بعد 11 أيلول/ سبتمبر.

ويذكر التقرير أنه بعد ستة أيام من هجمات 2001 في نيويورك وواشنطن، قام الرئيس الأمريكي في وقتها جورج بوش الابن بزيارة إلى المركز الإسلامي في واشنطن، وقال: “الإسلام هو السلام”، ثم ذهب بوش بعدها عام 2003 لحرب العراق، ما أساء إلى سمعة أمريكا في العالم الإسلامي.

ويبين الموقع أن المرشح الجمهوري دونالد ترامب يحاول اليوم كسب أصوات المحافظين، بمطالبته بوقف مؤقت لدخول المهاجرين المسلمين، في الوقت الذي قال فيه المتسابق ذو الحظوظ الأفضل تيد كروز إنه يفضل إدخال المسيحيين فقط، وإنه يؤيد القيم “اليهودية المسيحية”، مشيرا إلى أن البيت الأبيض يحرص على إظهار صورة أفضل لأمريكا، ويظهر الفرق بين دعوات الجمهوريين للانقسام وبين التقليد العلماني للبلاد.

وينقل التقرير عن المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست قوله، قبيل زيارة المسجد، إن أوباما “سيؤكد أهمية الدور الذي يؤديه المسلمون الأمريكيون في مجتمعنا”، ويحاجج بأن “من حق الأمريكيين الملتزمين بالقانون أن يعبدوا الله بالطريقة التي يرونها مناسبة، ويجب ألا يكونوا هدفا للسخرية، أو الاستهداف من أي شخص، ناهيك عن شخص يسعى إلى قيادة البلاد”.

ويقول إيرنست: “رأينا رغبة مقلقة من جانب بعض الجمهوريين لمحاولة تهميش المسلمين الأمريكيين الملتزمين بالقانون والوطنيين، وهذا معيب”، بحسب الموقع.

ويختم “ميدل إيست آي” تقريره بالإشارة إلى قول إيرنست: “نعرف أن هناك منظمات متطرفة، مثل تنظيم الدولة، تسعى إلى استخدام الإعلام الاجتماعي لبث التطرف بين من لديهم قابلية من الشعب، وبالتأكيد فإن قيادات المجتمع المسلم لها مصلحة كبيرة في منع حصول هذا الأمر”.

رابط مختصر